أشخاص

حسن عبدالله

هل هناك حياة (للقصيدة) بعد «الدردارة»؟

(مروان بو حيدر)(مروان بو حيدر)صاحب أحد أعذب الأصوات الشعريّة في جيل السبعينات، يعيش في الهامش مثل «صيّاد الفخّ». حياته كلها تحدث بين مقهيين في بيروت: «كافيه دو باري» نهاراً و»سيتي كافيه» مساءً. الطفولة سبب هذا الشاعر العصفور… الطفولة كلّ أسبابه

نوال العلي
يظنّ الشاعر حسن عبدالله أنّي أطارده، ألم أصادفه مرتين في الأسبوع نفسه، وكنت قد هاتفته لأطلب موعداً؟ أربكني بسؤاله إن كنت أترصّده، اعتقدتُ بأنّه يمزح، إلّا أنّه كان في منتهى الجديّة حتى خلت أنّي أثرت ريبة الرجل. وأخيراً التقيت «صيّاد الفخ» في مقهى الـ «سيتي كافيه» في الحمرا. ورغم برد بيروت ومطرها، يجلس عبدالله على طاولة في الخارج تتمة


بهجت أبو غربية: شيخ المناضلين الفلسطينيين


أحمد الزعتري
تتوقّع أن يستقبلك رجلٌ وسيمٌ حاد الملامح يرتدي زيّاً عسكريّاً، تتدلّى من كتفه بندقيّة عثمانيّة... تلك الصورة لا تليق بأحد، كما بـ«شيخ المناضلين الفلسطينيين». لكن عندما يُفتح الباب، يقابلك عجوزٌ دمث يرتدي بدلة أنيقة، حليق الذقن، يسألك عن عائلتك ويروي لك تاريخها في المنطقة، يطلب القهوة في موعدها (الخامسة بعد الظهر)، وتُمهله وقتاً كي يضع السمّاعة في أذنه ليسمعك جيداً. تتمة


حنان قصاب حسن: راهنت على دمشق وكسبت الرهان


خليل صويلح
يَكشف طراز المبنى الذي اختارته حنان قصاب حسن ليكون مقرّاً لاحتفالية «دمشق عاصمة الثقافة العربية 2008»، نمط تفكير «الأمينة العامة للاحتفالية». فالمبنى مزيج من عراقة العمارة الدمشقية التقليدية والحداثة الأوروبية. لعلّ هذا الخيار هو مَا وجّه بوصلة الاحتفالية، طوال هذا العام. هكذا، تجاور صوت فيروز الذي افتُتحت به نشاطات العاصمة، مع إيقاعات أكرم خان ومسرح بيتر بروك وجاز زياد الرحباني وجنون «كارمن» كارلوس ساورا وأنطونيو غاديس... إلى آخر القائمة التي حرّكت الهواء الراكد في الحياة الثقافيّة السورية. تتمة


كلا دكتور جابر... يوسف البدري ليس متطرفاً!

جابر عصفورجابر عصفور
نوال العلي
سئل الناقد المصري جابر عصفور مرةً عن أكثر ما يشغل باله، فأجاب بتساؤل أيضاً: «إلى ماذا ستنتهي هذه الأمة؟ هل تسير إلى كارثة؟ أم ولادة جديدة؟»... ترى هل يكون رئيس المركز القومي للترجمة متفائلاً الآن، بعدما قررت محكمة مصرية أمس تغريمه وصحيفة «الأهرام» 50 ألف جنيه مصري (9000 دولار) بسبب وصفه الشيخ يوسف البدري بـ«المتطرف». كان ذلك في مقالة له بعنوان «أيها المثقفون اتحدوا» نشرت في الصحيفة القاهريّة يوم 13 آب (أغسطس) الماضي. تتمة


