ميشيل كيلو خائف... على بلده


غسان سعود
يوافق المعارض السوري ميشيل كيلو على بعض روايات السلطة السورية عن المسلّحين، ويخشى المستقبل في ظلّ تمسّك السلطة بالحلّ القمعي، الأمر الذي سيحوّل أقلية المؤمنين بالسلاح وسيلة لإسقاط النظام إلى أكثرية. وهذا يهدّد وجود البلد ووحدة شعبه كلما طُرق الباب، توتر المنزل، وتمتمت صاحبته صلاة، واعتصر القلق فوق قبضة الباب. أن تكوني زوجة ميشيل كيلو يعني أن ينتظر خروجك من عند البقّال غريبٌ ليتحقق مما يحويه التفاح أو الرمان أو الموز الذي اشتريته، وأن يطرق باب بيتك فجأة غريبٌ يقتحم حياتك الخاصة، ويعبث بأغراضك، مصادراً أي شيء يشتبه فيه ويغادر. منذ اعتقل كيلو أول مرة في السبعينيات، مروراً باعتقاله عام 2006 بحجة توقيعه إعلان بيروت ـــــ دمشق، تتردد في رأسها عبارة: «زوجك متهم (= مدان) بـإضعاف الشعور القومي والنيل من هيبة الدولة وإثارة النعرات المذهبية». كأنهم يقولون لها: توتري أكثر، ولن تكفيك لتشغلي رأسك بغير القلق ـــــ ما دام زوجك ناشطاً سياسياً – شرفة المنزل المطلّ على «جناين الورد» قرب دمشق القديمة، ولا تفاؤل عيني زوجك. يكاد الدم ينفر من عروق ميشيل كيلو. تضع زوجته القهوة على طاولة الصالون الصغير المسوّر بالكتب، فيما هو يتذكر انفعالها قبل بضعة أيام، وتنبّهه إلى تنفيسه عمّا يختزنه مرة في مقال ومرات في دردشة، فيما هي تعض على جرح الطوارئ حتى تحرير... فلسطين. من النهاية سأبدأ، يردّد كيلو بانفعال: «يقولون لا إصلاح بلا أمن. ونقول لا أمن بلا إصلاح». رغم تأكيده أن الاحتجاجات شجرة تعب مع الآخرين في زراعتها، يشير إلى دهشته لحجم ما يحصل ونوعيته ووعي المشاركين. «كاد شباب الفايسبوك يقتلون أنفسهم بحثاً عن بو عزيزي. لم يتوقعها أحد من الريف رغم انتباه البعض إلى سماح النظام (من باب الغباء) لذراعه الاقتصادية بتقويض قاعدته الاجتماعية المتمثلة في الريف». وبحسبه فإن الاحتجاج زحف من القرى البعيدة إلى المدن الصغيرة والمتوسطة فالأحياء المحيطة بقلب العاصمة دمشق. «هذا زمن عربيّ جديد. غير صحيح أن هناك من هو معصوم. غير صحيح أن نظام مبارك كان أوهن من النظام السوريّ. وغير صحيح أن عنوان الممانعة يعوض الشعوب عن حقوقها. يريد الناس حرية وعدالة اجتماعية». يعرض كيلو أدلّة التواصل والتنسيق مع المحتجّين في أكثر من منطقة، مشيراً إلى تلاقي المثقفين مع المحتجين على الإصلاح، وانفصالهم عنهم حول إسقاط النظام. فمطلب المحتجين الأخير يحمل، بالنسبة إلى كيلو، «عواقب فادحة تهدّد وجود البلد ووحدة شعبه». لكن كيلو لا يقطعها مع المحتجين. يقول إن التغيير في النظام يمكن أن يوصل المحتجين في النهاية إلى نظام يختلف عن الذي يحكمهم اليوم فيكونون قد أسقطوا النظام الحالي ـــــ بما هو نظام لا رئيس ـــــ وأتوا بنظام جديد. هذا في ضفة المحتجين والمثقفين. في الضفة المقابلة، يتابع كيلو: «هناك سلطة ترفض الإصلاح الجدي والتغيير، وتصر على أن تعيد بنفسها إنتاج نظامها، متّكلة على الهيبة البوليسية. يتناسون أن القضاء على 500 مسلح داخل مدينة حماه قبل مجزرتها الشهيرة استغرق ثلاث سنوات، وانتهى بتلك المجزرة في بداية الثمانينيات. يتجاهلون خسارتهم يوماً تلو