كتاب العدد, العدد ٦٥٢
العلاقات الدبلوماسيّة اللبنانيّة ـ السوريّة بعد 7 أيّار أقلّ كلفة
نقولا ناصيف
مهما تكن الحجج التي يسوقها مسؤولون رسميّون وسياسيّون موالون ومعارضون، وكذلك مسؤولون سوريون، لإبراز أهمية التبادل الدبلوماسي بين لبنان وسوريا، فقد جاء في ضوء معطيات سياسية ذات أهمية موازية جعلت الرئيس السوري بشّار الأسد أكثر استعداداً للإقدام على هذا القرار. وسواء عدّه الموالون تنازلاً كبيراً عن فكرة تاريخية تشبّث بها السوريون، أو عدّه هؤلاء سبيلاً إلى مزيد من حماية مصالحهم السياسية والأمنية وفق توازن قوى لبناني يرجّح الكفة لهم، فإن ما حصل في الساعات القليلة المنصرمة في دمشق ليس إلا وليد جملة معطيات، منها: تتمة
... وماذا عن مصالحة المسيحيّين مع سوريا؟
جان عزيز
شهيرة مقولة جوني عبدو بأن المسيحيين في لبنان لا يزالون ينتظرون، منذ بشير الجميل، مَن يصالحهم مع سوريا. وشهيرة أكثر وقائع السياسة المسيحية التي تؤكد صحة تلك المقولة، لا بعد بشير وحسب، بل قبله أيضاً، لا بل منذ ولادة الكيان، وعلّته الخلقية تلك، مع سوريا التوأم، كما أطلق التوصيف، بيار الجميّل، مؤسّس حزب الصيغة والكيان، لا سواه. تتمة
نهر البارد وتجديد الثقة
خالد صاغية
أكّد رئيس الجمهورية ميشال سليمان، خلال زيارته للمملكة العربية السعودية، أنّ ما من مخيّم نهر بارد جديد. ويقصد رئيس الجمهورية الحالي، الذي كان قائداً للجيش الذي دمّر مخيّم نهر البارد، أنّ القوى العسكريّة اللبنانية لن تقوم بتدمير مخيّم جديد. موقف نبيل حقاً من الرئيس سليمان. فقد سبق أن استُفرِد مخيّم للّاجئين الفلسطينيين، ودُمّر تدميراً منهجيّاً، وسُلبت منازله وفُجِّر بعضها حتّى بعد انتهاء المعارك، من دون أن يعترض أحد، لا بل حقّقت المعركة مكاسب على أكثر من صعيد.
أوّلاً، ظهر وزير الدفاع إلياس المر آنذاك بمظهر الماريشال الذي يضرب بيد من حديد. فاكتشف لبنان موهبةً فذّة في شؤون الدفاع، ومُدّد للوزير المذكور في منصبه لدى تأليف الحكومة الجديدة. تتمة
«عنزة ولو طارت»
محمد زبيب
يبدو أن الأزمة المالية العالمية لم تُجبر تلامذة «مدرسة شيكاغو» على التراجع بعد. فهؤلاء، الذين يتعرّضون الآن لانتقادات حادّة، بدأوا بشنّ هجوم مضاد، وأغرقوا الصحف والشاشات ومواقع الإنترنت بمقالات تستند إلى المبدأ نفسه، الذي قامت عليه «أيديولوجيتهم»، بالقول «إن الأزمة الراهنة، كما الأزمات السابقة، سببها السياسات التدخّلية التي تمارسها السلطات، فتعيق عمل الأسواق الحرة». هؤلاء الأمناء لأفكارهم، من الطبيعي أن يكونوا غير مستعدّين للإقرار بوجود الأزمة في النظام الرأسمالي. فالمشكلة تكمن دائماً، برأيهم، في تدخّل الدولة، حتى لو كان هذا التدخّل لحماية رأس المال أو الثروة! تتمة