رفعة الجادرجي: «المعمارجي» العراقي الذي «روّض» التراث


حسين بن حمزة
حين يتعلّق الأمر بإنجاز بورتريه لشخص مثل رفعة الجادرجي، وحين يكون اللقاء في منزله الذي صمّمه بنفسه، لا بدّ من أن تشعر بفضول من نوع خاص، وتسأل نفسك: كيف يسكن هذا المعمار العراقي الكبير؟ اللقاء يتحول إلى فرصة لمعاينة تنظيرات وآراء الرجل الذي بات اسمه ملازماً لمفردة «العمارة» حيثما ذكرت. ما إن يقول أحدنا «عمارة»، حتى يتبادر اسمه إلى أذهاننا، كأنّه أحد مخترعيها وليس أبرز دارسيها وممارسيها فقط. تتمة


أنطوان مسرّة: رسول «السلم الأهلي» مرابط على خطوط التماس

(مروان طحطح)(مروان طحطح)
غسّان سعود
ينقسم طلّاب أنطوان مسرّة بين معجبين بأدائه الأكاديمي ومتذمّرين من برودته في الكلام. لكنّهم يجمعون على أن إنهاء الدراسة الجامعية من دون التعرّف إلى هذا الأستاذ خسارةٌ على المستوى الشخصي. تتمة


رضوى عاشور: الحب في قلبها والحرب خيط مضفور


أستاذة الأدب الإنكليزي تحبّ طلابها مثلما الكاتبة تحبّ شخصياتها... هي التي اقترن اسمها بالعمل الأكاديمي الجاد، كما اشتهرت من خلال أعمالها الأدبيّة. في روايتها الجديدة «فرج»، تلقي صاحبة «غرناطة» الضوء على حركات الطلاب خلال السبعينيات بين القاهرة وباريس

دينا حشمت
عندما تراها في روب الأساتذة الرسمي في جلستها الحاسمة على منصة لجنة تحكيم دكتوراه وهي تقوم بتشريح نص لا شكّ في أنّها قرأته بتأنٍّ لتلقي ملاحظاتها ببلاغة أخّاذة، ترى أمامك أكاديميةً بارعةً واثقةً من نفسها: امرأة تختارها ضمن لجنة تحكيمك إذا أردت «المناقشة بجد». المرأة نفسها تستقبلك في شقّتها وسط البلد بابتسامة لا تخلو من الحياء، وتفكّر ملياً في كل كلمة قبل أن تلفظها وهي تتحدّث إليك ببطء، وبتردّد أحياناً، عن منعرجات مسيرتها الأدبية، وعن خوفها من الكتابة الإبداعية. تتمة


عمارة لخّوص: تطهّر من كوابيس الماضي


ياسين تملالي
حفلة تسليم «جائزة أصحاب المكتبات» في معرض الجزائر الدولي للكتاب. يُعلَن اسم الفائز في الميكروفون: عمارة لخّوص، عن رواية «صدام الحضارات في مصعد يبياتزا فيتوريو» الصادرة بالفرنسية مترجمةً من الإيطالية (دار البرزخ). يصعد الكاتب إلى المنصة ويبدأ الحديث، بالأمازيغية، لغته الأم، فتدوي القاعة بزغاريد أمّه. ثم ينتقل إلى العربية، ويُنهي كلامه بالفرنسيّة. هذا هو لخّوص، تتنازعه اللغات فلا يتوسّط بينها ولا يغلِّب إحداها على الأخرى. لا يعنيه كثيراً أن يُسمّى بالروائي «الإيطالي» أو «الجزائري»، ولا «أن تدرج المكتبات «صدام الحضارات» في خانة الأدب المغاربي أو الأفريقي أو العربي». تتمة


