الأندية الكبرى «تأكل الضرب»



أوديغارد من موهبة كبرى في ريال مدريد إلى معار لهيرنفين الهولندي (كاترينوس فان در فين ــ أ ف ب)

لاعبون شبان عديدون وصفوا بالمواهب الكبرى وضجّت بهم الصحف، لكنهم سرعان ما خيّبوا الآمال واتضح أنهم ليسوا إلا مجرّد "فقاعات إعلامية"، وهذا ما وضع الأندية أمام وضع حرج تخلّصت منه بـ"الحل السحري" وهو الإعارة

حسن زين الدين

في عام 2015 شغل شاب في السادسة عشرة من عمره أوروبا بعدما تعاقد معه ريال مدريد الإسباني. قيل وقتها إنه الموهبة الكبيرة القادمة إلى الملاعب الإسبانية والأوروبية، وإنه سيحتل مرتبة موازية للنجمين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو.

أول من أمس، كان هذا الشاب نفسه يُعار من النادي الملكي إلى هيرنفين أحد الفرق العادية في هولندا بعدما فشل في الارتقاء إلى الفريق الأول لريال، وظل طيلة عامين في فريقه الرديف "ريال كاستيا".
أول من أمس، انكشفت "أكذوبة" النروجي مارتن أوديغارد. هذا التوصيف غير مبالغ، وتوضحه إعارته إلى فريق بحجم هيرنفين في دوري ليس بين الخمسة الأوائل في "القارة العجوز"، وخصوصاً أن الريال معاقب من "الفيفا" بالحرمان من سوق الانتقالات الحالية، وبالتالي فإنه يحتاج إلى جميع لاعبيه بمن فيهم شبانه في حال تعرض نجم أو أكثر في صفوفه للإصابة، لكن عدم الاقتناع بأوديغارد من المدرب الفرنسي زين الدين زيدان أدى إلى قرار إعارته. وللدلالة أكثر على ذلك، فإن الإعارة لم تكن حتى نهاية الموسم الحالي بل حتى صيف 2018، وهنا يُطرح السؤال حول ما ستقدمه تجربة النروجي في فريق مثل هيرنفين من صقل لموهبته، مقارنة لو كانت إعارته تمت إلى أحد الفرق المعروفة أو على الأقل لبطولة تنافسية؟
قد يقول قائل هنا إن أوديغارد لا يزال في الثامنة عشرة من عمره، ولا يزال الوقت طويلاً أمامه، لكن العديد من الأمثلة تؤكد أن اللاعب في هذه السن يمكنه أن يبدأ خطواته الأولى نحو النجومية وخطف الأضواء، وهذا ما حصل مع ميسي ورونالدو نفسيهما والكثير الكثير من الأمثلة الأخرى.


