«متروفون» يستعيد ريبرتوارها المنسي: نهاوند... حياة فاضت بالأحزان!


ساندرا الخوري

ولدت فكرة «متروفون» في «مترو المدينة»، من رغبة في استعادة الأرشيف الموسيقي المنسي بعض الشيء، والغني بالأعمال التي لم يُلق عليها الضوء كما يجب، من أجل إعادة إحياء التاريخ الموسيقي اللبناني، لكي يتعرّف الجمهور، والقائمون على الأمسية أيضاً لما تفرضه هذه الحفلات من أبحاث معمقة مسبقة، الى أصوات أو ملحنين لم يأخذوا حقهم إعلامياً. كما تستعيد برامج الحفلات أغنيات تكون أحياناً معروفة، وفي أحيان أخرى غير مشهورة.
بعد سلسلة من الأمسيات التي استعيدت فيها أعمال فنانين لبنانيين أمثال المطربة وداد والثنائي جمال وطروب، وسمير يزبك ومنى مرعشلي وحليم الرومي وغيرهم، انطلقت في مطلع هذا العام أمسية تحية الى لارا كيروز (1933 ــ 2014)، أو كما نعرفها باسمها الفني نهاوند التي غادرتنا عام 2014. ستكون الشخصية الفنية الثامنة التي يلتفت اليها مشروع «متروفون» وستؤدي أعمالها المغنية اللبنانية شانتال بيطار. لبيطار ثقافة موسيقية وغنائية عمّقتها بدراستها في الجامعة الانطونية.

وقد جالت على ريبرتوار عدد من مطربات القرن المنصرم كما شاركت مراراً في أمسيات التحية في إطار «متروفون»، مستعيدة أغنيات وداد، ونور الهدى ونجاح سلام. كما دخلت مجال الفن الاستعراضي، فرأيناها في عرض «بار فاروق». وفي إطار تحية «متروفون» لنهاوند، ستكون الليلة على مسرح «مترو المدينة» برفقة سماح بو المنى (أكورديون) وسام دبّول (قانون) وبهاء ضو (إيقاع) بالإضافة الى أسامة خطيب (باص).
ويقدّم الأمسية المدير الفني لـ «مترو المدينة» هشام جابر. الأخير تحدث في اتصال مع «الأخبار» عن مسيرة المطربة المنسية التي تمتعت بموهبة صوتية مميزة وعاشت في ظروف مأساوية. هي من المطربات اللواتي لم يحظين بالشهرة اللازمة لا خلال حياتهن ولا بعد وفاتهن: «من الاصوات المميزة جداً كما تملك ريبرتوار أغنيات لافتاً أيضاً، لا نعرف منه الا أغنية واحدة مألوفة للناس هي «يا فجر لما تطل» لحّنها لها مصطفى كريدية، اضافة الى «أنا عصفورة». حتى في الاذاعة لا يمكن أن نعثر على مجموعة أعمال كبيرة لها، مع أنها اشتهرت كثيراً في بغداد. عملت مع الملحّن العراقي المعروف رضا علي. من جهة أخرى، حياتها كانت مأسوية أيضاً. ففي «متروفون»، نستعيد أغنيات الفنان من جهة، كما نجول على حياته أيضاً. تركيبة العرض شبيهة ببرنامج اذاعي، نتكلم فيه عن سيرة الفنان، وما الذي أوقفه ولماذا لم يأخذ حقه. ونسمع في الوقت عينه الأغنيات».
كل شيء في حياة نهاوند كان مأسوياً. فانطلاقتها القوية في المجال الفني توقفت فجأة بعدما تزوجت من رجل في سوريا منعها من الغناء ثم عادت الى لبنان، ولكنها سرعان ما غادرت الى البرازيل أيضاً بعدما تزوجت ثانية ومكثت هناك. بدأت من الصفر أكثر من ثلاث مرات في حياتها. ثم عادت أخيراً الى «مهرجان بيبلوس» عام 2001، وغنّت بعدئذٍ في الـ «ميوزيك هول» أيضاً في ظروف قاسية.
يتضمّن برنامج الأمسية باقة من ريبرتوارها واغنيات مثل: «لما تطل» طبعاً، و«أنا عصفورة»، و«افتكرت الماضي - يا ريت»، و«لا تجافيني ولا تعاديني»، و«المحبوب الغالي علينا»، و«داقت عليك»، و«ميجانا وعتاب»، و«لو تسمع»، و«اتدلّل» وغيرها. هي أغنيات ليست معروفة جداً وفق جابر الذي يضيف: «الفكرة تكمن في أن نتعرف الى الاغنيات التي لم نسمعها من قبل. كان من الصعب الوصول الى هذا الريبرتوار. تعاونا مع الاذاعة اللبنانية وأخذنا ما تبقى لديها من تسجيلات، وهي ليست كثيرة. كما قمنا بالأبحاث وتوصلنا الى جمع أعمال، اخترنا منها 12 أغنية بشكل يعكس الألوان المختلفة التي غنّتها نهاوند».

«متروفون» يقدم نهاوند ـ غناء شانتال بيطار: 21:30 مساء اليوم و30 كانون الثاني (يناير) ـــ «مترو المدينة» (الحمرا) ـ للاستعلام: 76/309363

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]