رافع الناصري: يوميّات منفي... قريباً من بغداد


أحمد الزعتري
أقطع المسافة من منزلي إلى محترف رافع الناصري القريب مشياً، يستقبلني مع زوجته الشاعرة مي مظفر، يعد الشاي الأخضر، ثم نجلس مقابل لوحة أسترق النظر إليها من حين إلى آخر، بينما يتكلم باستفاضة ورضى. لم تكن هناك قصة دفعت بالناصري إلى الفن: «الرغبات الشخصية العميقة تصقل حتى تتحقّق». عائلته المتنوّرة شجعته على خوض هذا المجال. لذا، كان التحاقه بمعهد الفنون الجميلة في بغداد أمراً طبيعياً، منتقلاً إليها من مسقط رأسه تكريت. تخرج من المعهد في التاسعة عشرة، ثم شدّ رحاله إلى الصين لمواصلة البحث والدراسة. تتمة


كمال أبو عيطة: أن تكون واحداً منهم...


مصطفى بسيوني
مكتب بسيط في مجمّع المصالح الحكومية في الجيزة، يُشبه كل مكاتب صغار الموظفين في مصر. في مأمورية الضرائب العقارية في المجمع، وتحديداً في صالة مزدحمة بالموظفين، لن تجد صاحب المكتب جالساً كالآخرين بل ستُستقبل بحفاوة لا تعرفها المصالح الحكومية بمجرد أن تعرّف عن نفسك بأنّك «ضيف» كمال أبو عيطة. تتمة


لطفي لبيب: «ثاني أوكسيد المنغنيز» يحنّ إلى الجذور


محمد شعير
لطفي لبيب اكتشاف. هو ليس مجرّد فنّان كوميدي برع في السنوات الأخيرة بأداء أدوار الرجل الثاني أو «السنّيد» حسب لغة السينما، أو «ثاني أوكسيد المنغنيز» حسب لغته هو. لغته ساخرة، تحمل في الوقت ذاته حسّاً فلسفيّاً حتى إنّ مقولاته في الجلسات الخاصة مع الأصدقاء صارت «أمثالاً» إلى درجة أنّ شاعر العامية المصري سيّد حجاب يستشهد غالباً بأقواله، قبل أن يضيف «حسبما يقول سي لطفي». تتمة


صباح فخري: يوم استبدّ به الطّرب... ونسي الزمن

صباح فخري (عزيز طاهر - أرشيف)صباح فخري (عزيز طاهر - أرشيف)
لمدينة حلب علامتان فارقتان: قلعتها الشهيرة و... صباح فخري! صاحب الحنجرة الماسيّة خاض رحلةً شاقّة وطويلة مع غناء القدود الحلبية والموشّحات والأدوار. وينكبّ حالياً على إتمام الموسوعة الكاملة لأعماله التي ستصدر مطلع العام المقبل

خليل صويلح
لا تكفي عبارة حارس التراث الموسيقي الأصيل في وصف مسيرة صباح فخري الغنائية، فصاحب الحنجرة الماسيّة منجم موسيقيّ آسر يحتاج إلى بعثة تنقيب لتصنيف كنوزه النفيسة. صباح أبو قوس الذي اكتشفه فخري البارودي في خمسينيات القرن المنصرم فأهداه اسمه، صار منذ ذلك الزمن ماركةً مسجّلة للأصالة والفرادة والسّحر. هكذا، ارتبط اسم حلب، مدينة القدود الحلبية والموشّحات و«السمّيعة» بعلامتين فارقتين: قلعتها التاريخية الشهيرة وصباح فخري. تتمة


سُميّة صالحي: أمازيغيّة وتروتسكيّة... وامرأة من الجزائر

من الدفاع عن الأمازيغية إلى الاعتصامات النسوية ضد قانون الأسرة، ظلت المناضلة النقابية الاشتراكية أحد الوجوه البارزة في الحركات المطلبيّة لبلادها. رئيسة لجنة المرأة العاملة في الاتحاد العام للعمال الجزائريين، أدّت دوراً أساسيّاً في تمرير قانون يعاقب التحرّش الجنسي في مواقع العمل...