آخر علاقاتهم الإقليمية والدولية، ولا يفكرون بطبيعة العلاقة التي ستربطهم غداً بشعبهم إذا نجحوا اليوم في قمعه». يخشى كيلو انهيار كل شيء، وبحسبه فإن مضي السلطة في استراتيجيا «الحل الأمني» يسحب أوراق التفاوض السياسي من أيدي المثقفين، ويعزز احتمالات الفوضى. وحرفياً يقول ابن اللاذقية الدمشقيّ: «هناك اليوم من لجأوا إلى السلاح في مواجهة السلطة. لكن هؤلاء لا يزالون أقلية وسط المحتجين. أما إذا استمرت السلطة على نهج العنف فسيصبحون أكثرية». وبحسب أرقام كيلو فإن نحو 13 ألف سوري «يجاهدون» اليوم في العراق سيكتشفون أن بلادهم أولى بخدماتهم، فضلاً عن حدود مفتوحة لكل أشكال التهريب مع العراق والأردن ولبنان وتركيا. في النتيجة، ليس في هذا المنزل نيات مغامرة بالوطن ووحدة الشعب. ثمّة رجل يلحّ في طلب الحوار منذ أكثر من عشر سنين. وفي اعتقاده أن الفاعلين بين المحتجين ليسوا أغبياء، ولن يجرّوا البلد إلى الخراب إذا قدمت السلطة حلّاً يقنع الشعب، فتنتقل من محاولتي الضحك عليه إلى تقديم ضمانات تغييرية جدية، أول مظاهرها الإفراج عن التعددية الحقيقية بدل تعددية الواحد الممثلة بالجبهة الوطنية التقدمية التي تضم وجوهاً حزبية متعددة لعملة سياسية واحدة. ويلفت كيلو هنا إلى نقطة مهمة: أقرب المسؤولين السوريين من النظام، وحتى بعض عناصر النظام يعلنون اليوم تأييدهم لإلغاء قانون الطوارئ في البلاد والمادة الثامنة من الدستور، ويؤيدون إقرار قانون أحزاب وإعلام وإجراء انتخابات نيابية وبلدية. وبالتالي يعترف هؤلاء بأن أسس النظام القائم لم تعد بنافعة ولا بدّ من التغيير. بعد أربعين عاماً، قال كيلو لمستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان، في دردشتهما قبل نحو أسبوعين: لا يمكنكم القول أو حتى التفكير أن لا شيء يوجب التغيير بالنسبة إلى النظام المستمر في إدارة البلاد تماماً كما كان يفعل قبل أربعة عقود. قال لها أيضاً إن مصر عائدة إلى العالم العربي لتملأ فراغاً حاول الإيراني والتركي أن يملآه في غيابها، وثمة أزمة عاصفة محلياً اجتماعية ـــــ اقتصادية ـــــ ولا بدّ من خيارات داخلية وخارجية جديدة. باختصار، «تعاني سوريا اليوم أزمة تكوينية تتعلق بتوزيع الدخل الوطني، العدالة الاجتماعية، الحرية والمشاركة السياسية. وهذه جميعها لا تحل بالقمع. الأمن يقبض على قاتل وسارق ومهرب لا على جوعان يريد أن يأكل. هذه تعالج بتوافقات وشراكة جديدة بين السلطة والشعب ينتج منها بناء أسس جديدة للحياة العامة». ينتقل كيلو إلى كنبة أخرى. أصابعه، كفه، ذراعه لا تهدأ أثناء حديثه. الانفعال سمَته. كل التجارب التي سبقت كانت تمهيداً، اليوم يعيش القلق الحقيقيّ على وطنه. يعجز عن فهم العقل القمعي. يقوم إلى كتب ومقالات تمتلئ بالعبر، من تجارب مكونات الاتحاد السوفياتي إلى مصر واليمن. تتسلل السوداوية إلى عينيه: «كل ما دق الكوز بالجرة يصل رجال الأمن، احتمال وارد جداً أن يقرروا اليوم أو غداً جرّنا جميعاً إلى السجون». دمشق ـــــ جناين الورد. «حينما ترى «ساعة» معطلة في الساحة العامة لمدينة فاعلم أن «زمنها» أيضاً معطل لا ساعتها فقط»، قالت ذات يوم ابنة دمشق غادة السمّان. عفواً، يقول مثقفو دمشق.

