صفحة أخيرة
هذه القصة تجري...
مازن كرباج
أنقر للصورة هنا المكبرة...
جلال خوري: «الرفيق سجعان» يعيش ليشهد... انهيار الرأسمالية
(مروان طحطح)
بيسان طي
حين تتابع جلال خوري خلال محاضراته الجامعية، يلحّ عليك سؤال عن عمره، وخصوصاً مع تلك الحيويّة والنشاط اللذين يتمتع بهما، والحماسة المفرطة التي يبديها في كل حديث، في كل تفصيل. يحبّ الشرق الأقصى، يحب المقاومة، يحب المسرح، والحبّ عنده عشق وشغف... كأنه يغرف الحياة كلها. قامته الطويلة وحركته تكذّبان أيضاً عمره. وحين تسأله عن ذلك، يجيب بأنّه أحياناً يفاجئ نفسه وهو يردّد «طوّل بالك شوي، شو هالحماس... فأضحك على نفسي». تتمة
ليث شبيلات: اللاعب والملك... ورقعة الشطرنج

نوال العلي
كانت الأهزوجة تتردّد في الأعراس والأعياد الوطنية «يا حسين إلنا وحقك علينا»، وفيها تظهر سذاجة البداوة وفهمها المتواضع والمحبّ للوطن. المفاجأة كانت أنّ الطيّبين يمكنهم أن يغيّروا الأسماء في الأهزوجة نفسها؛ فيغضبون ويصير غناؤهم هتافاً جارحاً، وتنقلب الأغنية على بوابة محكمة أمن الدولة التي تحول بينهم وبين سياسيّ محبوب محكوم بالإعدام «يا ليث إلنا وحقك علينا». تتمة
انتشال التميمي: سفير السينما العربية في هولندا

الشيوعي الهارب من الجحيم العراقي إلى «جمهورية الفاكهاني»، التقى فيلليني وودي ألن وفاسبندر وكيوبريك في بيروت أواخر السبعينيات. كان يعتقد أن مستقبله سيكون مع التصوير، فإذا به يصبح مبرمجاً سينمائياً... وقد شغله الفنّ السابع عن كل شيء
سعد هادي
حين ولد انتشال التميمي عام 1954، كان هناك انشقاق في الحزب الشيوعي العراقي، وقد أصدرت الكتلة التي قامت بالانشقاق بياناً حمل عنوان «الانتشال»، دعت فيه إلى إنقاذ الحزب من الأخطاء... هكذا، سارع والده الذي كان من الكتلة المنشقة إلى تسميته بهذا الاسم تخليداً لما حدث. أمّا انتشال، فيرى أنّ الاسم غريب، وهو دائماً ما يجري سؤاله عن مصدره. كما أنّ الاسم يقع بين حدين: إما أن يُنسى بسرعة أو يجري تذكّره بسرعة، ما يسبب طرائف أو مشاكل لا تنتهي! تتمة
سعيد صالح: أشهر «المشاغبين» في المسرح المصري

