تعليم

لم يعد طلاب الدراسات العليا الذين يعملون كمعيدين في الجامعة الأميركية في بيروت يتقاضون رواتب شهرية رمزية لقاء مساعدتهم الأساتذة في أعمال البحث والتعليم. ففي أواخر أيار الماضي، أبلغت إدارة الجامعة الطلاب، عبر رؤساء الأقسام التي يعملون فيها، بأنها ستغطي رسوم دراساتهم فقط. الطلاب فوجئوا بالقرار وقالوا إنه أتاهم من دون سابق إنذار أو تبرير ومن دون استشارتهم وفي توقيت قاتل كانوا يستعدون فيه لامتحانات نهاية الفصل والعطلة الصيفية.

العدد ٣٣٠٥

بعدما أثبتت الوقائع والمواقف المعلنة منها والمبيتة إلى جانب الدراسات وأوراق العمل الصادرة عن أصحاب المدارس واتحاد المؤسسات التربوية بكل مكوناته بالجملة والمفرق أن ما يُعلَن غايته واحدة لا غير ألا وهي ضرب المعلمين وإسقاط حقوقهم واستهداف نقابتهم وزرع الشك في نفوس الجسم التعليمي بها وصولاً إلى شرذمة الصفوف ونثر بذور التفرقة على قاعدة العثماني المحتل «فرق تسد»!

العدد ٣٣٠٥

واجب وحق على لجنة الأهل منع المدرسة من تقاضي أموال غير واردة في الموازنة (مروان بو حيدر)

لجنة الأهل هيئة تمثل أولياء التلامذة أمام الإدارة ووزارة التربية، وتنشأ لتمكينهم في رعاية شؤون أولادهم والسهر على مصالحهم (المرسوم 4564 - المادة 1). توضح هذه المادة، دور لجنة الأهل وتحددها في جانبين هما: تنظيم الحياة المدرسية بالتعاون مع المدرسة والثاني درس وإقرار الموازنة

مع انطلاق العام الدراسي، بدأ العدّ العكسي لانتخاب لجان الأهل في العديد من المدارس الخاصة، نورد هنا مقتطفات من دليل للجان الأهل وأولياء الأمور، يشارك في إعداده خبراء وناشطون/ات في لجان الأهل، وهو مبنيّ على القوانين المرعية الإجراء، لا سيما القانون 11/81 مع المرسوم 4564 والقانون 515 والاستشارة 75/2015.

العدد ٣٢٩٩

رسم بياني أعده المركز اللبناني للتعليم المختص يحدد أنواع الصعوبات التعلمية | للصورة المكبرة انقر هنا

نحو 10 % من التلامذة حول العالم يشكون من صعوبات تعلمية محددة. في لبنان، لا تقل النسبة عن هذا الرقم. الحالات تتنوع بين عسر في القراءة (ديسلاكسيا)، أو عسر في الكتابة (ديسغرافيا)، أو عسر في الحساب (ديسكلكوليا)، أو اضطرابات سلوكية أو اضطرابات نفسية وغيرها. يستطيع هؤلاء أن ينخرطوا في التعليم مع جهد إضافي من الأساتذة، الأهل والمجتمع

ليس في ملامح ذوي الصعوبات التعلمية المحددة ما يوحي بأنهم مختلفون عن الأطفال العاديين، لدرجة أنّ أدبيات التربية المختصة تصف صعوباتهم بـ «الإعاقة الخفية المحيّرة». يمتلكون طاقات تخفي جوانب الضعف في أدائهم. يعانون فروقاً بين القدرات الذهنية والمردود الأكاديمي.

العدد ٣٢٩٩

هنا عشر قواعد عملية تجعل الدرس تجربة جميلة وعملاً جذاباً لدى كلّ طالب وطالبة:
- ثق بنفسك وتأكّد بأنك تستطيع أن تتعلم أيّ شيء في أي مادة! كل الدروس تحتوي مفاهيم وحقائق متناسبة مع قدراتك، بل أقل منها. كذلك فإن المعلمين يقومون بشرحها وتبسيطها وتقديم الأمثلة. فكّر جيداً ما الذي يجعلك تتوهم أنك ضعيف ولا يمكنك استيعاب هذه الدروس، لا شكّ أنك قادر على الفهم والحلّ والتحليل والإبداع.

