جنبلاط متمسّك بالتهدئة والمرّ بتحالفه مع الكتائب

الرئيس بري متحدثا في نقابة المحامين (حسن إبراهيم)الرئيس بري متحدثا في نقابة المحامين (حسن إبراهيم)
وافقت الحكومة أمس على مشروع الاتفاقية بين المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والحكومة اللبنانية بشأن أمن القضاة اللبنانيين، فيما استمرّ السجال الانتخابي على حاله، مارّاً بالقمة العربية المصغّرة ودعوات المصالحات
ترأس أمس الرئيس فؤاد السنيورة جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في السرايا. وبعكس ما كان متوقعاً، مرّ ملف الاتفاقية بين المحكمة الدولية والحكومة اللبنانية في البند المخصص لحماية القضاة المشاركين في المحكمة، من دون اعتراض أي طرف، كما أشار مصدر وزاري أكّد «أننا لم نناقش الأمر حتى». إلا أنّ الوزير زياد بارود طرح موضوع إصدار جوازات سفر للمغتربين، من خارج جدول أعمال الجلسة. وجرى نقاش في كيفية إصدار هذه الأوراق ونوعيتها والكمية التي يمكن توافرها. حتى إن بارود تقدم بطرح إمكان إصدار أوراق ثبوتية خاصة بالانتخابات، إلا أنّ الوزير إلياس المرّ اعترض، مشيراً إلى أنّ من السهل الطعن بهذه الأوراق، فيما توافق الجميع على ضرورة «إحاطة الانتخابات بكل الاحتياطات اللازمة لضمان أمنها ودقتها»، كما قال المصدر الوزاري. وسأل بعض الوزراء عن عدد الباسبورات المتوقع إصدارها، فأكد فريق 14 آذار التزامه بالرقم الذي حدده خلال جلسة سابقة وهو 150 ألف باسبور.
ثم عرض الوزير محمد خليفة مشروع البطاقة الصحية لمدة ساعتين ونصف ساعة وقرر المجلس إنشاء لجنة وزارية لوضع مشروع قانون التغطية الصحية الإلزامية لجميع المواطنين غير المنتسبين إلى أي جهة ضامنة خلال مهلة شهرين، على أن تتألف هذه اللجنة من وزيري الصحة والمال وعدد من القضاة والمتخصصين والتقنيين.
ووافق المجلس على الورقة التي تقدم بها خليفة لمعالجة التعريفات الاستشفائية، فأُلزمت المستشفيات الخاصة باستقبال المرضى المضمونين على عاتق تعاونية موظفي الدولة والطبابة العسكرية (تفاصيل الخطة في صفحتي 14ـــ15).
وبعد انتهاء الجلسة، علّق الوزير محمد شطح على طرح خليفة، مشيراً إلى أنّ هذه الورقة لا تهدف إلى تغيير السياسية الصحية، «بل لتنظيم الإجراءات المعمول بها اليوم».
