محليات
... وجاء التأليف بعد 45 يوماً من التكليف
السنيورة يأمل في عمل الفريق والحريري يتّهم قانصو بتهديده بالاغتيال
الوزير زياد بارود محمولاً على الأكتاف في منزل عائلته في جعيتا (جوزيف برّاك ــ أ ف ب)فجأة، فتحت ليلة القدر سياسياً وأمنياً، فأنجز التأليف في اليوم الخامس والأربعين للتكليف، وأصبح للعهد الجديد حكومته الثلاثينية الأولى، وسيطر الهدوء في طرابلس بعد 6 أيام على اندلاع الجولة الجديدة من الاشتباكات، وبذلك يبدأ رئيس الجمهورية إطلالته الخارجية الأولى باطمئنان، في انتظار إنجاز البيان الوزاري، ثم بدء «كباش» البند الأخير من اتفاق الدوحة
بعد «تنازلات مؤلمة» للبعض، ومفرحة لآخرين، أبصرت حكومة فؤاد السنيورة الثانية، النور، أمس، بتشكيلة ثلاثينية تضم 9 عائدين مع السنيورة، و20 جديداً، بينهم واحد كان في حكومة عسكرية وخمسة في حكومات سابقة و14 يدخلون نادي «أصحاب المعالي» لأول مرة. تتمة
الحريري يحرق آخر أوراقه في ملفّ والده
إبراهيم الأمين
يوم قرّر فريق 14 آذار إطاحة المحقق العدلي إلياس عيد، جرى ابتداع جهد لتضييع الوقت حتى يُسوّى الأمر دون ضجيج. هكذا قرر الفريق القانوني تولّي الادّعاء باسم عائلات ضحايا التفجير الذي أودى بحياة الرئيس رفيق الحريري ورفاقه. وظلت اللائحة بدون عائلة الحريري نفسه. وكانت الخطة تفترض أن هذه الخطوة من شأنها إتاحة المجال للهيئات القانونية لكسب المزيد من الوقت في سلسلة من الإجراءات الروتينية التي تمنع القاضي عيد من توقيع قرار إخلاء سبيل اللواء جميل السيد والعميد ريمون عازار لعدم وجود ما يبرّر استمرار توقيفهما، وعلى فرضية أن عيد كان يقول إن لديه ما برّر قرار التوقيف، وهذا التبرير هو المتعلق بشهادات زهير الصديق وهسام هسام وآخرين، بعضهم لا يزال مكتوم الاسم. تتمة
الحريري وجنبلاط دائنان كبيران لمسيحيّي قوى 14 آذار
نقولا ناصيف
تكمن مشكلة مسيحيي قوى 14 آذار، كما الرئيس ميشال عون، في أن أياً منهما لا يستطيع أن يبرح موقعه في تحالفه الحالي إلى آخر. ولأنه لا مكان لكليهما إلا حيث هما. اختبر عون انتقادات قاسية وحادة عندما اندفع حزب الله في مغامرتين مسلحتين هما حرب تموز 2006 مع إسرائيل وأحداث 7 أيار 2008 في بيروت. كانت للحزب مبرّرات في مجازفتيه سلم له بها فريقه، ولم تقنع بالتأكيد جمهوراً كبيراً من المسيحيين. مع ذلك صمد خيار عون الذي أصرّ على تحالفه وعدّه اختياراً صائباً لم يحله رئيساً للجمهورية، إلا أنه جعله الزعيم الماروني والمسيحي الأقوى. تتمة
أين السعوديّة من مستقبل العلاقات اللبنانيّة ـ السوريّة؟
إبراهيم الأمين