محمد شعير
أين ذهب سعيد صالح؟ هل هو مريض دائماً كما تقول الصحافة؟ لماذا اختفى ولا يظهر سوى في مشهد عابر مع بعض أفلام نجوم الكوميديا الجدد، أو ضيف شرف أفلام صديق عمره عادل إمام؟ عندما هاتفناه للاتفاق على موعد، طلب أن نعاود الاتصال به لأنّه في «ندوة أدبية». وفي المرة الثانية، التقينا في مكتبه الكائن في أحد الشوارع الصاخبة: شارع السودان، الذي يفصل بين منطقتي المهندسين الراقية وبولاق العشوائية. هكذا أيضاً، اختار صالح أن يقضي يومه مع عوده، الذي يلحّن عليه كل أغنيات مسرحيّاته الأخيرة، مع مكتبة بسيطة تضمّ الأعمال الكاملة لشعراء العامية المصرية، وتحديداً فؤاد حداد. تتمة
حفلـــــة فـــــي الـــــرأس
أنسي الحاج
مَن هو شعبك؟ وما هو الرباط؟ لا أحد يستطيع أن يجيب عن سؤال واحد، سؤال خفيف واحد: مَن كان يحكي ولمَن؟ كانت الحفلة في الرأس، في الرأس وحده، الرأس الواحد وحده، الخلاعة في الرأس، الإيمان، النجاح والفشل، الصوت والصمت. الناس كانوا في الرأس. هل عواصف الرعد الليلة عواصف رعد؟ لا، إنها رقصٌ في الرأس، هذا الرأس الحيّ فقط في سجنه، الميّت بين الأحياء! تتمة
هذه القصة تجري...
مازن كرباج
أنقر للصورة المكبرة...
فاروق مردم بك: الأرستقراطي الذي اختار رهان التقدّم والتغيير
(مروان بو حيدر)
حسين بن حمزة
من الكتب نشأت سيرة فاروق مردم بك. بل يمكن القول إنّه كبر واكتهل بصحبة الكتب. في المدرسة الفرنسية، كان الأهم هو تلك الكتب والمجلات المعارضة لسياسة فرنسا، إضافة إلى دواوين شعراء المقاومة ومؤلفاتهم، التي كان يحصل عليها من بعض الأساتذة الفرنسيين. يتذكر أنّ أستاذ التاريخ كان يسارياً متضامناً مع القضايا العربية، خصوصاً حرب الاستقلال في الجزائر. الشاب غير المكترث بعراقة عائلته وأرستقراطيتها الدمشقية، كان قد اهتدى باكراً إلى الماركسية وصادق الشيوعيين من دون انتساب رسمي: تتمة
محمد دكروب: الصّبيّ الفوّال... تعلّم على «الطريق»
(بلال جاويش)
نوال العلي
ما إن يلتقي غريباً حتى يسأله عن أفراد العصابة الدكروبية، «هل تعرفين فلاناً؟ ما أخبار فلانة؟ بعدها حلوة؟». رغم سنواته الثمانين، لا يستطيع محمد دكروب أن يتخلّص من رغبته في الحديث عن الأنثى ومعها. صورة سفيتلانا زوجته الروسية الجميلة الراحلة معلّقة على الجدار تؤنس وحدته، ولا تمنعه ولم تمنعه يوماً من ممارسة الغزل. الخلق الذي ورثه عن أبيه الفوّال الصوريّ، «والدي علّمني الرزالة». ويظهر أن سفيتلانا تصالحت مع «رزالة» دكروب الشقيّ، فباتت تلفت نظره إلى النساء الجميلات إن أغفل النظر إلى مؤخّراتهنّ! حالها كحال والدة دكروب «الشريفة» التي يقال إنّها من سلالة الرسول، فقد كانت معتادة هي الأخرى على الإصغاء إلى غراميات زوجها كل ليلة، ومن شابه أباه ما ظلم! تتمة
كمال خليل: «مؤذن» الثورة... لم ينسَ أصوله الطبقيّة!
(حسام الحملاوي)
مصطفى بسيوني
في مقهى شعبي متواضع في أحد شوارع وسط العاصمة، القاهرة، يستوقفك على الفور ذلك الوجه الطيب الودود الذي حمله كمال خليل على مدى 59 عاماً. لم تتغير الابتسامة التي علته طوال تلك الفترة حتى أصبحت من أبرز علاماته الفارقة.
يمكن تعريف كمال خليل بأنّه أحد قيادات تيار الاشتراكيّين الثوريّين ومؤسسيه في مصر. إنّه في حد ذاته تعريف يحمل أحد ملامح شخصيّة الرجل الذي بدأ في ستينيات القرن الماضي حياته السياسية بالانضمام إلى منظمة الشباب «الناصرية»، مثل أغلب أبناء جيله، ثم تحوّل إلى الحركة الشيوعية وبرز كقائد طلابي في جامعة القاهرة مطلع السبعينيات... وظلّ في صفوف الحركة الشيوعية المصرية كأحد أبرز مناضليها. تتمة
عبد اللطيف عبد الحميد: عن الضجر وبنات آوى و... غزارة الإنتاج