التعليقات

كم مظاهرة شارك فيها الاستاذ

كم مظاهرة شارك فيها الاستاذ كيلو؟

ميشيل كيلو

كنت احبه كثيرا و اعتقد انه شخص وطني و لكن منذ توقيعه على ذلك البيان المشؤوم مع 14 اذار في لبنان لم اعد اثق فيه .

يا استاذنا و كبيرنا هذه شجاعة

يا استاذنا و كبيرنا هذه شجاعة كبيرة من معارض مثلك ان يعترف باستخدام قسم من المحتجين للسلاح (رغم ان بقية المعارضين ما زالو يكابرون و ينفون) , و لكن برايك عندما يشاهد الجيش ضياطه و جنوده يذبحون و تشوه جثثهم و بعض المناطق يسيطر عليها المسلحون و يعلنوها امارات و تصبح وحدة الوطن و امنه القومي على كف عفريت , كيف تتوقع منه ان يرد ؟ ..بالورود مثلا !

استاذي، كلنا شايفين اللي انت

استاذي، كلنا شايفين اللي انت شايفو .. تأكد .. وكلنا خائفين ... ع البلد. بس الحلول الوردية يلي عم تتخيلها بدها طرفين ناويين يغيروا النظام مو طرف واحد. مو لو بدها تشتي كانت غيمت؟ طيب اذا ما لح تشتي شو عاد يفيد الخوف؟ استاذي .. اليوم صرنا "محكومين بالأمل". استاذي لما ما يكون في غير خيار واحد. الخوف بيصير جزء من المشكلة.

يعني لما بتسمع كلام واحد

يعني لما بتسمع كلام واحد بيفهم بتشعر أنه بيخاف على البلد .. طيب ميشيل كيلو معارض عندما كان الكثيرين ممن اليوم يعارضون كانوا مسيحة جوخ من الدرجة الممتازة.. أنا شخصيا بحترم يلي وقف وعارض لمن كانت كل الناس مؤيدة ..أكثر مابحترم يلي كل عمره مسيح جوخ...

نقطة سوداء

مع كامل احترامي للسيد ميشيل كيلو، و الذي كنت أحترمه كثيرا حتى سقط في فخ البيان السيء الذكر (بيروت دمشق) عندها كشف جانبا سيئا من تاريخه، ننتظر منه الإعتذار عن البيان، لأنه إن لم يتراجع عنه فلا فرق بينه و بين مروان حمادة (بتاريخه المشرف)، و إن لم يعتذر فهو لا يختلف عن السلطة التي يعارضها، وجهان لعملة واحدة، كما أننا كشعب سوري ننتظر من كافة الذين اسمهم معارضين أن يبينو مواقفهم بشكل واضح من القضايا السياسية الخارجية، و خصوصا بما يتعلق بالعلاقة بين سوريا كدولة و المقاومات الفعالة في المنطقة، لأن طريقهم لقلوب الشعب السوري بغالبيته تمر من خلال هذا الموقف، كما يطالبون السلطة ببعض الإجراءات فالشعب يطالبهم كذلك ببعض الخطوات التوضيحية.

thanks

شكرا ياماهر والله تعلقك أكثر أهمية وعمقا من المقال الذي تعلق عليه، على الأقل هذا رأيي...