غير بعيد جداً عن الأضواء، يدور نقاش حول مستقبل العلاقات اللبنانية ـــــ السورية. والأكيد أن الكل يعتقد بأن وصول العماد ميشال سليمان من شأنه المساعدة في إعادة وصل ما انقطع في العلاقات الرسمية بين البلدين، وأن العلاقة الجيدة التي تربطه بالرئيس السوري بشار الأسد سوف تساعد أكثر على ترتيب هذه العلاقات، ومن ثم إعادة الاعتبار إلى التعاون الذي كان موجوداً في بعض القطاعات. وإذا كان في فريق الأكثرية من لا يعجبه الأمر ربما بأمور كثيرة، بينها ملف جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، فإن الممثل الرسمي لهذا الفريق في السلطة، أي رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، يدرك أن دوراً كبيراً ينتظره على هذا الصعيد. تتمة
حكومة الوحدة الوطنيّة تمتحن تحالف الموالاة: بروفة انتخابات 2009
نقولا ناصيف
يمثّل التباين القائم في صفوف أفرقاء قوى 14 آذار من خلال توزّع حصتهم في حكومة الوحدة الوطنية، أحد مظاهر الغموض الذي ظلّ يكتنف علاقة مسيحيي هذا الفريق بشركائهم في هذا التحالف العريض. لم يختلفوا في السنوات الثلاث المنصرمة على العناوين الرئيسية للمواجهة التي ضمنت تراصّهم: التحقيق ثم المحكمة الدولية في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، العداء لسوريا وتعطيل أي قدرة على بعث نفوذها السياسي في لبنان، السعي إلى إحكام القبضة على الحكم بمؤسساته الأكثر فاعلية بما في ذلك اجتذاب الجيش إليهم تتمة
القوات ومسيحيّو 14 آذار: عودة إلى «الحجم الطبيعي»
إبراهيم الأمين
عندما وصل إلى العبارة ــــ الرسالة، رفع أنطوان زهرا من نبرته، وقال في جمع من القواتيين :لا تصدّقوهم، إنهم يفتعلون انتصارات وهمية. وحدها القوات اللبنانية تدافع عن الوجود المسيحي في لبنان والشرق الأوسط.
ثمة ما يبرر هذا الانفعال، وربما ما هو أشد منه إذا انتهت التشكيلة الحكومية على تمثيل لا يناسب طموحات سمير جعجع غير الواقعية. لكن الأهم في الأمر ليس الموقف الذي يمكن اتخاذه في لحظة من هذا النوع، تتمة
حكومة 2008: سوابق وأعراف برسم مستقبل الحياة السياسيّة
نقولا ناصيف
أكثر من أي وقت مضى، سجّلت الأسابيع المنصرمة، منذ انتخاب الرئيس ميشال سليمان في 25 أيار، وقائع ستكون مرشّحة لأن تصبح سوابق في الحياة السياسية اللبنانية. وأكثر من أي عهد مضى كان قد واجه في بداياته صعوبات تأليف أولى حكوماته التي لم تكن تتأخر أكثر من ثلاثة أسابيع، فأن سليمان يكاد يكون رئيس الجمهورية الوحيد الذي ينقضي من عهده 41 يوماً ــــ حتى الآن فقط ــــ دون أن يمارس أياً من الصلاحيات التي ناطها به الدستور. لم يوقع بعد مرسوماً ويصدره، ولم يرأس اجتماعاً لحكومة لم تتألف، ولم يستطع اتخاذ مبادرة سياسية أو دستورية تصبّ في نطاق صلاحياته التي جمّد نفاذها تناحر الموالاة والمعارضة على تأليف حكومة الوحدة الوطنية. تتمة
عن جمهورَي المستقبل والمقاومة ولقاء قائديْهما
إبراهيم الأمين
الصدمة الإيجابية التي ظهرت على أوساط سياسية في فريق الأكثرية، جراء إعلان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله استعداده لأي لقاء سياسي، ليست هي ذاتها عند الأوساط الشعبية، وعند فريقي السلطة والمعارضة على حد سواء. وإذا ما دُقِّق في خلفية «تمهيل» النائب سعد الحريري في عقد اللقاء مع نصر الله، يمكن فهم الاعتبار المعنوي المتصل بالجمهور، إذ ليس في لبنان حتى الآن سوى وليد جنبلاط، من يقدر على القيام بأي خطة سياسية، بدون تلقي العتاب أو الانتقاد من أنصاره. تتمة