العدد ٣٢٩٩

المفاهيم المغلوطة التي سوّقتها المدارس كبّلت الأهل ومنعتهم من المطالبة بحقوقهم (مروان بو حيدر)

تعود لجنة الطوارئ التي تبحث آليات الزيادة على الأقساط المدرسية إلى الاجتماع، عند الخامسة من مساء غد الثلاثاء، في وزارة التربية، بعد انقطاع دام نحو 20 يوماً. وتتجه الأنظار إلى اللجنة للوصول إلى حلول لا ترهق كاهل الأهل ولا تحجب حقوق المعلمين. وقد شاع في اليومين الأخيرين كلام على تقسيط الزيادة وتجزئة الدرجات للمعلمين. أما حقوق الأهالي وصلاحياتهم فكثيرة أبرزها الحصول على نسخ من الموازنة والاطلاع على المستندات والقيود وقطع الحساب

ثمة معلومات مغلوطة تسري بين لجان الأهل يسوّقها محامو بعض المدارس من دون أي بحث أو سؤال مرجع قانوني عنها، ومنها أنّه يحق للمدرسة زيادة 10% كحدٍّ أقصى على الأقساط من دون الرجوع إلى لجنة الأهل، أو أنّ الموازنة هي الأوراق الثلاثة التي توقعها الهيئة المالية في اللجنة فقط، أو لا يجوز قانوناً إخراج الموازنة من المدرسة أو أنّه لا يحق لأولياء الأمور الاطلاع عليها، أو أن الموازنة ستمشي حكماً بقرار من الوزارة سواء وقعتها لجنة الأهل أم لم توقعها، وإن لم توقع اللجان يُطرد الأبناء من المدرسة، أو أنّه ليس من حق لجنة الأهل الاطلاع على المستندات والقيود وقطع الحساب، أو أنّه يجب أن شراء القرطاسية والثياب من المدرسة لأنها خاصة بها، وغيرها من الشائعات.

العدد ٣٢٩٣

يتخلل المشروع تأليف نواد بيئية في المدارس لخلق العمل التطوعي (هيثم الموسوي)

في إطار برنامج خدمة المجتمع الذي يختبره طلاب الثانويات الرسمية والخاصة في كل لبنان، اختارت مؤسسة «ديان» و«كرسي التربية على المواطنة والتنمية المستدامة في جامعة القديس يوسف» تنفيذ مشاريع بيئية في عشر بلدات في البقاع الأوسط، تشارك فيها عشر مدارس رسمية بهدف بناء الروابط بين المدارس الرسمية والبلديات.

العدد ٣٢٩٣

قد يخرج من يقول إنّ رسوم التسجيل في مدارس ومعاهد التعليم المهني الرسمي تبقى مقبولة مهما ارتفعت ولا تقارَن بأقساط المعاهد المهنية الخاصة. لكن قرار رفع الرسوم الذي وقعه وزير التربية مروان حمادة بناءً على اقتراح المدير العام للتعليم المهني أحمد دياب أثار سخط الطلاب وأهاليهم، إذ عدوه قراراً جائراً ولم يجدوا تفسيراً لما سموه زيادة مجحفة قد تؤدي إلى تهجير التلامذة إلى الدكاكين المهنية الخاصة، ومنهم من ذهب بالتحليل إلى أبعد من ذلك ليقول إنها محاولة لضرب التعليم المهني الرسمي.

العدد ٣٢٩٣

في شباط الماضي، حاول العميد السابق لكلية العلوم في الجامعة اللبنانية الدكتور حسن زين الدين اعتماد معايير عالمية في اختيار متعاقدين مع الكلية، ترتكز على المنشورات العلمية والخبرات الأكاديمية كشرط أساسي للاختيار.
هذا الأمر دفعني، كما العديد من زملائي المنتشرين في بلاد الإغتراب، للخضوع لهذه المباراة، نحن الذين آثرنا البقاء خارج لبنان قسراً على أن نعود إلى وطن أقصى ما يمكننا أن ننال من خلال وجودنا فيه هو الحصول على فرصة التعاقد بالساعة، مسبوقة طبعاً بتقديم الولاء والطاعة لزعماء الطوائف والأحزاب.