شماعة الثمانينات

كل من يتحدث عن الامن والقمع يستجر احداث الثمانينات.ونحن عايشنا تلك المرحلة.هل ما فعله الامن اقسى مما فعله الاخوان المسلمين.كم هي عدد الانفجارات التي قاموا بها في الباصات والحاويات وكم من ابرياء قتلوا.هل هناك جدوى من الحوار مع عقليات تأمن بالقتل وتتعامل بتلك الطائفية الدموية.سيد ميشيل كيلو استعانتك بهذا المثال غير صحيح في هذا السياق.ومن يقول انه الان ادرك هناك سلاح وانهم معارضين محقين فهو يحور الحقائق لان السلاح منذ بداية الاحداث وجد في الشارع مع المتظاهرين السلميين

المعارضين

نتمنى من السيد ميشيل كيلو أن ينشر لنا رؤيته للاصلاح و الاليات التي يجب تطبيقها و مواصفات القائمين عليها و الزمن اللازم لها و علينا أن نذكره أن ما حدث في حماة في الثمانينات سبقه مجازر من الاخوان المسلمين في حلب مدرسة المدفعية و دمشق الأزبكيةو و اللاذقية و حمص و حماة فقتلوا خيرة شباب سوريا و على رئسهم الدكتور محمد الفاضل و الدكتور محمود شحادة و يبدو أنه ليس لها مكان في ذاكرته و كأنه حلل للاخوان المسلمين ذلك في الثمانينات و باعترافه أنهم الان يحملون السلاح فهو تحليل أخر لهم مع علمنا بأنه مسيحي و يرفض العنف ، الرئيس بشار الاسد يكره العنف و وضع البلد على سكة الاصلاح و اتصل بكم أنتم و غيركم ممن تعارضون و برأينا و رأي الشارع السوري فقط للمعارضة لتساعدوه على وضع الاليات فتبين لنا أنكم من يضع العقبات لأن الاصلاح الذي نريده لا تريدوه و لم تعطونا البديل و برأينا بئس الاصلاح الذي يجتمع عليه الا خوان المسلمين و الشيوعين لأنه سيكون أفغانستان أو العراق

تعليق على مقال ميشيل كيلو

أستاذ ميشيل أنا أحترمك و إن كنت أختلف معك سياسياً. أحترمك لصراحتك و لشعوري بعدم وجود خلفية لا وطنية لديك. ولكن يا أستاذ ميشيل ألا ترى معي أن ما يجري في سورية بعيد عن ثقافة الشعب السوري و عن قيم و أخلاق الإنسان العربي السوري. فالسوريون حضاريون فكراَ و فعلاَ و هم قدوة في اللحمة الوطنية ولكن ما يطرح في الشارع السوري الآن هو بعيد عن ذلك. إن السلاح لا يحل القضية و الذين يحملونه ينفذون أجندة أجنبية. هذا من ناحية, و من ناحية أخرى, ألا ترى معي أن المعارضة السورية من حيث تدري أو لا تدري تجد نفسها تقف مع أعداء الأمة من أمريكيين و صهاينة و جماعة سايكس بيكو. أنا مع الإصلاح السياسي قلباَ و قالباَ و لكني لست مع العمل على تنفيذ الأجندات الأجنبية.

رد

سيدي المعارض الذي كان يقول لا وحبس و..... .... اين هو الان يستطيع ان يقول اكثر الان ويسمعنا وجهه نظره الوطنيه عبر اي شاشه يختارها ولكن انا في البيت اشرب القهوه في هذه الظروف ... اليس مستغربا وايام الراحه وقع على اعلان بيروت يااخي في شي مقلوب فيهذا الزمن

انا عكس الجميع

يعني كنت مشتركة بموقع شيوعي عملوا مؤخرا مجلة الكترونية وطبعا بعتوا نسخة للجميع كنت بحترم الحزب الشيوعي لحد لما قريت مقابلة بالمجلة مع ميشيل كيلو هيدا فصرت اكره الحزب الشيوعي