نصر الله: مستعدّ لأي لقاء سياسي
هكذا فاوضت المقاومة ليكون لبنان أول دولة عربيّة تستعيد أسراها وشهداءها بعد تحرير الأرض وصدّ العدوان
نصراللّه خلال المؤتمر الصحافي (بلال جاويش)اغتنم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إنجاز عمليّة التبادل من أجل إحداث خرق في الأزمة اللبنانيّة، عبر إعلانه فتح كل الأبواب أمام أي لقاء سياسي، داعياً إلى أن تكون فرحة عودة الأسرى وطنيةً جامعةً. وتحدث عن تفاصيل عمليّة التفاوض دون أن يُحدّد مصير الجنديين الإسرائيليين
أعطى نصر الله موافقة حزبه على اتفاق تبادل الأسرى مع إسرائيل قائلاً: «أعلن بشكل رسمي أن الاتفاق المعلن مقبول من طرفنا ومنجز، وكل الترتيبات سنمشي بها». وأضاف: «لن أحدد يوماً للتبادل حتى لا يُناكف الإسرائيليون، لكن من الممكن أن يكون في 15 تموز أو قبل ذلك بقليل أو بعده». تتمة
عن ترّهات 14 آذار حول من يدير المفاوضات حول الأسرى
إبراهيم الأمين
كل الكلام الإسرائيلي أو اللبناني عن خلفيات وأبعاد ونتائج عملية تبادل الأسرى بين إسرائيل وحزب الله، ستظل محصورة في البعد المباشر لها، بمعنى أن في لبنان من سيحاول تنغيص فرحة المقاومين وأهلهم وجمهورهم بهذا الإنجاز من خلال تفاهمات سبق أن علكها سياسيّو الأكثرية وكتبتها طوال عامين ونصف، فيما يسعى خصوم رئيس حكومة العدو إيهود أولمرت من السياسيين والإعلاميين إلى جردة حساب بمفعول رجعي معه، بعدما أجبروا خلال الحرب التي تلت أسر الجنديين في لبنان على بلع ألسنتهم حفاظاً على المصلحة الوطنية العليا. تتمة
حقّ النقض جعل الحكومة تبصر النور ولا تبصر النور
نقولا ناصيف
رغم تمديد المهل الذي يرافق المراحل المتعثرة لتأليف حكومة الوحدة الوطنية، فإن أياً من المعنيين بالاتصالات والمشاورات المواكبة لا يجزم بموعد محدّد لإعلان التأليف، ولا يبدي انطباعاً إيجابياً بقربه تحت وطأة الشروط المتبادلة. ويذهب بعضهم إلى الحديث عن مهلة قصوى أخيرة لثلاثة أيام، لا يستبعد بعد انقضائها تخبّط البلاد في فراغ حكومي قد يستغرق أسابيع. وهكذا بعد شغور رئاسي استمر ستة أشهر انتهى باتفاق الدوحة، يستعيد الوضع الداخلي التجربة مع السلطة الإجرائية، وقد فقد ركناها الدستوريان الوحيدان وصاحبا صلاحية توقيع مراسيم تكوينها زمام المبادرة في السيطرة عليها أو اتخاذ موقف حاسم يمكّنهما من ممارسة صلاحياتهما الدستورية في فرض تأليف حكومة جديدة. تتمة
بعد الأسرى.. المقاومة ستواجه الخروق الإسرائيليّة
إبراهيم الأمين