غير أن مؤشرات "أكذوبة" أوديغارد كان قد لمح إليها مدرب الريال السابق وبايرن ميونيخ الألماني الحالي، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي كشف قبل مدة في كتابه "القيادة الهادئة" أنه لم يرد التعاقد مع أوديغارد، وأن الأمر تم بناءً على طلب رئيس النادي فلورنتينو بيريز، واصفاً الصفقة بـ"العمل الدعائي وللعلاقات العامة".
"حالة" أوديغارد تقود إلى القول إنه ليس كل موهبة فتية تتقن المهارات يمكنها أن تصبح ذا شأن مستقبلاً، إذ إن الأمر هنا يتعلق بعوامل أخرى تقود إلى النجومية؛ وبينها طموح الشاب وتطويره لقدراته وإمكانية تأقلمه مع الأجواء الجديدة التي ينتقل إليها.
على أن أوديغارد ليس الموهبة الوحيدة التي أعطيت أكثر من حجمها، إذ إن هناك العديد من اللاعبين الذين "نفخهم" الإعلام ثم غابوا عن السمع.
البلجيكي عدنان يانوزاي هو أحد هؤلاء، إذ إن ارتقاءه إلى الفريق الأول في مانشستر يونايتد الإنكليزي في الثامنة عشرة من عمره أحدث ضجة كبيرة في عام 2013، لكنه رغم خوضه 50 مباراة في صفوفه فإنه لم يستطع فرض نفسه في الفريق ليعيره يونايتد الموسم الماضي إلى بوروسيا دورتموند الألماني في تجربة فاشلة خاض فيها 6 مباريات فقط، ثم عاد وأعاره هذا الموسم إلى سندرلاند حيث يبدو بعيداً جداً عن المقارنة بمواهب أخرى حالياً في الـ"بريميير ليغ" مثل ماركوس راشفورد في يونايتد نفسه وديلي آلي لاعب توتنهام.
وبالحديث عن يونايتد، فإنه "أكل الضرب" إذا صحّ القول في موهبة أخرى هو ويلفريد زاها عندما دخل في معركة شرسة عام 2013 مع أندية القمة الأخرى في إنكلترا للحصول على توقيعه من كريستال بالاس، وكان نجاحه في المهمة بمثابة الانتصار الكبير نظراً إلى ما كان يُحكى عن موهبته، إلا أنه لعب مباراتين فقط في موسمين ليعيره في 2013 إلى فريقه السابق كريستال بالاس، وبعد ذلك لكارديف سيتي، ومن ثم لكريستال بالاس مجدداً، قبل أن يشتريه الأخير نهائياً في الموسم الماضي، وهو رغم بعض لمحاته الفنية إلا أنه لا يرقى على الإطلاق أو بالأصح يبتعد بسنوات ضوئية عن ميسي والأسطورتين: الأرجنتيني دييغو مارادونا والإيرلندي الشمالي جورج بيست الذين شبهه بهم مدرب كريستال بالاس السابق جورج بورلي ذات يوم.
هل تذكرون الألماني ماركو مارين؟ كثيرون طبعاً نسوا هذا الاسم الذي اختفى عن السمع بعدما أُطلق عليه في بلاده لقب "ميسي ألمانيا" نظراً إلى مهارته وسرعته، قبل أن ينتقل في 2012 إلى تشلسي الإنكليزي حيث لم يصمد في صفوفه سوى موسم واحد من دون أثر يذكر ولتبدأ رحلة الإعارة إلى إشبيلية الإسباني، ثم فيورنتينا الإيطالي، فأندرلخت البلجيكي، وبعده طرابزون سبور التركي، ولينتهي به المطاف ببيعه في الصيف الماضي لأولمبياكوس اليوناني.
وعلى غرار مارين، وُصف الباراغوياني المولود في الأرجنتين، خوان مانويل إيتوربي، بـ"ميسي الجديد" عند قدومه إلى أوروبا وقد اشتراه روما الإيطالي في 2014 من مواطنه هيلاس فيرونا بعد تجربة في بورتو البرتغالي، إلا أن "جيالوروسي" أعاره لبورنموث الإنكليزي، ثم إلى تورينو في سوق الانتقالات الحالية.
خلاصة القول، ليس كل شاب قام ببعض المهارات هو مشروع مارادونا أو ميسي أو رونالدو، وليس كل يوم تلد الكرة مثل مارادونا وميسي ورونالدو.


نتائج الكؤوس الأوروبية الوطنية

كأس إسبانيا (إياب دور الـ 16)

برشلونة - أتلتيك بلباو (1-2 ذهاباً) 3-1
الأوروغوياني لويس سواريز (36) والبرازيلي نيمار (47 من ركلة جزاء) والأرجنتيني ليونيل ميسي (77) لبرشلونة، وإنريك سابوريت (51) لبلباو.

فياريال - ريال سوسييداد (1-3) 1-1
الإيطالي روبرتو سوريانو (45) لفياريال، وميكيل أوارزابال (16) لسوسييداد.

ألافيس - ديبورتيفو لا كورونيا (2-2) 1-1
قرطبة - ألكوركون (0-0) 1-2

كأس إيطاليا (دور الـ 16)

يوفنتوس - أتالانتا 3-2
الأرجنتيني باولو ديبالا (23) والكرواتي ماريو ماندزوكيتش (35) والبوسني ميراليم بيانيتش (75 من ركلة جزاء) ليوفنتوس، والفرنسي عبداللاي كونكو (71) والعاجي إيمانويل لاتي لاث (81) لأتالانتا.

فيورنتينا – كييفو 1-0
فيديريكو بيرنارديتشي (90 من ركلة جزاء).

كأس الرابطة الإنكليزية (ذهاب نصف النهائي)

ساوثمبتون – ليفربول 1-0
ناثان ريدموند (20).

كأس الرابطة الفرنسية (ربع النهائي)

باريس سان جيرمان – متز 2-0
البرازيلي تياغو سيلفا (27 و72).

بوردو – غانغان 3-2

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: comments@al-akhbar.com