منار ديب
جاء جدّه من لواء اسكندورن، ملتجئاً إلى اللاذقية بعدما حُكم بالإعدام لتدريسه اللغة العربية والقرآن في عزّ الحكم الأتاتوركي والهيمنة التركية على اللواء. رجل الدين الذي عمل في التجارة استأجر مزرعة تُدعى السفرجلة في منطقة البهلولية بين حلب واللاذقية. والده العسكري تنقّل بين مناطق عدة، فولد عبد اللطيف عبد الحميد في حمص عام 1954، ثم انتقلت العائلة بعد سنتين إلى أقصى الجنوب في الجولان، حيث أقامت في عدد من القرى والبلدات التي تقع اليوم تحت الاحتلال الإسرائيلي كجبّين وحيتل والخشنية وفيق ثم العال التي دخل مدرستها وكانت تبعد عن البيت ما يزيد عن كيلومتر يقطعها سيراً على الأقدام. تتمة
الكـــــون يَبْتعـــــد
أنسي الحاج
■ ديموقراطيّة تفوق طاقتنا
الهزيمة البنّاءة تعادل النصر. قبل أن يعلن هزيمته بدا المرشّح الرئاسي الأميركي جون ماكين، رغم بطولاته العسكريّة، أشبه بالمومياء. ولم يكن في خطبه ما يوحي احتمال تفوّقه في الذكاء والمعرفة على جورج بوش الثاني، وساعد هذا في تعزيز شعبية أوباما تعزيزاً ساحقاً. تتمة
هذه القصة تجري...
مازن كرباج
أنقر للصورة المكبرة
نواف أبو الهيجاء
أيّها الفلسطيني... ليس لك إلا هذه الخيمة!
«زوجته عادت إلى بغداد، وأولاده بين العاصمة العراقيّة وكوالالمبور وعمّان ودمشق. شقيقته هاجرت إلى السويد، فيما الأخرى محتجزة في «التنف» عند الحدود السورية ـــ العراقية». أما هو فـ «مستقرّ» حاليّاً في مخيّم «اليرموك»، حيث أنجز «التغريبة السادسة»
خليل صويلح
كان نصيب أسرة الطفل الفلسطيني نواف أبو الهيجاء أن تتوجه إلى العراق ضمن خمسة آلاف أسرة، تبرّعت القيادة العراقية باستيعابها، بعد نكبة 48 وتهجير أهالي عشرات القرى الفلسطينية على طريق الشتات. استمرت الرحلة 72 ساعة متواصلة في شاحنة متهالكة، انتهت إلى معسكر بريطاني أُخلي حديثاً، في البصرة. لكنّ عاصفة هبّت بعد أيام خرّبت المعسكر، فغادرت الأسر المنكوبة إلى بغداد لتقطن هذه المرّة في بيوت اليهود المهجّرين من العراق. تتمة
سعدي يوسف: «الشيوعي الأخير» خسر الوطن ولم يربح نفسه

