السلطات المصرية تعتقل محامي أسرة الباحث الإيطالي ريجيني



خاص بالموقع - أعلن مصدر أمني، أمس الأربعاء، أن السلطات المصرية منعت محماياً مصرياً يمثل أسرة الباحث الإيطالي، جوليو ريجيني، الذي عثر عليه مقتولاً في القاهرة العام الماضي وتسبب مقتله في أزمة دبلوماسية بين البلدين، منعته من السفر إلى مؤتمر للأمم المتحدة، وأن نيابة أمن الدولة العليا أمرت باعتقاله.


والدا ريجيني الذي عثر عليه مقتولاً في القاهرة العام الماضي (أنسا)

ولفت أنصار المحامي إبراهيم متولي، الذي أسس رابطة أُسر المختفين قسرياً للبحث عن المصريين الذين اختفوا في ظروف غامضة بعدما اختفى ابنه قبل أربع سنوات، إلى اختفاء المحامي أثناء توجهه لاستقلال الطائرة إلى جنيف يوم الأحد الماضي، تلبية لدعوة من فريق عمل لجنة المختفين قسرياً في الأمم المتحدة. وفي هذا الإطار، قالت رابطته إن أمن مطار القاهرة اقتاده، ولم يُعرف عنه شيء حتى الأربعاء عندما أفادت مصادر قضائية بأن نيابة أمن الدولة العليا، برئاسة المستشار خالد ضياء الدين، أمرت باحتجازه 15 يوماً بتهمتي «الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون ونشر أخبار كاذبة»، دون أن يصدر أي تعليق من وزارة الداخلية.
وفيما أكد مصدر أمني أن متولي اعتقل بصورة قانونية ولم يتعرض لأي انتهاكات، عبر رئيس لجنة حقوق الإنسان الفرعية في البرلمان الأوروبي، بيار أنطونيو بانزيري، في بيان عن انزعاجه «بسبب التقاير المزعومة عن القبض على المحامي إبراهيم متولي... بينما كان على وشك التوجه إلى جنيف لإلقاء كلمة أمام مجموعة عمل الأمم المتحدة بشأن الاختفاء القسري».
يذكر أن الباحث الإيطالي جوليو ريجيني (28 عاماً)، طالب الدكتوراه في جامعة كامبريدج البريطانية والذي كان يعد بحثاً حول النقابات العمالية المصرية في 25 كانون الثاني/يناير العام الماضي، اختفى في وسط القاهرة ليعثر على جثته بعد تسعة أيام على مشارف القاهرة في الثالث من شباط/فبراير وظهرت على جثته علامات تعذيب شديد.

وكان ريجيني (28 عاماً) طالب دكتوراه في جامعة كامبريدج البريطانية يعد في مصر أطروحة حول الحركات العمالية عندما اختفى في وسط القاهرة في 25 كانون الثاني/يناير ليعثر على جثته بعد تسعة أيام وعليها آثار تعذيب شديد. ومتولي هو محامي عائلة ريجيني في مصر، التي تسعى إلى التعرف على هوية من قتلوه.
وعلى إثر مقتل ريجيني، توترت العلاقات بين إيطاليا ومصر، قبل أن تستدعي إيطاليا سفيرها في نيسان/أبريل 2016 مع سعيها للحصول على أدلة من مصر لحل لغز مقتله. واجتمع ممثلون عن النيابة من روما والقاهرة ست مرات في العام الماضي، لكن لم يتم توجيه اتهامات لأحد. إلا أن وزراتي الخارجية المصرية والإيطالية أعلنتا الشهر الماضي عودة السفراء بعد «التطورات في التعاون بين هيئات التحقيق في كل من القاهرة وروما».
وتزامناً مع توجيه السلطات تهماً لمحامي أسرة ريجيني، وصل السفير الايطالي الجديد، جيانباولو كانتيني، إلى القاهرة على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الايطالية، بعد أكثر من عام على سحب ايطاليا سفيرها السابق.
وفي السياق نفسه، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبوزيد، أن وزير الخارجية سامح شكري سيلتقي، اليوم الخميس، نظيره الإيطالي أنجيلينو ألفانو، في العاصمة البريطانية لندن على هامش اجتماع لبحث الأزمة الليبية.
وكانت وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا» قد ذكرت أن الوزيرين سيبحثان مسألة القبض على محامي أسرة ريجيني، إلا أن المتحدث باسم الخارجية المصرية لم يؤكد تطرق الوزيرين لتلك المسألة، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن السفير الإيطالي الجديد لدى القاهرة سيقدم أوراق اعتماده اليوم في وزارة الخارجية، على أن يلتقي بعدها مع الرئيس عبد الفتاح السيسي ليتسلم عمله رسمياً.

(الأخبار، أ ف ب، رويترز)

العدد ٣٢٧٤ الخميس ١٤ أيلول ٢٠١٧
ويب خاص بالموقع

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]