من جهة أخرى، رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري «أن لبنان يحتاج إلى أن يتأسس على صخر النظام القانوني الذي لا تتعطل فيه العدالة ولا المساواة». وأشار خلال تمثيله رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في احتفال تكريمي للمحامي عبد الله لحود، إلى أنّ «كل شيء في لبنان قابل للقسمة على اثنين، حتى نظامنا التربوي يقوم على جدول القسمة والضرب، ويستصعب أن يأخذ درساً في الجمع». وبعد تنويهه بمزايا الراحل، انطلق للقول «إن الانتخابات، بخلاف من يرى أبعد من زرقاء اليمامة، لن تكون مصيرية على الإطلاق، وهي للأسف الشديد لن تبدل جغرافيا لبنان ولا الطائفية الرسمية». وانتقد بري «قانون الميكرو دوائر الانتخابي» الذي يحتاج إلى «حلم الله لجعل الحكم ممكناً والتشريع مقبولاً، وإلى إنشاء مجلس تعاون بين الطوائف والمذاهب للاحتفاظ بتجربة لبنان الفريدة في العيش المشترك، أو بالأحرى في التوتر المشترك».
وقال بري إن الديموقراطية والحوار والمشاركة تمثّل الأبعاد المترابطة لتعزيز السلم الأهلي. وختم: «لا يمكننا، على قاعدة الانقسام العمودي، سواء ربح هذا الفريق أو ذاك الانتخابات، أن يواجه بمفرده الأزمة الاقتصادية ـــــ الاجتماعية الراهنة واستتباعاتها».
ومساءً، أعلن النائب ميشال المر، خلال إطلالته في برنامج كلام الناس، أنه سيرشح النائب سعد الحريري لرئاسة الحكومة، ونبيه بري لرئاسة المجلس النيابي، مضيفاً: «أنا لست قريباً من 14 آذار ولست بعيداً عنها، وأيضاً لست قريباً من 8 آذار ولست بعيداً عنها، ففي منطقتنا لا يوجد 8 و 14 آذار، بل يوجد تكتلات، ويبقى ثلثا شعب المتن الشمالي خارج 14و8». ولفت المرّ، الذي أكد تمسكه بتحالفه مع حزب الكتائب، إلى أنه «لم يلفظ يوماً كلمة وسطية، بل قلت إن هنالك شريحة في المتن تريد أن تتمثل وليست في أي فريق سياسي، ففي فرنسا يوجد ما يُسمّى يميناً ويساراً ووسطاً. أما هنا فلا وسطية لدينا، لكن بما أن البطريرك أيّد الوسطية، اعتبرنا المستقلين مؤقتاً وسطيين». وأضاف: «ما يحدث اليوم هو إسقاط للقرارات، ورئيس الجمهورية لا يملك القدرة على ترجيح أي قرار، فقد كان لدينا غطاء من السعودية وسوريا ومصر وقطر والكويت والأمين العام للجامعة العربية لإعطاء الترجيح لرئيس الجمهورية، أتت هذه الفرصة من العرب كهدية للمسيحيين، وتجاوب معها أركان السنّة والشيعة، وأنا وجهت آنذاك نداءً، واعتبرت هذا القرار خدمة للمسيحيين، لكن التكتل المسيحي الذي كنت منتسباً إليه لم يتجاوب». وذكّر المر بموقف العماد ميشال عون الذي كان يقول إنه «لن يتحالف معي لأنني رمز من رموز سوريا في لبنان، ولكن اليوم أصبح هو رمز الرموز السورية». كذلك أكد أن الوزير الياس المر في محادثاته مع الرئيس السوري بشار الأسد «لم يطلعني على كل التفاصيل، وإذا كان هناك رسالة موجهة إليّ من الأسد فهي رسالة شخصية، حيث وصلني سلام منه».