محمد شعير
عندما جاء سعدي يوسف باريس، متصوّراًً أن هذه المدينة ستكون منفاه الأخير، اختار الإقامة في شقّة صغيرة في الطابق السابع. وكلّما تعرّف إلى المدينة أكثر، كان يهبط درجة، حتى وصل إلى الطابق الأرضي في إحدى بنايات عاصمة الأنوار. كان قد أجاد الفرنسية وعرف شوارع المدينة وضواحيها وباراتها، وأصبح له أصدقاء. فإذا به يجد نفسه مرغماً على مغادرتها. لم تكن باريس المنفى الأخير لسعدي، كما خطّط لنفسه. فقد فوجئ ذات مرة باتصال من شخص مهمّ في وزارة الداخلية، يطلب منه ـــــ بلباقة طبعاً ـــــ أن يكون «عيناً» للاستخبارات على المثقّفين العرب المقيمين في فرنسا. رفض الأمر، وكان عليه أن يغادر المدينة التي لم يعشق سواها. فهو يحبّ المدن الطليقة الحرة كباريس. تتمة
فواز طرابلسي: «الفتى الأحمر» عاد إلى قواعده سالماً

حسين بن حمزة
كان كل شيء مهيَّأً ليصبح فواز طرابلسي كاتباً أو رسّاماً. فقد ولد في بيت يضمّ مكتبة ضخمة للجد الشاعر عيسى اسكندر المعلوف، فضلاً عن ثلاثة أخوال شعراء هم فوزي وشفيق ورياض المعلوف. كما أنّه كشف منذ سنوات شبابه المبكر عن ميول أدبية وفنية وصحافية. نظم الشعر في مراهقته. وفي مدرسة برمانا العالية، كان محسوباً على فئة «المتأدبين» بسبب تردّده إلى مدخل المدرسة، حيث يقف بائع الصحف صباحاً. الولع بالصحافة جعله مسهماً دؤوباً في مجلة «الرواق» المدرسية. ثم أسّس مجلة أدبية سمّاها «البراعم». صدور المجلة من مطبعة «مجلة شعر»، جعل هروبه المتكرّر إلى بيروت شرعياً. كان ذلك فرصة ليتسلل إلى «خميس شعر» الشهير في فندق «بلازا» في شارع الحمرا، ويجلس إلى طاولة محمد الماغوط في «أنكل سام». حتى حين فكّر في الترجمة، كانت أولى محاولاته ترجمة مشتركة مع أنسي الحاج لقصائد جاك بريفير نُشرت في «شعر». تتمة
حنان عشراوي: الديموقراطيّة وحقوق الإنسان... «مفتاح» فلسطين

نوال العلي
بعد عامين من اندلاع الانتفاضة الأولى، أوكلت منظمة التحرير الفلسطينية إلى خبير أميركي في صناعة الصورة السياسية، وباقتراح من وزير الخارجية الأميركي آنذاك جيمس بيكر، تدريبها على الحديث والابتسام والحركة أمام الكاميرا.
اقتربت اتفاقية «مدريد» من التحقق، وبدا واضحاً أنّ دور حنان عشراوي كوجه إعلامي للسلطة الفلسطينية آخذ في الرسوخ شيئاً فشيئاً، وخصوصاً بعد ظهورها في مناظرة غير متوقعة مع أميركيين في برنامج ABC's nightline show سنة 1988. إذ أصبحت منذ ذلك الوقت الوجه الفلسطيني المفضل لدى الإعلام الأميركي. وجودها في موقع القرار، كامرأة ومحاورة ماهرة ومثقفة و... مسيحية (حسب المعايير المهيمنة)، لبّى أيضاً حاجة ماسّة إلى تحسين صورة المنظمة. تتمة
يَقْهرون أصالتهم، يَقْهرون شجاعتهم، يَقْهرون صوت أجدادهم
أنسي الحاج
■ بين الصواعق والناس
لم يَقْهَر أحد من هؤلاء الحكّام والسياسيين نفسه إلاّ في موضع الكرامة، ولا مرّة في مواضع الضِّعَة والأنانية والضحالة والرياء. يقهرون أصالتهم أو ما تبقّى منها، صدقهم أو ما شابه، وطنيّتهم، عفويّتهم، شجاعتهم، صوت أجدادهم. وطبعاً يجهلون نداءات المستقبل فلا لزوم لأن يقهروها. تتمة
هذه القصة تجري...
مازن كرباج
أنقر للصورة المكبرة
محسن دلول: الريفي الذي ورّطته السلطة وحرّرته الكتابة