دينا حشمت
كي تبلغ مكتبها في مقر الاتحاد العام للعمّال الجزائريين، عليكَ أن تجتاز بهواً مهيباً وتصعد سلالم تؤدي إلى دهليز طويل من دهاليز «بيت الشعب»، وسط صمت مُطبق يضاعف رهبة المكان. أخيراً تستقبلك سمية صالحي بحفاوة وحرارة تخفّفان من وقع برودة المبنى وصرامته على قلبك، وإن كانتا لا تنسيانك أعمدته الرخامية وأبوابه المبطّنة. تتمة


سحر خليفة: عن الكتابة والعيش والتمرّد على قوانين الذكورة


نوال العلي
رافيديا، نابلس 1967، فيضان بشري من الفلاحين هم حمولة شاحنات الجيش الإسرائيلي التي كانت تكبّ هناك. لم تكن سحر تعرف أنّ هناك فلسطينيين كهؤلاء لا يشبهون مجتمعها النابلسي المدني، رغم أنها ابنة الفرع الفقير من عائلة طوقان المتنفّذة والثرية... حقيقةٌ لم تحل بينها وبين تلقي تعليمها في مدارس راهبات الوردية في عمّان، حيث أرسلت للعيش في سكن داخلي. تتمة


نجاح واكيم: لم يخض معركته الأخيرة!

قارئ دوستويفسكي. يحبّ أم كلثوم وعبد الوهاب و...«أداء كارول سماحة». عدوّه الأكبر، الطائفيّة التي يعدّها من أهمّ أسباب المصائب والحروب في لبنان. من علاماته الفارقة: لا يهادن

بيسان طي
كان الشاب ابن الرابعة والعشرين يتمشى مع أصدقائه في عاليه... «فجأة اسودت الوجوه، لون الهواء صار رمادياً، سرى حزن لا أحد يدرك سببه، عدتُ مسرعاً إلى المنزل، فتحت الراديو، قالوا مات جمال عبد الناصر». تخنق البُحّة صوت نجاح واكيم وهو يستعيد ذلك اليوم في 28 أيلول (سبتمبر) 1970، فيحبس دمعة عنيدة، ويذهب بالكلام إلى حديث آخر. تتمة


أسامة منزلجي: دائماً هناك... في وحدته بلد مزدحم

صغيراً، كان يقلّب كتب أشقائه فتأسره الأحرف الإنكليزيّة. الطفل المنطوي الذي كان يخاف الآخرين، هو اليوم من أبرز ناقلي الأدب العالمي إلى الضاد. هذا المترجم السوري صار الكتاب وطنه، ورفاقه كثيرون من نيكوس كازانتزاكيس إلى جان جينيه

زياد عبدالله
ينحدر من طبقة اجتماعية يسمّيها «البورجوازية الرقيقة»، تتألّف من أب وأم أمّيّين تقريباً «لأنَّ الأب يُحسن القراءة والكتابة»، ومجتمع أساسه الالتزام الديني «إنّه الخوف من كل شيء تقريباً، وتجنُّب أي نوع من أنواع المغامرة أو المبادرة أو المحاولة». لكن نبش حياة المترجم السوري أسامة منزلجي، لن يفضي بك إلى امرأة أو قصص غرامية، بل سيحيلك على شيء من الرهبنة، فهو لم يتزوج، تتمة


بلال فضل: من «سكان مصر الأصليّين»... شارع خلف كازينو رمسيس

أحد أبرز كتّاب جيله وأغزرهم إنتاجاً. فيلمه الأخير هو الخامس عشر له ككاتب سيناريو. حقّقت أفلامه أعلى الإيرادات، لكنّها جلبت سخط النقاد والمعارضين أيضاً. أمّا الحكوميّون، فقد هاجموه بدورهم، بسبب كتاباته الصحافية المعارضة