من سلميه نحن نؤمن بأهميه وجود

من سلميه نحن نؤمن بأهميه وجود معارضه لأهميه وجود النقد كمحرك للتطور,وأن كنا نثق بشخص وطني ليقود المعارضه بالحوار وبالحوار فقط هو الوطني ميشيل كيلو ولكن عتبنا عليك يا استاذ ميشيل هو تعليقاتك ع قنوات العربيه و غيرها ارجوك استاذ ميشيل لا تعطي هذا الأعلام صاحب الأجنده الخارجيه فرصه ليشوه سمعتك

مابدك حتى حضرة كيلو بذاته

مابدك حتى حضرة كيلو بذاته يهتبر الجزيرة وشبيهاتها مغرضة وصاحبة أجندة؟؟ حضرة جنابه وقع على بيان يتهم الاعلام السوري بالتحريض...ويتهم الجيش باجتياح المدن..والنظام بالتحريض الطائفي...وماكان في مجرد إشارة لموضوع المسلحين...شو متوقع من هيك معارضين؟

نسي الاستاذ كيلو شوعملت

نسي الاستاذ كيلو شوعملت الجماعات المسلحة بالثمانينات وكيف اغتالت العلماء وضباط الجيش ، ، بعيدين وين قاعدتك الشعبية للي بتأيدك ، والقمع للي عم تحكي عنو ، هو في وجه الجماعات المسلحة اللي عم تقتل قوات الامن والشرطة والجيش ، وبدي ذكرك يااشتاذ كيلو بجثث الشهداء للي تمثل فيها بالاحداث الاخيرة في سورية ،برايك هيك بتكون الحرية للي منقدسا ، وهيك المطالبة بالاصلاح بيكون بالقتل والتخريب

تعليق

والله اتفاءل عندما ارى هناك شباب يردون ويحللون مثل السيد ماهر الموضة الآن للتعبير عن الحرية هو التكبير على البلاكين والجوامع بالجهاد بصوت عال لا يهم ازعاج حرية النائمين عمرهم مايناموا يبدو الحرية تفصل حسب الموضة , شي بيبكي والله هل المعارضين سعيدين إلى ماوصل اليه بلدهم ,عند ما انظر إلى المتظاهرين ابحث عنم اين هم لماذا لا يقودوا هذه التظاهرات إذا أنتم مؤمنون بهذه التظاهرات وبمطاليبها لماذا لا تكونوا في المقدمة حتى تقنعوا شعبكم ولا خايفين على نفسكم حتى تخلوا هالشعب الغلبان يتحمل النتيجة هذا هو العار

عاشقة لسوريا

يا سيدي الفاضل ، لنفترض جدلا ان النظام في سوريا فاسد وظالم (رغم انه انظف وافضل الانظمة العربية على الاطلاق ولو نسبياونحن نعلم انه لن يُسمح لنظام عربي عادل ان يبقى في السلطة يوما واحد)وبنفس الوقت إذا كنا متفقين جدلا ان هناك مؤامرة على سوريا من قبل قوى خارجية ليس من اجل اسقاط النظام وانما لنشر الفتنة الطائفية وزعزعت امن البلد ، فأيهما الاولى الآن ؟ اسقاط النظام ؟ ام اسقاط المؤامرة ؟ لا اعتقد انه اذا سقط نظام الاسد ستنعم البلاد بالديموقراطية والعدالة الاجتماعية، ولكن اذا سقطت المؤامرة الان فمع الزمن سيسقط النظام حتما. فارجو ان تكونوا ايها المعارضون اكثر حبا لسوريا واكثر وطنية وحاولوا ان تتخلصوا ولوقليلا من احقاد الماضي فالمدينة الفاضلة لا وجود لها والاتحاد السوفياتي والفكر الشيوعي سقطوا منذ سنين على يد الامبريالية والدكتاتورية العالمية