العدد ٣٢٩٣

تستطيع لجنة الأهل أن تضغط باتجاه عدم احداث أي زيادة لتغطية السلسلة (مروان بو حيدر)

تتفق كل لجان الأهل والاتحادات على نقطة واحدة أساسيّة هي رفض الزيادات على الأقساط، لكن لا برامج واضحة لدى هذه اللجان تُحدد كيفيّة الوصول إلى عدم دفع الزيادة. تلمّح بعض الاتحادات واللجان وبعضها الآخر يصرّح مباشرة بمطالبة الدولة أن تدفع كلفة زيادة السلسلة للمدارس الخاصّة

ينظّم القانون 515 الخاص بتنظيم الموازنات المدرسية انتخابات لجان الأهل في المدارس الخاصّة على دورتين، فاذا لم يكتمل النّصاب في الدّورة الأولى وهو النصف زائداً واحداً، يجري الانتخاب بعد أسبوع بمن حضر. فكيف تجري هذه الانتخابات؟
يفيد عدد من لجان الأهل التي تواصلنا معها، أنّ النّصاب لا يكتمل في الغالب من الدورة الأولى، ما يعني أنّ الأهل لا يلبون الدعوة بكثافة إلى انتخابات اللجان في مدارس أولادهم. وغالباً ما يفوز المرشحون بالتزكية، ونادراً ما تحصل منافسة بين لائحتين.

العدد ٣٢٨٢

بعدما وجهت البوصلة في وزارة التربية باتجاه سلسلة الرتب والرواتب وحقوق المعلمين بدلاً من التدقيق في موازنات المدارس الخاصة، انتقل الحوار بين بعض ممثلي لجان الأهل وممثلي المعلمين من شاشات التلفزة إلى محاولة لتأسيس تحالف ورسم خارطة طريق عملية مرحلية للدفاع عن مصالح المعلمين والطلاب.

العدد ٣٢٨٢

أيلول اليوم طرفه مبلول حتى العظم، مبلولٌ بما يبذله الوالدون من ماء الوجوه على عتبات المدارس الخاصة، تضرّعاً وتوسّلاً واسترحاماً.
أعرف مسبقاً أنّ كل ما أسوقه من كلام في هذا المجال سيذهب أدراج الرياح لأن ما كُتِبْ قد كُتِبْ، ولأنّ «حجّة الأقوى هي الأصحّ»، كما قال لا فونتين، في عصر الذئاب بلا منازع.

العدد ٣٢٨٢

في أحد الصفوف المدعومة من منظمة اليونيسيف

ليست السنة الأولى التي يسجّل فيها هجوم ملحوظ للتلامذة من التعليم الخاص إلى التعليم الرسمي. هل السبب فقط الوضع الاقتصادي والأقساط المرتفعة للمدارس الخاصة أم أن المدرسة الرسمية تستعيد شيئاً من الثقة؟

هنا أمام غرفة المجلس التحكيمي التربوي في جبل لبنان، لا شيء يساوي دموع الأمهات وحرقتهن على تأمين مقعد دراسي لفلذات أكبادهن بأي ثمن وبأية وسيلة كانت. فالمكان الذي يفصل في النزاعات المالية بين إدارات المدارس الخاصة وأهالي التلامذة يحتضن حكايات مواطنين ينشدون «التعليم الجيّد» لأبنائهم، متحدّين وضعهم المعيشي والاقتصادي، ظناً منهم بأن مطلق مدرسة خاصة ستكون الملاذ الوحيد الذي يحقق هذا «الطموح».

العدد ٣٢٧٧

الموازنات محجوبة عن نقابة المعلمين (مروان طحطح)

إذا شئنا أن نكون مسيحيين أو مسلمين ومنطقيين وعلميين وعادلين، علينا أن ننظر بالعينين الاثنتين لا بعين واحدة. نعم أيها الآباء والشيوخ الأجلاء، بالعينين الاثنتين. العين التي ترى المدرسة، والعين التي ترى المعلم.
فالعين التي ترى المدرسة ترى أهميتها وحاجتها ودورها في التربية والعلم وازدهار البلد، والدور الفاعل في إعطاء القيم العلمية والثقافية والتربوية، أما العين التي ترى المعلم، فهي لا ترى فيه أنه الأساس الفاعل واللاعب الأول في وجود المدرسة وفي دورها وفي ازدهارها، وأنها لولاه لما كانت مدرسة.

