عبير نعمة يستخفها الطرب في غابة تنورين


محمد همدر

في «مهرجانات ليالي أرز تنورين» (15/7)، تقدم عبير نعمة محطة خاصة هذا العام. أمسية غنائية خاصّة بألوان موسيقية مختلفة. فيها من التراث اللبناني والعربي. من تجربتها مع موسيقى الشعوب، وفيها من مجموعة أغانيها الخاصة.

غنيّة ومتنوّعة رحلة عبير نعمة، من حيث التجريب والاكتشاف. لا يختصر برنامج Etnopholia على قناة «الميادين» مشوارها. هناك محطات من مسيرة بدأت من الطفولة الى سنوات دراستها الموسيقى في «جامعة القديس يوسف» إلى ما بعد ذلك. هي تقريباً غنّت كلّ شيء. تحكي في لقاء مع «الأخبار» عن علاقة بالموسيقى، بدأت في منزل العائلة. «الموسيقى هي حياتي، هي منزلي الذي أتنقّل بين غرفه الكثيرة، التي لا تشبه الواحدة الأخرى».
عبير سابحة في بحور الموسيقى. قد يطول الحديث معها عن جذور وتاريخ وأنماط وأسماء كثيرة. اللغة أيضاً تجربة بحدّ ذاتها في تجربتها. غنّت اللغة الآرامية، أخرجتها من الكنيسة الى المسارح. تقول: «الموسيقى الدينية هي جذور الموسيقى الدنيوية». تعطي مثالاً عن اعتماد «أعمدة الفنّ اللبناني» الرحابنة، وزكي ناصيف وفيلمون وهبي على الجذور السريانية والبيزنطية، لإنشاء مدرسة مختلفة عن اللون المصري السائد آنذاك.


غنّت أكثر من 25 لغة من خلال برنامج «إتنوفوليا». البرنامج التي تقول عنه إنّه حوّلها وغيّرها تماماً. حلقات التقت خلالها مع التراث الشعبي من مناطق عدة من العالم، إثنيات ولغات وأنغام مختلفة. أغنيات وآلات موسيقية قديمة، مرآة تعكس تاريخ وثقافة البلاد التي زارتها. كانت تتنقل بين الناس والأغاني كما تتنقل أليس في بلاد العجائب، تكتشف وتشارك، تأخذ منهم وتترك لديهم. «أخذت من هذه التجربة الكثير، لم أعد أنتمي الى مكان واحد». تصفها بالاختبار الإنساني. تعرّفت من خلال هذه الاختبار إلى إبداعات صنعها الاختلاف. الاختلاف الإثني، الثقافي، التاريخي... تجربة برنامج موسيقى الشعوب، ليست فقط موسيقية لدى عبير، رغم أنها استطاعت أن تذهب الى أماكن أخرى في صوتها، كما تعبّر. «جعلتني هذه التجربة أكتشف وأجرّب مساحات جديدة في صوتي. وأتحدّى ذاتي أكثر..». هذه رحلة تاريخ وجغرافيا وإنسان. «رقصت وطبخت وغنّيت معهم، نمت على فراشهم..، قصدتهم لأتعّلم منهم». هذه الميزة التي تخلقها تجربة التصوير الوثائقي. العفوية تطغى على الإعداد المسبق، وتبقى الذكريات الجميلة والعلاقات مع الناس رغم المجهود والتعب الذي يبذله فريق العمل في هذه التجارب.
تحمل عبير نعمة العديد من المشاريع المستقبلية. ضيق الوقت وعدم الاستجابة لعروض إنتاج سابقة، حالا دون تسجيل أسطوانة حتى الآن. تقول إنّه ربما كانت عدم استجابتها سابقاً لإنتاج ألبوم خطأً وربما كانت صواباً. الأمر يختلف اليوم حيث لديها خطة عمل واضحة ومشاريع أكثر من اسطوانة قادمة. أقربها موعد في أيلول (سبتمبر) المقبل، مع إنتاج أسطوانتين في إصدار من ألحان مرسيل خليفة، وكلمات «شعراء كبار» بمشاركة أكثر من أوركسترا عالمية. عمل تقول عنه بأنها تريده قريباً من الناس من إنتاج وتوزيع شركة Universal Music . الشركة التي اختارت لها أغنية «يا ترى» لتكون ضمن لائحة ألبوم Now العالمي.
وهناك أكثر من مشروع وجولة على مسارح عالمية تحضّرها مع شركة Ambiance Entertainment Group بإدارة هادي أبو عيّاش. كما تحضّر لإصدار اسطوانة تحمل الأغاني التي أدّتها خلال 39 حلقة في برنامج «موسيقى الشعوب» على قناة «الميادين».
الى جانب محطتها في تنورين، تشارك عبير نعمة في «مهرجانات الأرز»، مع مجموعة من الفنانين في 29 تموز. أما 14 تموز، فهو الموعد الخاص مع صاحبة أغنية «يا ترى» والأوركسترا بقيادة لوكاس صقر في مكان تصفه بـ الساحر». سبق أن شاركت في افتتاح مهرجانات تنورين في عرض لفرقة «كركلا».
عن البرنامج، تقول عبير إنه يتلاءم مع حميمية المكان ورمزيته بين أشجار الأرز: «لا تستطيع أن تتجاوز اللون التراثي اللبناني»، يضاف إليه تنوّع في البرنامج بين أنماط مختلفة. الموشّح، الطرب، الأوبرا، وأغان أدّتها في «موسيقى الشعوب»، ممزوجة بموسيقى عربية، بتوزيع جديد وصوت جديد. أغنيات ستؤديها بلا مرافقة الموسيقى (الكابيلا) كما تحبّ دائماً، بالإضافة الى مفاجأة خاصة لأرز تنورين.

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]