رأي, العدد ٦١٤

عملاء لا أغبياء

إبراهيم الأمين
ليس ممكناً لأحد أن يبرّر حادثاً مأساويّاً كالذي حصل مع طاقم مروحيّة الجيش في إقليم التفاح. وحسناً فعل حزب الله بإقراره الضمني بالمسؤولية عن الأمر، من دون أن يقدّم تبريرات من النوع الذي يمكن فحصه من جانب لجنة تحقيق تقنية، علماً بأنّ المعطيات المتوافرة لدى اللجنة الرسمية التابعة للجيش، تشير إلى خطأ ما، أدّى إلى ما حصل. لكن الأهم من ذلك، هو العقل الشيطاني الذي يتحكّم برؤوس عملاء إسرائيل وأميركا من بعض قيادات 14 آذار، هؤلاء الذين يظهرون فجأة حرصاً على كل شيء، ولكن في سياق النيل من جهة أخرى. تتمة


«وطنجي»

إيلي شلهوب
لعل أكثر ما يثير الانتباه في عراق اليوم، تلك الثقة الزائدة لنوري المالكي بنفسه. تصريحاته المتكررة عن ضرورة مغادرة الاحتلال بالغة الدلالة. حرصه المفاجئ على السيادة يطرح العديد من علامات الاستفهام، ومعها استفاقته «الوطنجية» على الهوية العربية لهذا البلد. ألم يكن هو نفسه ذاك العاجز الذي أتى إلى السلطة على صهوة الجواد الأميركي؟ أليس هو نفسه مدير مكتب أول رؤساء «مجلس بريمر»، إبراهيم الجعفري، الذي انشق عنه؟ ومن احتل سدة السلطة، بدعم من تيار صدري سرعان ما اختلف معه، وفي ظل «ائتلاف» حاكم ما عاد «موحداً»؟ ومن احتمى بالأكراد ضد السنّة، قبل أن ينقلب عليهم أخيراً تحت عنوان عروبة كركوك وإخضاع البشمركة؟ تتمة


العبقريّة اللبنانيّة

مايكل دبغيمايكل دبغيتحفل وسائل الإعلام اللبنانية بالحديث عن فرادة الشعب اللبناني، وإنجازات لا تحصى لأبنائه، ولا سيّما المهاجرون. ما سرّ هذه العبقريّة؟ هنا بعض الأمثلة ومحاولة لتحليل الظاهرة

أسعد أبو خليل*
حاز مايكل دبغي على مساحة محترمة في الصحافة الأميركية عند وفاته. لكنّ المقارنة بين تغطية وفاته في الصحافة اللبنانيّة والأميركيّة كانت لافتة. الصحافة اللبنانيّة جعلت منه قومياً لبنانياً قضى أجمل أيّام حياته في زيارة قصيرة إلى لبنان. والصحافة اللبنانيّة تبنّته بالكامل كلبنانيّ مقيم (مؤقّتاً) في أميركا. لكنّ الصحافة الأميركيّة لم تذكر أمر لبنانيّته، وإذا ذكرته فَعَرضاً وكمحلّ للولادة فقط، إذ إن الرجل عدّ نفسه أميركياً. ويعتقدون في لبنان أن كل مواطن أميركي من أصل لبناني يفتخرُ بالضرورة بلبنانيّته، وهذا غير صحيح. تتمة


نشر محتوى