محمد خير
في الكافيتريا القاهرية الهادئة، استبقنا المقابلة بطلب مشروب بارد. اعتذرت النادلة عن عدم تلبية الطلب بسبب نفاد الثلج، طلبنا القهوة، لكنّ ماكينة البن كانت معطلة. ضحكنا واكتفينا بالشاي، ووجدها بلال فضل فرصةً جيدةً للحديث عن ضرورة السخرية، لا كطريقة كتابة فحسب، بل كطريقة حياة كذلك، وخاصة في بلد مثل مصر، تتمة


جبر علوان: رحلة «الطلياني» بحثاً عن المرأة المستحيلة


ترعرع في بغداد الستينيات التي تحمل بصمات جواد سليم وفائق حسن، ثم حمل المدينة ومضى إلى روما حيث كانت ولادته الثانية. الإيروسيّة هي الطابع الملازم لتجربته التي تجمع بين شمس بابل وغيوم المتوسط، فوق لوحة واحدة... صارت هي الوطن

خليل صويلح
بعد طول عناء، عثر جبر علوان على بيت في دمشق. بيت قديم في مركز المدينة، بالقرب من أشهر مطعم كباب في الشارع «مطعم لواء إسكندرون»، وعلى بعد أمتار من «مقهى الروضة» المكان المفضّل للعراقيّين. التشكيلي المهاجر، وجد في «أهل الشام» الألفة والطمأنينة والصداقة. هكذا صار له بيتان، الأول في روما التي استقر فيها منذ أوائل السبعينيات، والثاني في دمشق... أما بغداد التي لم يعد إليها بعد الاحتلال، فهي مجرد ذكريات جميلة بالنسبة إليه، «لا أريد أن تهتز ذاكرتي بمشهد مغاير». تتمة


جلال خوري: «الرفيق سجعان» يعيش ليشهد... انهيار الرأسمالية

(مروان طحطح)(مروان طحطح)
بيسان طي
حين تتابع جلال خوري خلال محاضراته الجامعية، يلحّ عليك سؤال عن عمره، وخصوصاً مع تلك الحيويّة والنشاط اللذين يتمتع بهما، والحماسة المفرطة التي يبديها في كل حديث، في كل تفصيل. يحبّ الشرق الأقصى، يحب المقاومة، يحب المسرح، والحبّ عنده عشق وشغف... كأنه يغرف الحياة كلها. قامته الطويلة وحركته تكذّبان أيضاً عمره. وحين تسأله عن ذلك، يجيب بأنّه أحياناً يفاجئ نفسه وهو يردّد «طوّل بالك شوي، شو هالحماس... فأضحك على نفسي». تتمة


ليث شبيلات: اللاعب والملك... ورقعة الشطرنج


نوال العلي
كانت الأهزوجة تتردّد في الأعراس والأعياد الوطنية «يا حسين إلنا وحقك علينا»، وفيها تظهر سذاجة البداوة وفهمها المتواضع والمحبّ للوطن. المفاجأة كانت أنّ الطيّبين يمكنهم أن يغيّروا الأسماء في الأهزوجة نفسها؛ فيغضبون ويصير غناؤهم هتافاً جارحاً، وتنقلب الأغنية على بوابة محكمة أمن الدولة التي تحول بينهم وبين سياسيّ محبوب محكوم بالإعدام «يا ليث إلنا وحقك علينا». تتمة


انتشال التميمي: سفير السينما العربية في هولندا


الشيوعي الهارب من الجحيم العراقي إلى «جمهورية الفاكهاني»، التقى فيلليني وودي ألن وفاسبندر وكيوبريك في بيروت أواخر السبعينيات. كان يعتقد أن مستقبله سيكون مع التصوير، فإذا به يصبح مبرمجاً سينمائياً... وقد شغله الفنّ السابع عن كل شيء