حسناً، ما هي إلا بضعة أيام ويقفل ملف الأسرى بين لبنان وإسرائيل. ليس معروفاً إن كان بين المؤرخين العرب الجدد من سوف يورد هذه الواقعة: «في التاسع والعشرين من تموز من عام 2008، أجبرت منظمة مقاتلة لبنانية اسمها حزب الله إسرائيل على «إغلاق» مقبرة كانت مفتوحة بصورة دائمة لدفن قتلى المنظمات المقاتلة لها وتضع لهم أرقاماً بدلاً من الأسماء». لكن الأكيد أن أهالي عشرات الشهداء من فصائل فلسطينية ولبنانية ومن جنسيات عربية، كانوا قد اكتفوا خلال العقود الثلاثة الماضية بصور لأحبائهم ويتذكرونهم في ذكرى استشهادهم. لا ضريح يزار ولا وردة تلقى وتتلى بعدها كلمات للرب. وهذه العائلات، سوف يأتي من يوقظ فيها آلاماً يحسب كثيرون أنها نامت بفعل الزمن. تتمة
باريس لا ترى أدلّة حسّيّة على دور سلبي لسوريا في المأزق الحكومي
نقولا ناصيف
اليوم، يكون قد مرّ شهر على تكليف الرئيس فؤاد السنيورة تأليف حكومة الوحدة الوطنية في 28 أيار الفائت. وباستمرار الأزمة الحكومية، بدا لافتاً في مراوحتها مظهران رافقاها: أولهما حصر السجال الداخلي من الأزمة الحكومية بتبادل الموالاة والمعارضة الاتهامات بعرقلة التوصّل إلى تأليف الحكومة الجديدة، دون توجيه أي اتهام مماثل إلى دور سوري في هذه العرقلة. وثانيهما أن المواقف العربية والدولية الكثيرة الالتصاق بالوضع اللبناني نأت بنفسها عن تحميل دمشق مسؤولية العرقلة الراهنة، على وفرة الاتهامات، المباشرة وغير المباشرة، التي كانت قد ساقتها ضدّها في مرحلة الاستحقاق الرئاسي. تتمة
عن الأحوال المختلفة لمسيحيّي المعارضة ومسيحيّي الموالاة
ّإبراهيم الأمين
هل تجوز مقارنة مسيحيي المعارضة بمسيحيي الموالاة؟ أو هل تجوز مقارنة سلوك مسلمي المعارضة أو مسلمي الموالاة تجاه حلفائهم من المسيحيين؟
ربما، قبل الاتفاق على التشكيلة الحكومية الأولى في عهد الرئيس ميشال سليمان، كان يمكن فتح هذا النقاش الذي سيقوم ويستمر ويشتد حتى يحين موعد الانتخابات النيابية المقبلة، علماً بأن البلاد ستواجه قريباً استحقاقاً جديداً عنوانه إقرار قانون الانتخابات الجديد، بحسب ما تم الاتفاق عليه في الدوحة.
النقطة الأولى، هي أن مسيحيي 14 آذار تعرضوا لعملية نفخ كبيرة خلال العامين المنصرمين تتمة
رئيس الجمهوريّة بين ما أُعطي وما كان يريد الحصول عليه
نقولا ناصيف
يعتقد معاونون قريبون من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، عملوا إلى جانبه في قيادة الجيش، أن انتخابه بعد توقيع اتفاق الدوحة في قطر طمأنه إلى المرحلة الأولى من عهده حتى أوان الانتخابات النيابية ربيع 2009. وكان في ظنّ الرئيس أن الاتفاق شكّل مظلة عربية ودُوَليّة لانتخاب لم يقتصر على تأييد المرشح التوافقي فحسب، بل أيضاً الخطوات الأولى من العهد، بدءاً بتأليف أولى حكوماته إلى حين استقالتها بعد انتخابات 2009. وهذا ما برّر وجهة نظر سليمان، إبان القيادة، باستعجاله تارة إجراء الاستحقاق الرئاسي به أو بسواه تتمة
صفقة الأسرى في نهايتها ومناورات إسرائيل أقفلت
إبراهيم الأمين