غسان سعود
في مكتبه قرب فردان، يشعر الصحافي بسذاجة الأسئلة التي أعدّها. فالرجل الذي يُفترض أن تكون أعوامه الأربعة والسبعون الحافلة بالأحداث والتجارب قد أنهكته، يتحرك بخفّة بين الأسئلة، مستفيداً من خبرته الصحافيّة، وهو وسط زحام الكتب، بعيداً عن الكاميرا، يخلع سترته، يسرق سيجاراً لا يفترض أن تعرف به زوجته وأولاده لأسباب صحية، ويستسلم بين دخانه للذكريات. تتمة
رفيق سبيعي: فنّان الشعب ممثّل لكلّ الفصول

منار ديب
حين تدخل منزل رفيق سبيعي، تجد خزانة كبيرة مخصّصة للأوسمة التي نالها. وبينما يحتلّ وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة الذي منحه إياه أخيراً الرئيس بشار الأسد موقعاً بارزاً على الجدار، يعرض سبيعي أول وسام ناله في حياته «نوط الفداء» الذي منحته إياه منظمة التحرير الفلسطينية في عام تأسيسها 1964. الفنان الرائد لا يرى أنّ المعاناة كانت مقتصرة على جيله في سوريا والعالم العربي، لاكتساب الفنان المكانة الاجتماعية التي يستحقّها. صحيح أنّ ثمة ثمناً قد دفع، لكنّه يضرب مثلاً بموليير الذي «اتّخذ اسماً مستعاراً، في زمن محاكم التفتيش وسلطة الكنيسة. ولما مات، رفض رجال الدين أن يصلّوا على روحه. ولولا تدخّل الملك لما كانوا قد دفنوه». تتمة
عماد أبو صالح: نزيل «أبو زعبل» يغار من كفافيس

محمد خير
منذ أن أصدر ديوانه السابع «جمال كافر» عام 2005، لم يأت عماد أبو صالح بجديده بعد. «أحسّ بأنني صرخت الجزء الأكبر من صرختي»، يقول متابعاً «الآن أتيح لنفسي قدراً من التأمل والبطء والكسل». لكنّ التأمل لم ينقطع قبلاً وأبداً من قصائد أبو صالح. هو أحد أبرز الأصوات الشعرية المصرية. دواوينه التي تتابعت منذ منتصف التسعينيات ولمدة عشر سنوات، راكمت تجربة شديدة الخصوصية، كأنّها قارب جذّف صاحبه بعيداً عن مياه مجايليه. لغة خاصة وأسئلة إنسانية كبرى لم يكن منها بدّ، إذ «ليس هناك شعرية من دون سؤال كبير». كلاسيكي؟ ربما، في الواقع يعترف بكلاسيكيّته في إحدى قصائد ديوانه «مهندس العالم» الذي أقرّ في بدايته «لي خمسة كتب وأخاف، لا أزال، من الكتابة (...) أنظر للذين يتكلمون عن متعة الكتابة، وأضحك». تتمة
أنيس صايغ: رجل «المسار العلمي» الذي أقلق إسرائيل