مع فائق الاحترام

سقطت التجربة الشيوعية و ليست الفكرة او النظرية

أعدى أعدائك هي نفسك التي بين جنبيك 1

بسم الله الرحمان الرحيم أللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم هناك فرق بين أن يقوم شخص بمواجهة القمع والبطش ويبدأ بنفسه أولا،وبين شخص ينسى نفسه ويتلهى بالآخرين،فيعمد إلى تغييرهم،وإزالة ما يعده أو يراه(من زاوية ما) أنه شر ومنكر.ويوجد فرق بين أن يكون الأول في وضع ينظر إلى الشر من خارج دائرته،وبين أن يكون الأخير ضمن دائرة الشر وهو لا يشعر بذلك. إن الإنسان الصالح يسعى في سبيل القضاء على الشر والفساد وإزالة الجور والظلم،من خلال تثبيت الخير والإصلاح،وبالقسط والعدل بين الجميع ومن دون تمييز بين أحد.لذلك إن كان السؤال يساعد في حل المشاكل وإنهاء الأزمات،حري التوجه إلى الشعوب العربية بالسؤال عن تقديماتهم لأنفسهم،والأولى أن يعمد كل فرد إلى طرح نفس السؤال على نفسه وأن يحاسبها. لا يعتقد أي صاحب نوايا سيئة أنه سينجو من تبعات تداعيات أي تصرف مسيء ومضر لغيره،لأنه بذلك يكون كمثل قطار ينحرف عن السكة التي يسير عليها،أو هو في وضع يؤدي به إلى الإنحراف عنها.لا تصح مواجهة الباطل والظلم والفساد والشر بالمثل،كما لا يصح الإسراف والمبالغة في التعاطي مع الأمور"وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين". وعندما يقوم أحد ما بإسائة التصرف مع الظالمين،فهذا معناه أنه منهم،وهذا يعني أنه ليس بوضع يؤهله لإنصاف المظلومين.من يريد الإصلاح عليه بالقاسم المشترك بين الجميع،وهما العدل والقسط.ومن لا يبدأ بنفسه،فيحاسبها ويتهمها أولاوعلى قاعدة(أعدى أعدائك هي نفسك التي بين جنبيك)(من قدر على نفسه كان على غيره أقدر،ومن عجز عن نفسه كان عن غيره أعجز)

أعدى أعدائك هي نفسك التي بين جنبيك 2

بسم الله الرحمان الرحيم فهو لا يملك الأهلية لبسط العدل والقسط.ومن يسيء التصرف مع الظالمين ولا يحرص على أن يعدل معهم وينصفهم،فإنه ليس في وضع يتمكن معه من فهم الأمور والوقائع بحقيقتها،ولا يسعه تطبيق قول تعالى"يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون". لا يكفي أن يكون البعض مظلومون،لتنتفي أي إمكانية لوجود المبرر لمواجهتهم من قبل آخرين،قد يكونوا من أتباع سبيل الحق،وقد يكونوا من أتباع سبل الباطل "وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون".إن أتباع سبيل الحق لا تلتبس عليهم الأمور،ولا يخافون لومة لائم.لا يميزون بين ظالم وآخر إلا بمستوى وحجم ارتكابه، ولا فرق إن كان قريبا أو بعيدا،وأيا يكن مذهبه أو طائفته.في قاموس أهل الحق لا تمييز بين أحد وآخر من المستضعفين،الذين ذكرهم الله تبارك وتعالى بقوله"وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا" بخلاف الذين ظلموا أنفسهم وهم كما في قوله"إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا"إن الظالم في نظر أتباع الحق يبقى ظالما،ولا فرق إن كان في صف هذا الحاكم الظالم وذاك،أو هو ثائر ضده وأطاح به.