لم يكن سهلاً على رئيس حكومة إسرائيل إيهود أولمرت إدخال أي تعديل على الصورة شبه النهائية لصفقة تبادل الأسرى التي أبرمها الوسيط الألماني بينه وبين حزب الله. وحتى المناورة الأخيرة التي قام بها خلال اليومين الماضيين ارتدّت عليه حملة إعلامية كبيرة في إسرائيل وعودة سريعة له إلى مربع القرار الذي يحتاج إلى مصادقة مفترضة الأحد المقبل في الحكومة. وإذا لم يحصل أي انقلاب كبير في الموقف السياسي داخل إسرائيل، مثل حلّ الكنيست وحجب الثقة عن الحكومة قبل الأحد، فإن الصفقة مرشحة لأن تمر حتى لو خرج وزراء حزب العمل من الحكومة، علماً بأن إيهود باراك ليس معارضاً للبنود التي تتضمّن ما كان كثيرون في تل أبيب يرون فيه ثمناً باهظاً. تتمة
معادلة السعوديّة: كلّ السنّة ضدّ المقاومة
إبراهيم الأمين
يقول وليد جنبلاط لمقربين منه أو لسعد الحريري إن المهم الآن هو منع توسع دائرة التوترات الأمنية، وإن تسوية حول الحكومة وإفساح المجال لترميم الوضع السياسي للموالاة أفضل من الركون إلى مواجهات متفرقة لن تغيّر في واقع الأمر السياسي. وكلما حصلت مواجهات أمنية سواء في بيروت أو البقاع أو الشمال، يبادر جنبلاط إلى التواصل مع الحريري وشخصيات أخرى، ومع الرئيس نبيه بري وقيادات عسكرية للعمل على احتواء الموقف. وهو في هذه الحالة يقوم بما عليه في المناطق الخاضعة لنفوذه، حيث يشرف على متابعة الأوضاع الكفيلة منع تجدد المواجهات مع حزب الله في منطقتي خلدة وعاليه. كذلك لا يريد أي نوع من المشكلات الصغيرة أو الكبيرة، لا مع أنصار طلال أرسلان ولا مع أنصار وئام وهاب ولا مع أنصار الحزب السوري القومي الاجتماعي. وهو يطلب من محازبيه الابتعاد عن دوائر التوتر، ويدعوهم إلى خلق آليات تواصل مع الآخرين، ويتكل على الجيش والقوى الأمنية لمنع أي احتكاك من شأنه توتير الأوضاع. تتمة
هل يُمسي المرّ الابن صهراً سياسيّاً لرئيس الجمهوريّة؟
نقولا ناصيف
رغم تشعّب الجدل المحيط بمأزق تأليف حكومة الوحدة الوطنية، وانتقاله إلى جوانب لا صلة لها بالمشكلة الأساسيّة كالتوسّع في تحديد الحقائب السيادية والمطالبة باعتذار الرئيس المكلّف فؤاد السنيورة، فإن الوجه الآخر من هذا الجدل يظلّ يرتبط بالمشكلة الأم التي انفجر معها الخلاف، وهي أي أمن ستشهده المرحلة المقبلة، وبمَن سياسيّاً وأمنيّاً؟ والمقصود بذلك أيضاً أي وزير للدفاع وأي قائد للجيش ومدير للاستخبارات. تتمة
إيحاء الاعتذار للسنيورة يخترق جوّ العقم السياسي
نقولا ناصيف
بات المسؤولون والأفرقاء المعنيّون يقاربون المأزق الحكومي بعدم استعجال الخروج منه، وانتظار مفاجأة تحمل المتصلّبين على التراجع عن شروطهم. وفي ظنّ كل من هؤلاء أن الطرف الآخر هو المعنيّ بعرقلة التأليف وبتخفيف تشنّجه تسهيلاً لتعويم حكومة الوحدة الوطنية. لكن الطرفين الأكثر التصاقاً بالمأزق هما: رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف فؤاد السنيورة. الأول يختبر حكماً مغايراً للطريقة التي اعتادها في قيادة الجيش، هي أن يطاع ما إن يأمر ويفرض قراراته ويقود مؤسسة متماسكة وينبذ المساومة والتنازل. تتمة
