خالد الهبر يغنّي أحمد الزعتر الليلة في عمّان
عمان ــ أحمد الزعتري
ما هي «الأناشيد» التي «ينشدها» خالد الهبر؟ هذا سؤال توجّه به أحد أعضاء نقابة المهندسين عندما عَلم بأن مركز النقابة يستضيف أمسية في أربعين محمود درويش. و في الأردن على الأقل، مصطلح الأناشيد يعني، تحديداً، الأناشيد الدينيّة التي لا تُصاحبها الموسيقى. يبدو أنّ الفن لن يسلم من التصفيات السياسية والحزبية الداخلية. فبعدما وصل الموسيقي اللبناني إلى عمّان لإحياء حفلة في مناسبة أربعينية درويش مساء اليوم السبت في مقرّ نقابة المهندسين، نشطت الصراعات السياسية داخل النقابة بين الإسلاميّين المسيطرين على هيئتها، وبين اليساريين. ما أدى إلى نقل موقع الاحتفال إلى «غاليري دار الأندى» (اللويبدة).
المهم الآن، عند الساعة التاسعة والنصف مساءً، سيغنّي الهبر مع فرقته من قصائد درويش «عازف الغيتار»، و«حالة الاحتضار الطويلة»، ويهديه «عائد إلى حيفا» التي فوجئ الهَبر بأنّها متداولة على الإنترنت. لا يبدي خالد الهبر تحفّظاً تجارياً على هذا الانتشار، ما دامت الأغنية ستصل إلى الناس «وتثير الأسئلة والنقاش بينهم».
هذا الخطّ بدأه الهبر بغناء قصائد درويش مبكراً. في عام 1977، لحّن وغنّى قصيدة «أحمد الزعتر» بتوزيع زياد الرحباني، وسجّلها على كاسيت، فكانت الأغنية على الوجه الأول منه، بينما خُصّص الوجه الثاني لإلقاء درويش نفسه للقصيدة مع مصاحبة البيانو. وفي عام 1987، لحّن قصيدة «مديح الظل العالي» من توزيع الرحباني أيضاً. حتى إنّ مقدمة هذه الأغنية التي لحّنها الرحباني عاد واستعملها في مقدمّة «بيت الدين 2000». وكان تلحين هذه القصيدة أصعب لأنها ليست غنائية كالأولى. لذا، اضطر إلى شطر البيت. ولم يكن درويش يعارض هذا الهدم والبناء في قصيدته، بل كان يختار مع الهبر المقاطع ويوافق عليها.
لذا، لا يمكن الحكم على تجربة الهبر الموسيقية بشكل منفصل، وهذه حالة نادرة لا تشبه غيرها من الحالات التي أنجزها مرسيل خليفة وأحمد قعبور وأميمة الخليل مثلاً؛ حالة تغذّي بقاءها من وجود أعدائها: الاحتلال وأجهزة الإعلام والأنظمة نفسها. إضافةً إلى قصائد درويش، سيغنّي الهبر من أغانيه الخاصة «رنا»، «بيروت بكرا»، «دموعك يا إمي». وسيلقي الروائي والشاعر إبراهيم نصر الله كلمة بمثابة تحيّة إلى الشاعر الراحل.







المشكلة ليست مشكلة النقابات بل مشكلة بعض المتعربشين على الثقافة والوطنية والذين هم في الواقع ليسوا أكثر من تجار رخاص يبيعون التبرعات وحتى مخلفاتها ليحصلوا على المال. فمن يحترم درويش لا يتاجر به ومن يحترم خالد الهبر لا يتكلم عن موسيقاه وعن صوته الأجش ولا يدخل بمنافسة الآخرين من المتعربشين لاستقطاب اسم لفنان عربي لحدث لا يستطيع إدارته. ما الغريب في رفض الاسلاميين الغناء وللعلم فأن أحدهم ذو التاريخ اليساري كان مؤيدا لإقامة لحفل ولكن الأطراف الأخرى والتي تدعي اليسارية ومنهم المنظمون؛ وهم ابعد من أحزاب المثليين عن اليسارية، هم الذين أفشلوا المشروع لكسب حالة إعلامية يدعون من خلالها أنهم مستهدفون من الجميع؛ النقابات والحكومة والاحزاب ويجوز ان تكون اسرائيل احدى الجهات التي عملت على افشال المشروع الحلم ولا أدرى كيف سيأتي على ذكرها "كإسرائيل ام الموساد"؟؟؟!!!
حالة توصلنا للإيمان بأن الدولة بمؤسساتها الفاسدة والتي تشمل النقابات والاحزاب ضمن الخطوط الحمر التي تضعها لهم، أرحم من محترف الرمال ومن مسرح البلد ومقهى جفرا "الثقافي" والذين يلهثون في السر وراء التمويل "المشبوه" في الوقت الذي يتهموا فيه من يعمل بوظيفة مراسل في نفس المؤسسه "المشبوهة" بانه "مطبع".