حداد يرفض إعادة العمل بالروزنامة الزراعية

يحاول رئيس الحكومة المكلّف فؤاد السنيورة امتصاص الضغوطات الكثيرة، السياسية والزراعية، المطالبة بإعادة العمل ببرنامج دعم الصادارت الزراعية «إكسبورت بلاس» الذي عُلّق العمل به لمدة سنة بقرار من مجلس الوزراء في الجلسة الشهيرة في 5 أيار الماضي، وقبله كانت عملية إلغاؤه قد بدأت تدريجاً عندما اتخذ قرار خفض الدعم بنسبة 20 في المئة سنوياً، وصولاً إلى إلغائه بعد خمس سنوات.
فقد عقد وزير الاقتصاد والتجارة، سامي حداد، اجتماعاً مع نقابات المزارعين ورئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن ورئيس جمعية المستهلك زهير برو، بتكليف من السنيورة وفق ما أعلن حداد في الاجتماع، وذلك بهدف الاطلاع على المطالب ووجهات النظر المتعلّقة بانخفاض الأسعار وتأثيرها على المستهلك والمزارع في آن واحد.
وبحسب مشاركين في الاجتماع، فقد رفض حداد التعليق على أي مطلب للمزارعين، لأنه «ذاهب إلى البيت، بينما الرئيس السنيورة باقٍ، وبالتالي أنا سأنقل المعطيات فقط». وعندما طالب المزارعون بإعادة العمل بالروزنامة الزراعية، أبلغهم حداد بصعوبة هذا الأمر، فطلبوا منه إعادة العمل ببرنامج «إكسبورت بلاس»، فأشار إلى أن هذا الأمر يحتاج إلى قرار يتخذ في مجلس الوزراء، فطلبوا تشغيل شركات المراقبة الخاصة بإكسبورت بلاس على أن يستأنف الدفع للمزارعين بعد إعادة إقرار البرنامج في مجلس الوزراء، وهذا ما سيؤدي إلى صدمة إيجابية في السوق ترفع الأسعار قليلاً.
ويعتقد المشاركون أنه يمكن السنيورة أن يعيد العمل بالبرنامج من دون اتخاذ قرار في مجلس الوزراء، فقد سبق للسنيورة أن اتخذ قرارات مشابهة سابقاً وعلى عاتقه.
وشرحت جمعية المزارعين في بيان، اثر الاجتماع، ما طرحته في الاجتماع والمواقف من الإجراءات المطلوبة. ورأت أن برنامج دعم الصادرات الزراعية هو برنامج يدعم المصدّرين ويستفيد منه المزارعون، وأن وقف برنامج دعم الصادرات الزراعية قد أثر سلباً على صغار المزارعين الذين كسدت مواسمهم بعد تدهور الأسعار. وطلب رئيس الجمعية أنطوان الحويك موقفاً واضحاً من وزير الاقتصاد ورئيس الحكومة من الإجراءات الفورية والطارئة الكفيلة بوقف تدهور الأسعار وهي: العودة فوراً الى تطبيق الروزنامة الزراعية التي لا تستوجب سوى قرار من وزير الاقتصاد يطلب من الجمارك تطبيقها بعدما أخذت جامعة الدول العربية علماً بها، وتكليف شركات المراقبة بالكشف فوراً على الصادرات الزراعية بعد تأمين كلفة هذا الكشف من قبل القطاع الخاص ريثما يتم تأليف الحكومة الجديدة التي عليها اتخاذ القرار بالاستمرار بالبرنامج أو تعديله.
وأعلنت الجمعية أن وزير الاقتصاد لم يكن متجاوباً مع هذين الطرحين بما يتناسب مع ما وصل إليه القطاع الزراعي من كوارث ووعد بنقل موقف المزارعين الى رئيس مجلس الوزراء. وأكد الحويك أنه في حال عدم التجاوب مع مطالب المزارعين فإن التحركات ستبدأ لتصل الى ثورة شاملة للفلاحين وخاصة أن خسارة المزارعين لكل ما يملكونه من جراء الإجراءات التي اتخذت بحقهم ستجعل منهم قنابل موقوتة قد تنفجر في أي وقت، ومن واجبات هيئات المزارعين تنظيم هذه الثورة لعدم وصولها الى الفوضى وعدم القدرة على التحكم بنتائجها.
(الأخبار)


عدد السبت ٥ تموز ٢٠٠٨