همروجة اليوم الطرابلسي لا تصون أمناً ولا تطعم خبزاً
طرابلس ـ عبد الكافي الصمد
الرئيس السنيورة (أرشيف)في يوم السرايا الشمالي، تقمّص الرئيس فؤاد السنيورة شخصيّة الشماليين. فكثّف الاجتماعات مغدقاً الوعود، مضخماً الأخطار، وفي النتيجة بدت حالة الشماليين عند مغيب الشمس كحالتهم عند شروقها. أما لسانهم، السليط دائماً، فانتقد لقاءات كانت تحصل أسبوعياً بالمفرق، وإذا بها تحصل أمس دفعة واحدة.
في الشكل، تسجل ملاحظتان أساسيتان:
1- غياب الرئيس عمر كرامي الموجود في طهران، والوزير محمد الصفدي المرافق لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في زيارته إلى قطر، واقتصار البحث خلال اللقاء مع الرئيس نجيب ميقاتي على العموميّات، مع إصرار العاملين في «جمعية العزم والسعادة» على مواصلة عملهم كأن الحكومة غير موجودة على الصعيد الإنمائي.
2- دخول السلفيين لأول مرة إلى السرايا الحكومية بصفتهم شركاء أساسيين ومؤثرين في النسيج الطرابلسي.
أما في المضمون، فلا شيء يذكر، اكتفى السنيورة بسماع ما يقرأه يومياً في الصحف عن بؤس الطرابلسيين، وما يشاهده في نشرات الأخبار من تبادل اتهامات. ولم يقدم أي مشروع أو مسودة مشروع لخطة إنمائيّة للمدينة. كذلك لم يسع إلى مصالحة جديّة، كان يمكنه بحكم الموقع أن يرعاها بين منطقتي التبانة وجبل محسن.
وبحسب أحد المجتمعين معه، تحدث عن ضرورة الاجتماع والتفاهم لإسقاط مشاريع تسعى إلى زعزعة أمن المدينة، وقد تزامن يوم الشمال مع تقارير صحافية نشرت أمس حول نيّة السوريين العودة إلى الشمال من بوابة حصار الخطر السلفي ـــ الجهادي. وأكد مشاركون في الاجتماعات أن السنيورة شدد على ضرورة الإسراع في إجراء مصالحات عاجلة في التبانة وجبل محسن، ونبذ الصراع المسلح نهائياً، رافضاً بشدة اعتبار التفاهم مع الآخرين والانفتاح عليهم جريمة. وأشار بعض المجتمعين إلى أن الموضوع الأمني حاز الجانب الأكبر من النقاشات، وخطورة إلصاق تهمة الإرهاب بطرابلس ومناطق شماليّة، بسبب ممارسات خاطئة يقوم بها البعض.
فيما رأى بعض المواكبين لظروف تخصيص السنيورة يوماً كاملاً من روزنامته السنوية الضاغطة للشمال أن ثمة سببين أساسيين:
1- توجيه أجهزة استخبارات عربية وأجنبية رسائل تحذير جديّة الى السنيورة مما يخطط للشمال، ودعوة تيار المستقبل إلى تهدئة الأوضاع وعدم زيادة حدّة التوتر، خوفاً من توسّع رقعة الأصولية والسلفية الجهادية.
2- تلمس تيار المستقبل جديّة التململ الذي بدأ يظهر في الشارع الطرابلسي، نتيجة ضغط الأوضاع المعيشية، وخشية السنيورة وفريقه السياسي من انفلات هذا الشارع من قبضتهم».
يبقى أن معظم من تابع أخبار اللقاءات، وجد السنيورة يحاول تقليد الرئيس رفيق الحريري، رغم الفرق الكبير بين الرجلين، والفارق الزمني بين المؤتمرين، وهو أمر لن يجعل المؤتمر الأخير سوى «مُسكّن فولكلوري».
وكان بإمكان السنيورة، بدل عقد مثل هذه الهمروجات الهوائية، الاستعانة بما خرج به مؤتمر إنماء طرابلس الأول الذي عقد برعاية الرئيس الحريري في تشرين الأول 2002، وخلص إلى جملة خلاصات ملحة لم توضع موضع التنفيذ منذ ذلك الحين، وأن يُخرج تلك المقررات من الأدراج ويبدأ بتنفيذها منذ توليه رئاسة الحكومة عام 2005، لا الانتظار حتى وقوع الكارثة.
ويقول مراقبون إن طرابلس «بحاجة إلى العمل الميداني لا إلى تصريحات ومظاهر إعلامية ووعود لا ينفذ منها شيء؛ فالطرابلسيون يعيشون أجواء تدهور الوضع الأمني، ويرزحون تحت أزمة معيشية خانقة، والفقر ينتشر كالوباء في مختلف الأحياء، وهذه الأسباب ينبغي أن تدفع الحكومة نحو العمل الجدي لا الكلام الانتخابي.
ووجد هؤلاء المراقبون أوجه شبه بين المؤتمر السابق والمؤتمر الحالي، أبرزها أن الرئيس الحريري أراد من المؤتمر الأول قطع الطريق على اللقاء النيابي الذي جمع حينذاك الرئيس كرامي مع التكتل الطرابلسي، الذي كان يضم الصفدي والنائبين محمد كبارة وموريس فاضل، بينما السنيورة يحاول فعل الشيء نفسه، بعد تسرب شائعات عن احتمال حصول تقارب انتخابي بين كرامي والصفدي عقب انفراط عقد التكتل الطرابلسي، وإثر ابتعاد الصفدي عن تيار المستقبل لخلافات سياسية، إضافة إلى إجرائه مع أطراف في المستقبل اتصالات للضغط على بعض الشخصيات وجلبها لحضور المؤتمر، بعد إعلان فريق منهم أنهم سيقاطعونه.







هل يصدق احد ان رئيس الحكومة الموجود في تركيبة السلطة منذ أكثر من 15 عاما لا يعرف هموم طرابلس حتى الآن , هذا كلام غير مقبول و يدل بوضوح على تجاهل الحكومات السابقة الني شارك فيها دولته لمدينتنا. إن هموم طرابلس يعرفها أصغر طفل في المدينة يا دولة الرئيس و قد ذكرها الرئيس كرامي مرارا و تكرار و هي باختصار: المرفأ و المعرض و مطار رينيه معوض و المصفاة و المستشفى الحكومي و المجمع الجامعي و الطرق و الزفت و النفايات و البيئة و ضرائبكم و ال TVA و .. تجاهلكم الدئم للمدينة , فهل سنجد الحل على أيديكم .. أشك !