المعارضة لا تتزحزح عن خيارها: نرفض عودة المرّ إلى الدفاع
نقولا ناصيف
بمرور الوقت، يوماً بعد آخر، تطرأ صعاب إضافية على المأزق الحكومي وتجعل التوصّل إلى حلّ له أبعد منالاً. وما يبدو واضحاً في مواقف الأفرقاء المعنيين أن أياً منهم لن يتزحزح عن شروطه، وبات من الصعوبة بمكان تلمّس الجانب المحلي في هذا المأزق من الجانب الإقليمي. فرئيس الجمهورية ميشال سليمان أصبح أسير رغبته في طلب الحصول على حقيبة الدفاع وإسنادها إلى الياس المر. ورئيس الحكومة المكلّف فؤاد السنيورة ينتظر تسوية مشكلة يعتقد أنها بين الأفرقاء المسيحيين حول حقيبة اتفق على أنها لهم، وحول وزير من صفوفهم. والرئيس ميشال عون يرفض توزير المر ولكنه ليس العقبة الوحيدة في هذا الموضوع. وراءه اتخذ حزب الله موقفاً مماثلاً. وثمة إشارات صريحة إلى موقف مماثل لدمشق تجعلها لا تطمئن إلى توزير المر. تتمة
السرايا ترجّح أحد ثلاثة مخارج لحلّ يعطي عون حقائب أكثر من عادلة
نقولا ناصيف
ترجّح أوساط السرايا 3 مخارج محتملة قد تتضح فرص نجاح أحدها لإيجاد حل للمأزق الحكومي الراهن:
أولها، نظري هو الإجراء الدستوري والطبيعي الذي يقتضي اتخاذه بحسب آلية تأليف حكومة جديدة، والقاضي باتفاق رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلّف فؤاد السنيورة على وضع تشكيلة حكومية تأخذ في الاعتبار مواقف الموالاة والمعارضة، ويطرحانها عليهما باعتبارها التشكيلة المناسبة للأشهر الباقية من ولاية مجلس النواب حتى ربيع 2009. تتمة
النزاع على حقيبة الدفاع: أزمة توزير أم تحديد مبكّر لدور الجيش؟
نقولا ناصيف
تحوّلت حقيبة الدفاع عقبة كأداء في طريق تأليف الحكومة الجديدة. ورغم إعلان أكثر من مسؤول وفريق سياسي أن معظم العراقيل ذُلل، فإن استمرار الخلاف عليها يجعل تأليف الحكومة متعذّراً إلا إذا تراجع واحد من اثنين عن إصراره على التمسّك بها: رئيس الجمهورية ميشال سليمان، والرئيس ميشال عون. وهكذا يختلف الجنرالان على حقيبة تُحمّل ظاهراً أكثر ممّا ينبغي ما دام قرار الجيش في يد قائده لا في يد الوزير. وتنطوي باطناً على خلاف من نوع آخر لا يقتصر عليهما، ويتصل بدور الجيش في المرحلة المقبلة. وكما نصّ اتفاق الدوحة على توزيع السلطة بين الموالاة والمعارضة، في الحكومة الجديدة وقانون الانتخاب، لحظ دوراً للجيش يواكب الأشهر الفاصلة عن انتخابات 2009، من خلال حصر السلطة العسكرية والأمنية في يد الدولة. فحوى ذلك، الاحتكام إلى الجيش كلما اندلعت أزمة، بلا أوهام بأن الجيش سيدخل في السجال على مصير سلاح المقاومة. تتمة
واشنطن ـ باريس: الالتقاء والافتراق في لبنان وسوريا
نقولا ناصيف
