أبو الغيط: «روح شاكيد» لا يستحق قطع العلاقات مع إسرائيل


القاهرة ــ الأخبار رفض وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أمس دعوات إلى قطع العلاقات بين بلاده وإسرائيل على خلفية الفيلم الوثائقي الذي أذيع الأسبوع الماضي فى الدولة العبرية، ويظهر قتل أسرى حرب مصريين على يد “وحدة شاكيد” الإسرائيلية خلال عدوان عام 1967. ورأى أبو الغيط أن “قطع العلاقات ليس النهج الامثل، ولن نقطع علاقاتنا بإسرائيل بسبب شريط تلفزيوني”. وقال إن “ما نشر في الشريط الإسرائيلي وقائع مدعى بها إلى حد الآن، ولا يمكن الجزم قبل الاطلاع على حقيقة الأمر من خلال نتائج التحقيق”. وأضاف أبو الغيط أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني “وعدت بالنظر في الأمر”، مشيراً إلى أن الزيارة التي كان من المقرر أن يجريها وزير البنية التحتية الإسرائيلي بنيامين بن اليعزر إلى القاهرة ألغيت ولم تؤجل “لأننا لا نتصور أن نستقبل شخصاً تحوم حوله شكوك مماثلة في مصر”. وأوضح أبو الغيط أنه أكّد لنظيرته الإسرائيلية أن المعلومات التي وردت في الفيلم الوثائقي أثارت الغضب في صفوف الشعب المصري، وأنه يتعين على إسرائيل إظهار الحقيقة كاملة إذا كانت فعلاً تريد كسب ثقة الشعب المصري. وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية المصرية إن السلطات الاسرائيلية سلّمت الوزارة نسخة من الفيلم الوثائقي “روح شاكيد”. وأطلعت وزارة الخارجية المصرية أجهزة الدولة المعنية كلها على تفريغ الفيلم ومحتواه ووقائعه بعد إجراء الترجمة اللازمة إلى اللغة العربية. وفي السياق، ذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الاسرائيلية، أن مخرج الفيلم ران إيدلمان، اعترف بوجود خطأين فيه أسهما في حدوث سوء الفهم. وأقر بأن الفيلم عرض لقطات ثابتة لحوادث غير متصلة، بينما كان الجنود الاسرائيليون من وحدة “شاكيد” “يروون كيف اشتبكوا في قتال مع عناصر وحدة كوماندو من الاعداء في صحراء سيناء”. وقال إيدلمان إن الفيلم “عرض لقطات ثابتة تظهر جنوداً في مراحل مختلفة من استسلامهم، ثم لقطات أخرى لجندي إسرائيلي مسلح يقف أمام جثث قتلى. لكن لقطات الاسرى والقتلى تم تصويرها خلال معارك مختلفة في سيناء”. وأضاف المخرج أن الفيلم تضمن خطأ “بسبب عدم توضيح هوية المقاتلين الاعداء، واكتفى بأقوال الجنود السابقين، الذين تحدثوا عن وحدة مصرية”. وفي وقت سابق هذا الاسبوع، ذكرت القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي، التي عرضت الفيلم الوثائقي، أن “التقارير الاعلامية الخاطئة هي التي أثارت هذه الضجة”. وقال مدير القناة، موتي شيكلار، في بيان، إن “كثيراً من هذه التقارير نقلت خطأ عن الجنود الاسرائيليين قولهم إنهم قتلوا الكوماندو المصريين بينما كانوا مكبلين”. وفي هذا السياق، أحال النائب العام المستشار عبد المجيد محمود البلاغات المقدمة ضد عدد من القادة الإسرائيليين مرتكبي المذبحة إلى النيابة للتحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها. وكلف نقيب المحامين، سامح عاشور، فريقاً من أساتذة القانون الدولي بإعداد بلاغ جديد ضد مجرمي المذبحة يقدمه عاشور إلى النائب العام اليوم، ويطلب فيه التحقيق في الجريمة باعتبار أنها وقعت في أرض مصرية تدخل في نطاق اختصاص النيابة العامة المصرية. وكان عدد من المحامين والمواطنين قد تقدّموا ببلاغات طالبوا فيها بالتحقيق في المذبحة التي ارتكبتها وحدة شاكيد. يشار إلى أن البرلمان المصري سيعقد اليوم السبت جلسة خاصة بشأن الفيلم الوثائقي لبحث طلبات عديدة قدمها أعضاء في البرلمان بشأن طرد السفير الاسرائيلي من القاهرة.
عربي ودولي
العدد ١٧٤ السبت ١٠ آذار ٢٠٠٧
خبر

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: comments@al-akhbar.com