القاهرة لمجلس الأمن: عملياتنا في ليبيا «دفاع عن النفس»



تتابع القاهرة التنسيق مع قيادة الجيش الليبي لاستئناف عملياتها الجوية ضد مواقع تابعة لـ«داعش» هناك، وذلك بالتزامن مع تحركات برّية محتملة للجيش الليبي على تلك المواقع، فيما أبلغت الحكومة المصرية مجلس الأمن أن تدخلها العسكري ينطلق من مبدأ «الدفاع عن النفس»

جلال خيرت

القاهرة | تعتزم القاهرة مواصلة عملياتها ضد مواقع تنظيم «داعش» في الأراضي الليبية، بعد الهجوم الذي راح ضحيته 29 مواطناً قبطياً في المنيا يوم الجمعة الماضي. وتجري القيادة العامة للجيش المصري اتصالات وتنسيقات مكثفة مع نظيرتها في الجيش الليبي لمتابعة المواقع التي يتدرب فيها عناصر مصرية وعربية لتنفيذ عمليات داخل مصر خلال الفترة المقبلة.

ومن المتوقع أن ينفذ الجيش المصري عمليات أخرى قريباً عن طريق القوات الجوية على معاقل «داعش»، علماً بأن قيادة الجيش الليبي سلمت القاهرة إحداثات مواقع لم تتمكن من الوصول إليها بسبب تعزيزات السلاح الموجودة مع المقاتلين المتطرفين.
ووفق مصادر عسكرية، تحدثت إلى «الأخبار»، تجري تنسيقات مكثفة بين وزارة الداخلية والجيش للتفتيش في الدروب الجبلية في الصحراء الغربية، كما يجري التحقيق مع عدد من المشتبه فيهم من أبناء القبائل الذين يعيشون في المناطق الصحراوية.
وتبين أن عددا من أولئك سافروا بالفعل إلى ليبيا للانضمام إلى الجماعات المسلحة، وأن بعض هؤلاء قد يكونون متورطين في تهريب الجناة عبر الدروب الصحراوية التي لا يعرفها سوى «أدلّاء» الطريق، وهو ما يفسر الاختفاء السريع للجناة بعد ارتكاب الحادث.


ويتوقع أن تصاحب الغارات المصرية المقبلة على درنة وبعض المناطق تحركات لقوات ليبية برية، وهو ما يجري التنسيق بشأنه حالياً، علماً بأنه لا يوجد موعد محدد لهذه الخطوة التي تأتي بعد إبلاغ مصر مجلس الأمن رسمياً أن تدخلها العسكري يأتي انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس».
وشنت حملات أمنية على الصحراء أسفرت عن ضبط 25 متهما يبدو أنهم متورطون في الحادث أو على صلة بأشخاص نفذوا الهجوم، فيما أبرزت الكنيسة صور «إمساكيات رمضانية» وزعها الإرهابيون على الأقباط قبل تصفيتهم.
في هذا الوقت، قررت الحكومة صرف تعويضات عاجلة، كما ناقش «مجلس المحافظين» بحضور وزير الداخلية خطة لتأمين جميع المناطق المسيحية في البلاد خلال الأسابيع المقبلة. ورفع جهاز «الأمن الوطني» تقريراً إلى وزير الداخلية يؤكد أن هناك تهديداً بهجوم آخر قبل نهاية رمضان، وهو ما يستدعي انتباه القوات وتعزيز الضربات الاستباقية. في المقابل، وجه الوزير إلى مراجعة خطط التعامل مع تأمين المناطق التي يوجد فيها الأقباط بالإضافة إلى مراجعة التحقيقات مع خلايا «داعش» خلال السنوات الماضية لمحاولة الاستفادة منها في توقع الهجوم المقبل والأماكن التي قد يكونون موجودين فيها داخل الصحراء.
في غضون ذلك، هددت الداخلية عدداً من مشايخ القبائل في حال تسترهم على أي من المتورطين بـ«المحاسبة العسيرة والتنكيل بهم»، وهو التهديد الذي أثار غضب بعضهم وسط تزايد المطالبات بين أبناء القبائل بضرورة تغيير أسلوب الوزارة في التعامل معهم.
كنسياً، احتوى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية تواضروس الثاني، غضباً كنسياً واسعاً على مدار يومين باجتماعات واتصالات مكثفة في أعقاب اتصال تلقاه من الرئيس عبد الفتاح السيسي يقدم فيه التعازي، ويؤكد له وجوب القصاص، وتوفير حماية مشددة للأقباط بما يجنبهم أي عمليات أخرى في المستقبل.
مقابل ذلك، أكد تواضروس للسيسي تفهمه «طبيعة الحملات الإرهابية»، وطالب الرئيس بضرورة احتواء غضب الأقباط ومساعدته في ذلك، مشيراً إلى أن التحدي الذي يواجههم يحتاج إلى تكاتف،. وأخيراً، وجه السيسي شكراً إلى البابا على تبرعه بقيمة الجائزة المالية التي حصل عليها من روسيا أخيراً لمصلحة المسجد والكنيسة في العاصمة الإدارية الجديدة.

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]