العدد ٣٢٧٧

عندما بدأتُ حياتي المهنية بعد نيل إجازة في الرياضيات العامة والكفاءة للتعليم الثانوي، كنتُ أعلّم الرياضيات والفيزياء.
لم يسترعِ انتباهي يوماً التلاميذ الحاصلون على علامات مرتفعة؛ حيث لاحظتُ أن نظام التقييم في المدارس وفي الامتحانات بشكل عام، يخطئ ويهمل العديد من المواهب عند التلاميذ، يقتل الإبداع في نفوسهم ليجعلهم «مدجّنين»، لاهثين وراء العلامات من دون أي اكتساب للمهارات في الحقل الخاص بالمادة أو بالقيم التربوية بشكل عام.

العدد ٣٢٧٧

الحمل كان ثقيلاً على أكتاف بلال. فالطفل السوري وجد أسرته فجأة بلا معيل، فخرج إلى العمل وهو في التاسعة من عمره. الموازنة بين العمل والمدرسة كانت مهمة صعبة، إذ يروي ابن الـ11 ربيعاً: «تركت المدرسة لفترة، ولم أعد إليها إلا في الامتحان النهائي والذي رسبت فيه طبعاً لأنني كنت أفكر فقط بإنهاء الامتحان والذهاب إلى العمل...

العدد ٣٢٧٧

من حمى موظفي مصلحة التعليم الخاص خلال العهود المتعاقبة من المحاسبة؟ (مروان طحطح)

عدم قيام مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية بمهماتها المنصوص عليها في القانون 515 لجهة غياب التدقيق في الموازنات والاستخفاف بدور لجان الأهل، هو أحد العوامل الرئيسية لـ«فلتان» المدارس الخاصة، وإمعانها في فرض زيادات عشوائية على الأقساط بلا حسيب أو رقيب

مصلحة التعليم الخاص هي إحدى وحدات وزارة التربية التي تضم موظفين لا يتخطى عددهم أصابع اليد الواحدة والموكلون منهم بدراسة موازنات 1400 مدرسة خاصة غير مجانية وشبه مجانية هم اثنان او ثلاثة من المحظيين، وبعضهم قارب السن القانونية. وبالإضافة إلى هؤلاء، يحقّ للوزارة الاستعانة بخبراء محاسبة مجازين أو مكاتب تدقيق ومراقبة الحسابات مسجلين في نقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان

العدد ٣٢٧١

أكثر من 40% من المدارس الخاصة لم تدفع سلفة غلاء المعيشة (أرشيف)

في غمرة السجال الدائر حول تطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب الرقم 46 على المعلمين في المدارس الخاصة، تدور أسئلة كثيرة حول مدى أحقية إعطاء المفعول الرجعي لمعلمي القطاع الخاص من 1 /2 /2012 (تاريخ بدء تقاضي الموظفين في القطاع العام سلفة على غلاء المعيشة نتيجة آخر تصحيح للأجور، وبانتظار إقرار القانون).

العدد ٣٢٧١

الكنيسة في وادٍ والشعب في وادٍ وأمناء المدارس الكاثوليكية بينهما. فقضية الأقساط في المدارس الخاصة تتجه إلى مزيد من التصعيد، ويصبّ كلام رئيس اللجنة الأسقفية للمدارس الكاثوليكية المطران حنا رحمة، لجهة عدم اعتراف المدارس بسلسلة الرتب والرواتب، في هذا السياق. ما أعلنه سيدنا في المؤتمر التربوي العام للمدارس لم يكن «زلة لسان»، بل «قنبلة موقوتة»، ومُعدة لكي تنفجر في أيدي المعلمين في المدارس الخاصة، ولكي تضع هؤلاء في مواجهة الأهالي.

العدد ٣٢٧١

في السنوات الأخيرة، تصاعدت حملات رفض ارتفاع الأقساط، التي بدأت على المستوى الفردي، ثم تتابعت بنشوء حركات اعتراضية واجهت إدارات المدارس التي سعت وتسعى دائماً إلى تعيين أو انتخاب صوري للجان أهل تمرر مشاريعها الربحية أو تدافع عن سياستها التربوية، وتضع هذه الإدارات لجان الأهل في مواجهة الأهالي، أي إنها تستخدم جماعة من الأهل «المقهورين» أصلاً لقهر أهالٍ آخرين وتحولهم إلى «قاهرين» لأندادهم عبر إغراءات وتقديمات بممارسة سلطة ما أو حوافز مالية، تحوّل «المقهور» إلى «قاهر» لأنداده، وهو من أسوأ أنواع القهر.

العدد ٣٢٧١