لور عبس: الأمور ليست سيّئة إلى هذا الحدّ


رنا حايك
بصفتها رئيسة القسم الشرقي في المعهد لا مرشحة لرئاسته، كما تؤكد في بداية الحديث، تسرد لور عبس «ما للمعهد وما عليه». انطلاقاً من موقعها الوظيفي، ومن المنظور الإداري البحت، تعدّد بفخر مزايا المعهد وتعتبرها من إنجازات الراحل وليد غلمية، بينما تعترف بصحة الانتقادات التي توجّه إليه، وإن حاولت تبرير معظمها. فقد «شهد المعهد ازدهاراً غير مسبوق مع الرئيس غلمية. وبعدما كان لدينا مئتا طالب، أصبحوا الآن خمسة آلاف». وتشير إلى أن هؤلاء يحظون بفرصة تلقّي دروسهم «وفق أحدث المناهج التعليمية التي استحدثناها في القسم الشرقي تحديداً. دار النشر الخاصة بالمعهد أصدرت كتباً أعدّها أساتذته لتدريس الناي والعود والإيقاع وغيرها. وهي مناهج باتت تعتمدها معاهد عربيّة كثيرة». تلك المناهج التي تشدّد على الجانب العملي، لا النظري فقط، هي في تطوّر مستمر، تؤكد عبس، إذ تُرفد بالجديد بناءً على ورش عمل دورية تتواصل طوال العام الدراسي بين الأساتذة والطلاب واختصاصيين وخبراء أجانب. في هذا السياق، «لا يُعتبر عدم وجود مكتبة موسيقية مكمن ضعف، لأن المناهج لا تتطلب ذلك. نحن لا نمنح الدكتوراه، ولا نطلب بالتالي من طلابنا مهمات بحثية» تقول عبس... قبل أن تستدرك بأنّ «وجود المكتبة مهم» طبعاً. وتتابع أنّ المكتبة من بين المشاريع التي ستعمل الإدارة الجديدة على تحقيقها. ورغم تشديدها على الثقافة الواسعة التي يوفرها المعهد لطلابه، لا ترى عبس مشكلةً في إعفائهم من حضور صف «الموسيقى المعاصرة» الذي يظل اختيارياً، لأنّه «مادة غير أساسية. نحن نركّز على الكلاسيك الذي يؤسّس لمستوى رفيع من العزف». أما عن وجود الكثير من العازفين الأجانب في الأوركسترا الوطنية، رغم ازدياد عدد المتخرّجين في الكونسرفتوار الذين يشيد المعهد بمستواهم، فذلك واقع تحيله عبس على «التبادل الثقافي وتبادل الخبرات الضروريّين والمتّبعين في جميع أوركسترات العالم». أما عن الأزمة التي يعاني منها المتخرّجون الجدد الذين يبحثون عن عمل في الخارج، بسبب تقاضيهم ربع ما يتقاضاه العازف الأجنبي في أوركسترا بلدهم، فترجعها إلى «مديونية البلد». وتضيف أنّ هذه المديونية تقف أيضاً وراء الوضع المجحف الذي يرزح تحته الأساتذة الذين لا يزالون يعملون بصيغة التعاقد. وهو وضع «سعى غلمية إلى تغييره، لكنّ تبدّل الحكومات حال دون تنفيذه». أيكون ذلك السبب أيضاً في تدهور حالة المبنى غير المجهّز الذي يحتضن الكونسرفتوار؟ على ما يبدو، السبب هنا يعود إلى ترتيب الأولويات. فقد «كان هدفنا نشر الموسيقى وتوسيع فروعنا رغم الضائقة المالية»، تؤكّد عبس، لافتة إلى افتتاح 14 فرعاً للكونسرفتوار في المناطق اللبنانية. وتردف: «ذلك لا يعني بالطبع أننا لا نتمنى أن يتاح لنا تجهيز هذا المبنى وتطويره».

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: comments@al-akhbar.com