الزيارة المفاجئة لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لبيروت، أمس، جاءت متأخرة لسبب ومبكرة لآخر. تأخرت في تقديم التهنئة الشخصية لرئيس الجمهورية ميشال سليمان على انتخابه بعد انقضاء ثلاثة أسابيع على هذا الانتخاب، وبكّرت لتقديم تطمينات جديدة إلى قوى 14 آذار حيال التطورات الأخيرة والموقف الأميركي منها، ومن سوريا التي توشك على فكّ العزلة الأوروبية عنها. وهذا ما عبّرت عنه رايس، إبّان جولتها على المسؤولين والمراجع اللبنانية، عندما تحدثت عن تنازلات أوجبها اتفاق الدوحة لحل الأزمة اللبنانية. تتمة
جنبلاط يبتعد عن حلفائه المسيحيّين تمهيداً للانتخابات
إبراهيم الأمين
مرة جديدة سوف يأتي الانقلاب على تجمع 14 آذار، من الجبل، وتحديداً من قصر المختارة الذي لا يستطيع غيره تحقيق هذا الهدف. لأن الفريق الآخر القادر على قلب الطاولة في البلد كله لا في فريق 14 آذار وحسب، أي تيار المستقبل والنائب سعد الحريري، ليس من النوع الذي يبادر إلى خطوات كهذه، لكنه يتكيّف مع أجواء ما يحصل، ويتعايش مع النتائج المباشرة وغير المباشرة. ثم ليس هناك ما يلزم المستقبل بخطوة من هذا النوع وهو الساعي إلى توسيع دائرة حلفائه لبنانياً، بينما لدى وليد جنبلاط الكثير من الأسباب التي تدفعه إلى فرط 14 آذار لا إلى تفجيره بقصد إطاحة بعض عناصره. تتمة
الحقيبة السياديّة تضاف إلى قاموس الحلول الوهميّة لأزمة الثقة المتبادلة
نقولا ناصيف
دخلت عبارة الحقائب السيادية إلى قاموس اللبنانيين، من غير أن يجدوا مصدراً لها يبرّرها سوى الخلاف السياسي. تماماً كالعبارتين اللتين درجتا في الأشهر الأخيرة، وهما حكومة الوحدة الوطنية والثلث الزائد واحداً، اللتين لا يقع أحد على مصدر قانوني لهما. ولا يعني ابتكار عبارات كهاتين وسواهما إلا محاولة لتجنيب الخلاف السياسي التخبّط في مأزق مكلف، فيصار عندئذ إلى إيجاد حل من لائحة الأعراف القائمة. هذه العبارات تشبه صيغاً قديمة خبرتها العهود الرئاسية التي كانت تبحث عن طريقة لتبرير مخرج لمشكلة لا يعدو كونه إلّا حلاً وهمياً. تتمة
جنبلاط مودّعاً: تحضير تيمور لخلافتي
إبراهيم الأمين
فاجأ وليد جنبلاط حلقة ضيّقة من أصدقائه، بينهم رفاق له في الحزب بسؤال: هل تعتقدون بأنّ عليّ ترك العمل السياسي في لبنان؟
لم يكن بين الحاضرين من يملك الجواب، أو حتى القدرة على التفكير في الموضوع. وجنبلاط ـــــ الذي يدرك هذه الحقيقة ـــــ سارع إلى الإضافة: تيمور يتعلم الأشياء بسرعة، ويمكنه أن يلعب دوراً أكبر في المرحلة المقبلة، وأنا قلت له من عام ونصف على الأقل إن عليه الاستعداد لدور كبير إذا اغتالوني. وأنا أشعر بأن تيمور يستطيع أن يلعب دوراً مباشراً خلال الفترة القريبة المقبلة، مما يساعده في التعرّف على كل شيء، ولا سيما على أحوال الطائفة والحزب، ويكون جاهزاً لتولّي المسؤولية». تتمة
سلاح المقاومة: خارج البحث الجدّي حتى إشعار آخر
إبراهيم الأمين
بعد كل ما جرى، ماذا عن سلاح المقاومة؟