أعدى أعدائك هي نفسك التي بين جنبيك 3

بسم الله الرحمان الرحيم أتباع الحق يرون أن معونة ظالم هنا أو هناك ظلم،ومن كلمات الحق التي لا تبدل"إنه لا يفلح الظالمون" أتباع الحق يتعاملون وفق منطق(أنصر أخاك طالما كان أم مظلوما)فإن كان مظلوما،يكون نصره بإبعاده عن الظلم بما أمكن،ولكن وفق ترتيب الأولويات(الأولى فالأولى)والنفس اولا،وهذا يعني أنه يجب تثبيت القدم،وإعارة الله تبارك وتعالى الجماجم،وليس للشيطان بسلطان الهوى(فاتباع الهوى يضل عن الحق)ومن يضل عن الحق يحتاج للمساعدة. أللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

لازال هناك فرصة لسوريا أفضل

أقول لجميع العقلاء في المجتمع السوري أملنا معلق بكم فأنتم فرصة سوريا في النجاة من حرب أهلية تجرنا إلى المجهول ، فبادروا إلى إقناع النظام بالتخلي عن السلطة للشعب ونقلها بالتدريج عبر مؤسسات وأحزاب وطنية حرة ضمن دستورد جديد للبلاد يضمن الحريات واستقلالية القضاء وحرية الاعلام والصحافة. بذلك نبني سوريا الغد بلا خوف ولا قلق ولا قهر ولا ذل. نحن معك يا استاذنا ميشيل كيلو ولن ننسى التضحيات التي قدمتها للشعب السوري العظيم. عاشت سوريا حرة أبية

المشكلة ان النخب الفكرية

المشكلة ان النخب الفكرية العربية دائما تتكلم من بروج عاجية (فكرية) لا انكر انهم قد يكونون من المظلومين في فترة ما لكن ما اطلبه ان ينزل هولاء ليرو تلك القاعدة الشعبية التي يتكلون عليها لأحداث التغيير كيف تفكر كيف تقيس الأمور اين هم من سنين تشبع فيها العوام بفكر الطائفية الدفين والذي لم يكونوا يظهروه خوفا وليس لانهم ليسو مقتنعين فيه ثم ما دخل الحقوق و(الحرية)بتلك الشعارات المقززة التي يقولون ما ابشع الطائفية خاصة عندما تكون دفينة الخوف وتتحرر

إلى السوري الثائرشكراً بس

إلى السوري الثائر شكراً بس الشعب ما بدو يستلم السلطة، شفنا شو صار بليبيا، إذا أنت حابب هيك روح لهونيك بترتاح وبتريح. دخلك، شو قدم لنا ميشيل كيلو من تضحيات ؟

تحيات إلى الأستاذ ميشيل كيلو

تعقيب على موضوع الأستاذ ميشيل كيلو: للإعلام الحديث دور كبير في صناعة المفكر الكارثي والبطل؟!، تحيات: مع كل التحيات للأستاذ ميشيل كيلو: المشكلة كلها تتعلق عند الأستاذ كيلو في منابت فهمه السياسي، فهو لم يزل ينظر إلى السياسة، من موروث أبيه الشرطي المحكوم بالأوامر، ومن موروث قديم خانع عشعش من أيام القمع التركي الذي استولد عقلية الميري، وسلامة الخنوع والأرض الواطية، ومقولة الجناح المكسور والطائفة المضطهدة وحكمة صبر الأفاعي المراوغة، ولا علاقة له في مفهوم السياسة كعلم أو في ضرورة الثورة والنضال، المسألة السياسية تنحصر لديه في الانتماء إلى ما هو رائج والاصطفاف مع الأقوى؟، وهذا ما جعله شاطرا في بهلوانية المواقف، ومتعثرا في النهاية، (كقصص الثعالب)، فهو في ترحال دائم منذ غادر مسكنه الأول، وفك الارتباط بأصوله، ليس في السكن فقط وإنما في الفكر، لم يزل ضائعا لم يعد إلى البدء ولم يستقر، ومن الممكن إدراجه كأحد وجوه التهميش الاجتماعي ونتائجه الفوضوية، على عكس ما أكسبته الثورة الفلسطينية لشعبها عندما اختطت طريق مقاومة الاحتلال واستعادة الأرض، وما أفرزته القضية الفلسطينية عند فصائل الثورة العربية المتحدرين من المفهوم العربي القومي وعلى الوجه الأخص الناصري

اضف تعليق جديد

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
Comments are limited to a maximum of 250 words.
CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
11 + 6 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.