بيئة

بعد أكثر من سنة تعثر في إدارة الملفات البيئية، دخلت هذه الملفات على ما يبدو ضمن الحملات الانتخابية النيابية القادمة، من الآن وحتى الفترة الفاصلة ليوم الانتخاب. وقد بات اللبنانيون يعرفون معنى ذلك، أي اعتبار كل ما يقال أثناء الحملات الإعلامية خطابات لا يعوَّل على صدقيتها، أو مشاريع وإجراءات وقرارات لتمويل الانتخابات.

العدد ٣٣٩٧

بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلية الأسبوع الماضي أعمال بناء جدار خرساني فاصل مع لبنان الذي سيمتد لكيلومترات عدة في أكثر من موقع سيعلو بين ستة وعشرة أمتار وفي مواقع أخرى يتجاوز ذلك! لا يحقق هذا الجدار تعدياً على أراضٍ لبنانية فحسب وإنما يستكمل عملية التدمير الواسعة للحياة البرية في المنطقة والتي تسببت بها الإنشاءات والتحصينات الإسرائيلية منذ انسحابها من الأراضي اللبنانية في تموز عام 2000

تتشكل منطقة الجنوب اللبناني من هضبة تمتد من جنوبي السلسلة الغربية شمالاً إلى الجليل الأعلى في فلسطين جنوباً ومن منحدرات حرمون شرقاً إلى الساحل غرباً. وتتصل هذه الهضبة التي تضم تلال عاملة ووادي التيم بتلال الجليل الأعلى الواقعة في فلسطين، المتماثلة في التضاريس ومعدلات الارتفاع (٥٠٠-٧٠٠ متر فوق سطح البحر) والمتداخلة معها. ويعيد مؤرخون حدود الجليل الأعلى إلى نهر الليطاني شمالاً، وفي ذلك إشارة إلى التواصل والتداخل الجغرافي فضلاً عن المُعطى السياسي في تلك الحقبة.

العدد ٣٣٩٧

ضجت منطقة شكا والكورة بمشروع البروتوكول الذي تم برعاية وزارة البيئة بين اتحاد بلديات الكورة وشركات الاسمنت في المنطقة من دون علم وإشراك الجمعيات البيئية في المنطقة.

العدد ٣٣٩٧

كما كانت فكرة التقدم بمشروع قانون للنفايات قبل الاستراتيجية منذ أكثر من عشر سنوات غير منطقية، كذلك طرح إقرار القانون نفسه الآن في ظرف ثلاثة أسابيع لا تخلو من تسرّع. فالسبب الرئيسي الذي حال دون إيجاد حلول مستدامة لقضية إدارة النفايات على أنواعها في لبنان، تاريخياً، هو في عدم اتباع خطة طريق تقوم على وجود استراتيجية شاملة لمعالجتها، وضعتها الدولة ضمن معايير بيئية وعلمية واقتصادية واجتماعية وأخلاقية... وعدم اتباع المنهجيات السليمة للمعالجة والسلم المفترض اتباعه للوصول إلى الغايات والأهداف.

العدد ٣٣٩٢

الفرز في المصنع (هيثم الموسوي)

لأن مشروع القانون يسبق الاستراتيجية، فهو يقع حكماً في التناقضات، ويسكت عن الكثير من الأسئلة الأساسية. أولاً هو غير شامل لكلّ أنواع النفايات ولا يتطرّق للنفايات السائلة ولا تلك الخطرة ولا الإلكترونية وغيرها. كما لم يبرر كيفية ترجمة المبادئ التي ينطلق منها ولم يحدّد الأولويات والمهل الزمنية والأهداف ولا نعرف لماذا يريد أن يسرع الاستثمار في المحارق بدل تشجيع الاستثمار في تقنيات أخرى وعلى حساب ماذا؟ فما الذي تعمل عليه اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة، وأية تعديلات تقترح على مشروع قانون الإدارة المتكاملة للنفايات المقترح من قبل وزارة البيئة؟ وما هي أهم الملاحظات على ما هو مطروح؟

لا يسير ملف النفايات، إن في مجلس الوزراء أو مجلس النواب، على الطريق الصحيحة. هذه الطريق التي يُفترض أن ترسمها وزارة البيئة، باقتراح استراتيجية تسبق إعداد القانون ومناقشته وإقراره. وهذه الملاحظة الجوهرية لم تقتنع بها وزارة البيئة منذ بدأت بمناقشة هذا الموضوع قبل أكثر من عشر سنوات وقبل أن تنهي مشروع القانون الذي أحالته على مجلس النواب عام 2012.

العدد ٣٣٩٢

... غير الفرز في المصدر

لشرح السياسة المستدامة للإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة، أعلنت وزارة البيئة أمس عن عقد سلسلة مؤتمرات مخصّصة للبلديات بدءاً من الأسبوع المقبل لشرح هذه السياسة التي أعلن عنها وزير البيئة طارق الخطيب في مؤتمر صحافي في 12/01/2018 والتي أقرّها مجلس الوزراء.

العدد ٣٣٩٢

لم يكن أحدٌ يتوقع أن تحلّ مشكلة النفايات المزمنة، بعد مرور أكثر من سنة على انطلاقة العهد والحكومة الجديدة. ولكن في فترة سنة، كان يمكن أن تتم بلورة استراتيجية شاملة وعادلة ووضع المبادئ والأسس والرؤية لكيفية حل هذه المشكلة على المدى البعيد. بالإضافة إلى إجراء مراجعة للخطة الطارئة وكيفية تحسينها وتحصينها وتنقيتها من الشوائب ومحاسبة المخالفين لشروطها... ولو كانت في غاية السلبية. كما كان يمكن البدء بإجراءات تخفيفية (كنا اقترحناها لتطعيم الخطة الطارئة) يمكن أن تصبّ في الأهداف الاستراتيجية.