سعد هادي
حين ولد انتشال التميمي عام 1954، كان هناك انشقاق في الحزب الشيوعي العراقي، وقد أصدرت الكتلة التي قامت بالانشقاق بياناً حمل عنوان «الانتشال»، دعت فيه إلى إنقاذ الحزب من الأخطاء... هكذا، سارع والده الذي كان من الكتلة المنشقة إلى تسميته بهذا الاسم تخليداً لما حدث. أمّا انتشال، فيرى أنّ الاسم غريب، وهو دائماً ما يجري سؤاله عن مصدره. كما أنّ الاسم يقع بين حدين: إما أن يُنسى بسرعة أو يجري تذكّره بسرعة، ما يسبب طرائف أو مشاكل لا تنتهي! تتمة


سعيد صالح: أشهر «المشاغبين» في المسرح المصري


محمد شعير
أين ذهب سعيد صالح؟ هل هو مريض دائماً كما تقول الصحافة؟ لماذا اختفى ولا يظهر سوى في مشهد عابر مع بعض أفلام نجوم الكوميديا الجدد، أو ضيف شرف أفلام صديق عمره عادل إمام؟ عندما هاتفناه للاتفاق على موعد، طلب أن نعاود الاتصال به لأنّه في «ندوة أدبية». وفي المرة الثانية، التقينا في مكتبه الكائن في أحد الشوارع الصاخبة: شارع السودان، الذي يفصل بين منطقتي المهندسين الراقية وبولاق العشوائية. هكذا أيضاً، اختار صالح أن يقضي يومه مع عوده، الذي يلحّن عليه كل أغنيات مسرحيّاته الأخيرة، مع مكتبة بسيطة تضمّ الأعمال الكاملة لشعراء العامية المصرية، وتحديداً فؤاد حداد. تتمة


فاروق مردم بك: الأرستقراطي الذي اختار رهان التقدّم والتغيير

(مروان بو حيدر)(مروان بو حيدر)
حسين بن حمزة
من الكتب نشأت سيرة فاروق مردم بك. بل يمكن القول إنّه كبر واكتهل بصحبة الكتب. في المدرسة الفرنسية، كان الأهم هو تلك الكتب والمجلات المعارضة لسياسة فرنسا، إضافة إلى دواوين شعراء المقاومة ومؤلفاتهم، التي كان يحصل عليها من بعض الأساتذة الفرنسيين. يتذكر أنّ أستاذ التاريخ كان يسارياً متضامناً مع القضايا العربية، خصوصاً حرب الاستقلال في الجزائر. الشاب غير المكترث بعراقة عائلته وأرستقراطيتها الدمشقية، كان قد اهتدى باكراً إلى الماركسية وصادق الشيوعيين من دون انتساب رسمي: تتمة


محمد دكروب: الصّبيّ الفوّال... تعلّم على «الطريق»

(بلال جاويش)(بلال جاويش)
نوال العلي
ما إن يلتقي غريباً حتى يسأله عن أفراد العصابة الدكروبية، «هل تعرفين فلاناً؟ ما أخبار فلانة؟ بعدها حلوة؟». رغم سنواته الثمانين، لا يستطيع محمد دكروب أن يتخلّص من رغبته في الحديث عن الأنثى ومعها. صورة سفيتلانا زوجته الروسية الجميلة الراحلة معلّقة على الجدار تؤنس وحدته، ولا تمنعه ولم تمنعه يوماً من ممارسة الغزل. الخلق الذي ورثه عن أبيه الفوّال الصوريّ، «والدي علّمني الرزالة». ويظهر أن سفيتلانا تصالحت مع «رزالة» دكروب الشقيّ، فباتت تلفت نظره إلى النساء الجميلات إن أغفل النظر إلى مؤخّراتهنّ! حالها كحال والدة دكروب «الشريفة» التي يقال إنّها من سلالة الرسول، فقد كانت معتادة هي الأخرى على الإصغاء إلى غراميات زوجها كل ليلة، ومن شابه أباه ما ظلم! تتمة


نشر محتوى