المصالحة العربية

شدد نائب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، على ضرورة انعكاس المصالحة العربية الداخلية «إيجاباً على الاستقرار في لبنان، وأن تساعد على تحصين ساحته الداخلية في وجه التحديات الخارجية التي تريد النيل من وحدته ومن سلمه الأهلي». وخلال اجتماع لجنة المتابعة للقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية، تحدث قاسم عن «وجوب العمل على تعزيز عوامل الوحدة الوطنية الداخلية بما يوفّر المناخات الهادئة للتفاهم الداخلي على مختلف الملفات الوطنية المطروحة»، بهدف تعزيز روح المشاركة الفعلية في صنع القرار الوطني.
وصدر عن المجتمعين بيان نوّه بالقمة العربية المصغّرة، وأشار إلى أنّ «طبيعة المرحلة والتحديات التي يواجهها العرب إقليمياً ودولياً، تحتّم معالجة الانقسامات العربية والخروج بموقف عربي موحد لتحقيق المصلحة العربية العليا». كذلك عبر المجتمعون عن استنكارهم لـ«استمرار تجاهل الحكومة الواقع الاقتصادي والاجتماعي المزري، وعدم خفضها أسعار السلع والمواد الغذائية في ضوء انخفاضها عالمياً».
من جهته، تمنى النائب أنطوان أندراوس «أن يكون الرئيس (المصري حسني) مبارك والملك (السعودي) عبد الله قد وضعا خطوطاً حمراء للتدخل السوري في لبنان وغزة، وخصوصاً أن الرئيس بشار الأسد أطلق رسالة تحذير وتهديد إلى لبنان قبل القمة». وأكد أن «المطلوب من النظام السوري هو عدم التدخل في الانتخابات والشؤون اللبنانية»، وأمل «أن تتم المصالحة الفلسطينية ـــــ الفلسطينية قبل القمة العربية المقبلة».
وكان أمس رئيس كتلة اللقاء الديموقراطي، وليد جنبلاط، أول زوّار بكركي، إذ التقى البطريرك صفير عند الساعة التاسعة صباحاً. واكتفى عند خروجه بالقول: «أجرينا جولة أفق حول كل المواضيع المطروحة على الساحة، واللقاء كالعادة كان ممتازاً مع غبطته، الوضع العام في البلاد مرتاح». ومساءً، قال النائب وائل أبو فاعور لـ«أخبار المستقبل» إن «البطريرك صفير ورئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط أكدا ضرورة سلوك الدرب الهادئ في هذه المرحلة»، مشيراً إلى أن «جنبلاط حريص على إطلاع البطريرك على كل التطورات».
وبقيت الانتخابات النيابية العنوان الأبرز لمواقف ولقاءات القوى، فأكد النائب سمير الجسر من جهة الأكثرية أن «لا بديل من الانتخابات النيابية، ومَن ينوِ تعطيلها فعليه أن يتحمل المسؤولية أمام الناس»، مشيراً إلى أنّ «المشكلة ليست في الانتخابات، بل في الفترة التي تسبقها». وتمنّى الجسر أن تؤسس الانتخابات لمرحلة جديدة.
وانتخابياً أيضاً، شدّد نديم الجميّل خلال زيارة إلى كفرشيما للعائلات البيروتية القاطنة خارج العاصمة، على «المشاركة في العملية الانتخابية المقبلة مهما كان الظرف». وأشار الجميّل إلى أنّ فريق 14 آذار «مستمر بعمله بكل جدية وحزم ومسؤولية ويعيد الثقة إلى النفوس، وخصوصاً نفوس المسيحيين».


عدد الجمعة ١٣ آذار ٢٠٠٩
أرسله ابو هادي (لم يتم التحقق) يوم جمعة, 2009-03-13 02:25.

الرئيس بري هو احد اعمدة الترويكا الباقية(بري/الحريري/الهراوي), ولقد افسدت هذه الترويكا الكثير بالبلد ونهبت ما نهبت وتقاسمت ما تقاسمت , والمواطن المسيحي والسني والشيعي واللبناني ظلّ فقيرا,اما حاشية الترويكا فهي غنية مثلهم, لذلك الافضل للمعارضة ايجاد شخص كفوء من حزب الله لتولي منصب رئاسة مجلس النواب بالدورة القادمة, افضل للطائفة وللوطن.

أرسله nadimر (لم يتم التحقق) يوم جمعة, 2009-03-13 19:39.

اعتقد ان حزب الله ايديه ملطخه بدماء الكثير الكثير من اللبنانين, وحتى المقاومه احتكار, يتحدثون عن محورالممانعه والتصدي.... حسنا لقد راينا الحكم السوري وفظاءعه فاذا كان اللبنانيون قادرون على العيش معهم لانهم جيران واخوه فانا وكثير من اللبنانيين قادرين على العيش مع الاسرائيلين لانهم ايضا جيران,انه الواقع... فما يحق لكم يحق لنا...من حقي انا اعيش حرا في بلدي وان ينعم اطفالي بالسلام..... واغلب الظن انه لن يكون سلاما ايرانيا او سوريا او حتى اسرائيليا بل سيكون باللحظه التي سيكون بها ولاء الساسه اللبنانيين للبنان وان يتوقف الشعب عن اللحاق بالطائفيه كمفتاح للحياه اللبنانيه.....