العدد ٣٣٨٦

من يقبض على تركة النفايات؟ (هيثم الموسوي)

لا تكمن مشكلة إدارة النفايات في لبنان في عدم توفير الشروط اللازمة لبناء وتجهيز وتشغيل المشاريع اللازمة. ولا هي تتعلق بنقل التكنولوجيا ونوعها فقط، إنما المشكلة الأكبر هي في عدم وجود استراتيجية طويلة المدى لتحديد وتبرير الخيارات والأطر القانونية والمالية للمعالجة والتشغيل والصيانة وتحديث المنشآت وتغطية جميع المخلفات الحالية والمستقبلية. ويبرز في مقدمتها وضع مواصفات وشروط خاصة بطرق المعالجة وتحديد المسؤوليات وضمان آليات التمويل وكيفية وضع الضرائب والرسوم وتأمين الإدارة اللازمة. هنا نموذج من بعض التجارب في البلدان الغنية وتلك الفقيرة على السواء، تبين كيف يمكن للدول أن تشجع اتجاهات معينة تريدها وأن تعيق اتجاهات لا تريدها عبر اعتماد استراتيجيات وسياسات معينة؟

يعتقد الخبراء أن قضية تحديد الضرائب على النفايات هي الأصعب لا سيما أن معظم الناس في البلدان العربية تتهرب من دفعها على أساس أن ذلك من مسؤوليات الدولة حصراً. غير أن هؤلاء ينسون أن طرق الإدارة السليمة التي تنظر إلى قسم من النفايات كموارد، يمكن أن تخلق فرص عمل كثيرة متنوعة تشمل الكثيرين وتحسّن الأداء التشغيلي والمالي والبيئي وأنها من القطاعات الاقتصاديّة الواعدة.
فكيف يحصل عمل الإدارة هذه في الدول المتقدمة والنامية؟

العدد ٣٣٨٦

من أكثر التعليقات شيوعاً على وسائل التواصل الاجتماعي بعد طوفان النفايات مؤخراً، كلمة «عيب». وأكثر هذه التعليقات مع صورة النفايات تطفو على شاطئ الذوق. وإذا فهمنا منها «ما» المقصود، لم نفهم منها «من» المقصود. عيب على من؟ على المسؤولين؟ علينا جميعاً؟ أليس هناك تدرج ما في تحمّل المسؤوليات؟ ولماذا كل مرة ننتظر لتحصل الكارثة لكي نلتفت للمشكلة، مع أن المتابعين لم يقصروا في التحذير، لا سيما الإعلام البيئي الاستباقي والوقائي.

العدد ٣٣٨٠

هل نقول وداعاً لشاطئ الناقورة؟ (مروان طحطح)

كلّما اقترب موسم الانتخابات النيابية من موعده المحدد، كلما تفتقت أذهان المسؤولين والنواب الحاليين (والمفترضين) عن اقتراحات مشاريع ووعود بتحقيق التنمية المطلوبة في المناطق المحرومة. وكان من بين أبرز الابتكارات الجديدة مشروع تحويل مرفأ الناقورة الحالي من مرفأ صيد إلى مرفأ تجاري. فمن أين جاءت الفكرة ولأية أهداف؟ وما هي الجدوى والمخاطر المترتبة على ذلك؟

للوهلة الأولى، تبدو فكرة إنشاء مرفأ أمراً مستغرباً، خاصة أن منطقة الناقورة المحاذية للحدود الجنوبية تُعتبر من بين المناطق الأجمل في لبنان التي حافظت على شاطئها الصخري ومياهها الشفافة وشيّاراتها البيضاء الخلابة التي أوصت الخطة الشاملة لترتيب الأراضي اللبنانية عام 2006 بالمحافظة عليها واعتبارها ضمن المناطق المحمية (حتماً).

العدد ٣٣٨٠

الموج يضرب «جزيرة» بيروت أمس (مروان طحطح)

بين التقارير المثيرة التي تم عرضها في قمة بون المناخية (نهاية العام الماضي)، تقريران متناقضان في الجوهر في مدى تفاؤلهما من إمكانية معالجة تغير المناخ. الأول متشائم حول النقل المستدام وآخر متفائل حول الزراعة العضوية. أما التعهدات حول البلدان الجزرية الأكثر تعرضاً لعملية تغير المناخ، فقد تم تخصيصها بمبادرة شكلية، كون قمة بون كانت عملياً برئاسة فيجي، إحدى هذه الجزر. هذه القضايا الثلاث، يمكن أن تعبر عن «خلطة» مؤتمرات المناخ، بين التشاؤم والتفاعل والوعود المجانية

كَثُر الكلام كثيراً في الفترة الأخيرة عن «النقل المستدام» و»الوقود المستدام»، و»الثورة الصناعية الجديدة»، كإجراء حتمي لتخفيف الانبعاثات العالمية، لا سيما أن قطاع النقل لا يزال يمثّل أكثر من 20٪ من الانبعاثات العالمية (في البلدان المتقدمة)، وأكثر من 30% في البلدان النامية. وبالرغم من كل ما قيل عن بداية تحول في بعض البلدان المتقدمة للانتقال من سيارات البنزين والديزل إلى سيارات الكهرباء...

العدد ٣٣٨٠