حسين بن حمزة
حتى إذا وصلتَ في الموعد المحدد، يُشعركَ أنيس صايغ بأنكَ تأخرت. ذلك لأنّ حرصه على الدقّة يجعله مستعداً للموعد قبل حلوله. كانت الكهرباء مقطوعة في البناية التي يشغل صايغ وزوجته الدكتورة هيلدا شعبان شقةً في دورها السادس. كان الدرج معتماً قليلاً حين فتح لنا الباب. الرجل الذي حاولت إسرائيل اغتياله بطردٍ مفخّخ، ففقد بعض أصابعه ومعظم نور عينيه، يرحب بك ببصيرته الثاقبة وبصره الطفيف. يقودك إلى الصالون حيث يتسرَّب ضوء ما قبل الغروب، جاعلاً الرؤية أوضح. لكن الضوء لا يبدِّد حيرتك. من أين تبدأ؟ تتمة
كــــــلّ شــــــيء
أنسي الحاج
■ كلام
يستعمل بعضهم كلمات يظنّها تزيد في توضيح معناها: التوصيف محل الوصف أو التشخيص، تَمحورت محل دارت أو تركّزت أو انصبّت، النظاميّة الرأسمالية محل النظام، المشروطيّة ويريد الشروط أو الأشتراط، الاحتماليّة والمقصود الاحتمال أو الاحتمالات، رَفْع الصوت عالياً، وهل يرتفع إلا عالياً؟ الإشكاليّة ويريد المشكلة أو القضيّة أو المسألة ـــــ فللإشكاليّة معنى آخر قلّما يُراد هو نفسه بالكلمة المستعملة، وهي، حتّى في أصلها الفرنسي، مشكوك في ضرورتها، إلا لدواعي الاختصاص الألسني. تتمة
جميل شفيق: نحّات الشعب ما زال يحلم بعالم أفضل

من «طرح البحر» استخرج أعماله المعروضة حالياً في قاعة «إكسترا» في الزمالك (القاهرة). هذا الفنان المسكون بالفرح الطفولي، يمضي في رحلة بحثه عن «عالم مفقود» يتصالح فيه الإنسان مع نفسه. عاشق الطبيعة، وعشير البحر، لم يفقد يوماً متعة التواصل مع الآخرين... ولم يتخلّ عن إيمانه بضرورة «توصيل الفن إلى الناس»
دينا حشمت
من يرِدْ أن يعرف جميل شفيق على حقيقته فلا بد من أن يذهب إليه في بيته على البحر، في الساحل الشمالي غرب الإسكندرية، حيث استقر منذ عام 1995 هرباً من «القاهرة القاتلة». هناك يستقبلك بحفاوة الأصدقاء القدماء، يقطف لك جوافة «من الشجرة» ويشاركك فرحه الطفولي بنمو شجرة التين القوية، ودهشته المستمرة من حيل «عائلة القطط» التي تشاركه عزلته شبه التامة أغلب العام. تتمة
عبد اللطيف قشيش: ضيف بيروت على موعد مع فيكتور هوغو

عثمان تزغارت
عام كامل مرّ، وها هو عبد اللطيف قشيش جالس في الركن المنزوي ذاته، على الشرفة الخارجية لمقهى فندق Excelsior، أحد الفنادق الفخمة التي يؤمّها روّاد «مهرجان البندقية»، في شبه جزيرة الليدو التي يُقام فيها المهرجان السينمائي الشهير. قبل سنة، كان قشيش هنا على الشرفة ذاتها، وحوله فريق فيلمه «أسرار الكسكس»، وحولهم التلفزيونات وعشرات الصحافيين، بعد الحفاوة النقدية الكبيرة التي استُقبل بها الفيلم، إذ صفّق له جمهور «البندقية ــــ 2007» طويلاً ونال بعد ذلك «جائزة لجنة التحكيم الخاصة». تتمة
نمر فريحة: المربّي الشمولي يواصل رهانه على «التاريخ»