على مدى عامين تقريباً، تولّى فريق 14 آذار شنّ أوسع حملة لبنانية على سلاح المقاومة في لبنان. في المرحلة الأولى بدا أن الحملة تمهّد لإجراء عملي سرعان ما تبلور من خلال الحرب الإسرائيلية الشاملة على المقاومة وسلاحها وجمهورها في تموز 2006. ثم وجد الفريق نفسه أمام جولة جديدة من المواجهة المباشرة للمقاومة. وإذا كان وليد جنبلاط الأكثر صراحة بين هؤلاء في إعلان انتمائه إلى المشروع الأميركي، فإن سائر أركان الفريق لم يكونوا واقفين في مكان بعيد. لا بل إن خلو بيانات تيار المستقبل من أي كلام مباشر ضد المقاومة وسلاحها لم يكن يعكس دقة الموقف الداخلي الذي بات يتعامل مع سلاح المقاومة على أساس أنه خصم له ولمن وراءه من قوى إقليمية. فضلاً عن أن مسيحيي 14 آذار كانوا السبّاقين إلى الطعن بالمقاومة منذ عام 1982 حين كان بعضهم في قلب المشروع الإسرائيلي، وهؤلاء ظلوا على موقفهم حتى عندما كانوا لا يعبّرون عن رأيهم خوفاً في زمن سابق. تتمة
مأزق الدوحة: لا الغالبيّة تعترف بانهيارها ولا المعارضة تقبل بنصف انتصار
نقولا ناصيف
لا يرضي اتفاق الدوحة أياً من الأفرقاء الذين شاركوا في وضعه. إلا أن أحداً منهم لا يسعه حمل وزر تخريبه، وهو يعوّل على الطرف الآخر كي يعمد إلى تعطيل تنفيذه. ولأنهما يتبادلان هذا الموقف يتعادلان سلباً، فلا يُخرّب اتفاق الدوحة. كان ثمة متضرّرون من بنوده الأربعة الأولى المتصلة بانتخاب رئيس جديد للجمهورية وتأليف حكومة وحدة وطنية وتقسيم دوائر قانون الانتخاب وسلاح حزب الله. وكان كل من هؤلاء يفضّل تطبيق البند الذي يلائم مكاسبه السياسية ويعرقل سائر البنود. وهكذا لم يُطبّق من الاتفاق إلا انتخاب الرئيس ميشال سليمان بسبب الرعاية العربية والدولية المباشرة لملء الشغور في رئاسة الجمهورية. تتمة
قائد جديد للجيش ومصير الأجهزة الأمنيّة: استحقاقا التوافق والخلاف
نقولا ناصيف
رغم أن واجهة المأزق الذي يواجه تأليف حكومة الوحدة الوطنية هي الخلاف على توزيع الحقائب بين الموالاة والمعارضة، فإن له جوانب أخرى. بعضها يتوسّل إشعال الشارع للضغط السياسي، والبعض الآخر توجيه الرسائل غير المباشرة المتبادلة بين الطرفين. ومن هذه، ملفات تدخل في صلب مهمات الحكومة الجديدة في مرحلة لاحقة لتأليفها. والواضح من الاتهامات التي يتقاذفها فريقا النزاع أن كلّاً منهما، من وجهة نظر الآخر، يستعجل فتح ملفات أو طمر أخرى في ما يشبه خوضهما معارك وقائية ومبكرة بغية فرض أمر واقع يسبق تأليف الحكومة الجديدة تتمة
اختباران لسليمان على طريق ردّ الاعتبار إلى الرئاسة والصلاحيات
نقولا ناصيف
اختباران اثنان على الأقل في 15 يوماً، منذ انتخاب الرئيس ميشال سليمان، يمكن عبرهما استخلاص الأسلوب الذي يريد سليمان وسم حكمه به تحت شعار ردّ الاعتبار إلى الرئاسة الأولى. ومع اتسامهما بطابع محض أمني، أبرزا مجدّداً دور رئاسة الجمهورية واستعادتها صلاحياتها الدستورية وموقعها في سلّم السلطات: تتمة




