هجر الذاكرة بلا استئذان



Monochrome


(مروان بو حيدر)

تنمو الأغصان فوق نافذة الفندق كدليلٍ على نمو الوقت. تحلّ مكان الغائبين. في عاليه، أغلق «فندق جبيلي» أبوابه، وصار مهجوراً. والنافذة تطلّ على التاريخ وعلى الحاضر. النافذة عمودية، لكنها في الصورة مسطحة. مستلقية لترتاح، لتصير سريراً لأعشاب الحاضر التي تتسلق المجهول. قبل أعوام، كان الفندق عامراً، لكن مصيره كان الإغلاق. أن ينكره الحاضر. لا يذكر أهل المنطقة متى أغلق بالضبط، وصاروا يذكرونه على صورته هذه: وحيداً ومهجوراً، ملعباً للأغصان التي تكبر ولا تستأذن أحداً. تكبر دون استئذان فوق الأبواب وفوق النوافذ وفي جسد الفندق وقلبه. ولكن، هل استأذن الفندق أحداً قبل الرحيل؟

مجتمع واقتصاد
العدد ٣١٨٠ السبت ٢٠ أيار ٢٠١٧

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]