في بداية الحرب خاب ظنّه من اليسار، وفي نهايتها وصلت الخيبة إلى الدولة اللبنانيّة... بعد إقالته التعسّفيّة من رئاسة «المركز التربوي للبحوث والإنماء». هذا الاختصاصي في المناهج وطرائق التدريس، يرى أن بناء الوطن المستقرّ يبدأ من الذاكرة الجماعية... لكنّ نمر فريحة ليس نبيّاً في وطنه
جوان فرشخ بجالي
في شقته المتواضعة في بلونة، يجلس نمر فريحة سارداً مراحل حياته بنبرة تحاول إخفاء الحسرة والحزن. إذ إنّ طريق ابن كفر زبد طويلة لم تخلُ من المشقات والخيبات والطعن في الظهر. طالباً، كان يتقاسم ورفاقه المقاعد القليلة في المدرسة الرسمية لقريته. أحبَّ العلم والتربية فرأى نفسه مدرّساً. تقدّم إلى دار المعلمين ونجح، حتّى تبين له أن التعليم لا يلبّي طموحه. عندها قرر دخول الجامعة وقدم شهادة البكالوريا بطلب حرّ. نجح في الامتحانات الرسمية ووقع اختياره على كلية التربية التي كانت من أصعب الكليات في لبنان، حيث تُختار النخبة، لنقل 30 من أصل 400. لكنّ فريحة نجح، فخوّلته المنحة التي كانت تعطيها الدولة اللبنانية لطلاب الكلية التفرغ للعلم والقراءة. كانت تلك السنين في بيروت من أهم التجارب التي طبعت حياته. تتمة
منى واصف: ملكة المسرح السوري متمسّكة بتاجها

منار ديب
كان اللقاء مقرّراً في كافيتريا مسبح الـ«شيراتون»، حيث اعتادت ممارسة السباحة. «التمثيل يُرهقُني داخلياً، ولهذا أمارس السباحة. حين أسبح، أصير في عالم آخر». إلا أنّ اللقاء أُجِّل ليصبح في منزلها الذي يقع في بناء الفنانين في المزّة. صالون البيت المكسوّة جدرانه بالخشب، امتلأ باللوحات والتحف والصور لأدوارها الكبرى، وأخرى لزوجها المخرج الراحل محمد شاهين، وابنها الوحيد الكاتب عمار عبد الحميد المقيم في أميركا. بينما تحتلّ أحد الجدران مكتبة كبيرة. تبدو منى واصف سعيدة لأنّها قضت آخر أيام عيد الفطر في دمشق كما تحبّ، بعدما عادت من دبي حيث كُرِّمت عن دوريها في مسلسلي «الحوت» و«صراع على الرمال». تقدّم القهوة بنفسها قائلة: «لا أشعر بالوحدة، فكيف تكون وحيداً بصحبة كتاب، أقرأ حالياً رواية «إنيس... حبيبة روحي» لإيزابيل الليندي. وتضيف: «لديّ عمل باستمرار، وربما كان هذا نادراً لمن هم في مثل سنّي، والغريب أنّ شهرتي في ازدياد». تتمة
مـــــؤرّخ المستقبـــــل
أنسي الحاج
وقعتْ صِدَفُ الكلام على اسم إميل خوري، وهو غير معلّق الصفحة الثالثة في «النهار»، فقال سعد كيوان، وهو غير الفنّان سعد كيوان مخرج الكتب وإنما قريبه سعد الصحافي: هل تقصد «الأستاذ الكبير»؟ فقال إميل منعم صاحب المكتب (على غرار صاحب الدار) ومُحرّك ما لا يَتحرّك: «الأستاذ الكبير!؟»، فقال قائل: «هو ذاته»، وأضاف: صحافي «الأهرام» كاتب الديباجة الفخمة على غير حَشْو، وهذا من النوادر، «كبير» آخر نَسِيَتْهُ الصحافة ولم يعد له أثر غير كتاب جمع فيه مقالات له تحت عنوان «آثار أقدام» وأصدره من دارته في برمّانا بعد تقاعده وعودته إلى لبنان، عن «دار النشر للجامعيين» في شباط 1956. وقد أوضح في مطلعه أن «جُلّ ما في هذا الكتاب نَشَرَتْه جريدة «الأهرام» في سنتي 1938 و1939» (وهو يقصد الجزء الأوّل منه، ولعلّ له جزءاً ثانياً وربّما ثالثاً لم يُسعفني الحظّ للحصول عليهما). تتمة






