الصفقة الثلاثية: من الفائز ومن الخاسر؟



نادرة هي المرات في كرة القدم التي ترتبط فيها ثلاث صفقات بعضها ببعض

قليلة هي المرات في كرة القدم الأوروبية التي ترتبط فيها صفقة بأخرى، لكن هذا الأمر حصل فعلاً، وعلى الطريقة التي تُجرى فيها الأمور في دوري كرة السلة الأميركي الشمالي للمحترفين، فكان العنوان: أوباميانغ - جيرو - باتشواي، ليصبح السؤال: من هو النادي الفائز بعد هذه الصفات؟

شربل كريم

لا شك في أن أكثر الصفقات شدّاً للأنظار مع إغلاق سوق الانتقالات الشتوية، كانت تلك التي حملت المهاجم الغابوني بيار - إيميريك أوباميانغ إلى أرسنال الإنكليزي. لكن الضجة الكبيرة لهذه الصفقة لم تكن بسبب هداف الدوري الألماني فقط، إذ إن طريقه إلى لندن مهّدها إيجاد بوروسيا دورتموند بديلاً له، إذ لم يوافق الأخير على رحيله قبل أن يملأ مركزه، فكان أن انتقل البلجيكي ميتشي باتشواي إليه من تشلسي الإنكليزي الذي سارع إلى ضمّ الفرنسي أوليفييه جيرو من أرسنال لسدّ النقص في تشكيلة مهاجميه.

إذاً، الأسماء الثلاثة ارتبط بعضها ببعض على الورق، لكنها تفرقت بعدها، ليذهب كل واحدٍ منها في طريقه بحثاً عن مجد جديد. لكن مَن المستفيد الأكبر من الصفقات الثلاث؟
أرسنال الذي كسر رقمه القياسي في المبلغ المدفوع بأوباميانغ قد يكون أكبر الفائزين. فهو أولاً حصل على أحد أفضل هدافي العالم، الذي ينظر إليه اليوم على أنه الخليفة الأفضل للتشيلياني أليكسيس سانشيز، إضافةً إلى اعتباره نسخة حديثة عن نجم الفريق سابقاً، الفرنسي تييري هنري، فمنحه القميص الرقم 14 الذي ارتداه الأخير.
كذلك، حصل أرسنال على مهاجمٍ في عزّ عطائه وفي سنّ النضج الكروي (28 عاماً) وفي كامل حضوره البدني، ويتطابق أسلوبه السريع مع طريقة اللعب في الدوري الإنكليزي حتى أكثر من «صفقة الصيف»، الفرنسي ألكسندر لاكازيت. والأهم أنه يمكنه إشراك هذين اللاعبين معاً على أرض الملعب، لكون أسلوبهما لا يتطابق، إذ يمكن أوباميانغ أن يلعب في مركز الجناح أو خلف زميله الجديد بشكلٍ لا يقضي على خطورته أيضاً.
وتُضاف إلى مسألة قدوم أوباميانغ نقطة أساسية، هي تخلّص «الغانرز» من عبء الفرنسي أوليفييه جيرو الذي لم يعد نافعاً، إن أساسياً أو احتياطياً، وسط غضب جمهور الفريق اللندني، من المدرب الفرنسي أرسين فينغر، لتجديده الثقة بمواطنه الذي فقد الكثير من قدراته التي فتحت له الطريق للقدوم من مونبلييه باتجاه الأراضي الإنكليزية.
وبالحديث عن جيرو، فهو كسب أكثر من تشلسي. فمدرب الأخير، الإيطالي أنطونيو كونتي، بحث طوال أسابيع عن مهاجم صاحب بنية جسدية قوية، ففكر بالبوسني إيدين دزيكو، ثم بأندي كارول، قبل أن يحصل على مبتغاه بضمّ الفرنسي. وبهذه النقلة، يكون جيرو قد حصل على فرصة إعادة إحياء مسيرته مع فريقٍ كبير، وفي دوري مهم، ولو أنه لن يلعب دوراً محورياً بسبب وجود الخيار الأول لكونتي، أي الإسباني ألفارو موراتا الذي يملك ميزة المهاجم القادر على حمل فريقه على كتفيه، بعكس الدولي الفرنسي الذي ظهر غير قادرٍ على فعلها أخيراً في أرسنال.


والأهم بالنسبة إلى تشلسي، أنه حصل على مهاجمٍ بديل على شاكلة موراتا، إذ إن أي غياب للأخير لن يجبر كونتي على تبديل طريقة لعبه، وخصوصاً في المقاربة الهجومية التي تتركز على الاختراق من الميمنة والميسرة وإيصال الكرات إلى رأس الحربة داخل منطقة الجزاء.
وإذا كان أرسنال أكبر الرابحين بضمّ أوباميانغ وترحيل جيرو، فإن تشلسي هو أكبر الخاسرين في كل ما حصل، لكونه استغنى عن باتشواي الموهوب والسريع، والذي أثبت قدراته التهديفية في أغلب المناسبات التي اعتمد فيها كونتي عليه. من هنا، يمكن القول إن المهاجم البلجيكي هو من الرابحين في هذه الصفقة الثلاثية، أولاً لأنه تخلص من كابوس مقعد البدلاء في «ستامفورد بريدج»، وثانياً لأنه انتقل إلى فريقٍ سيفتح أمامه المجال للعب أساسياً بشكلٍ فوري.
ورغم خسارته لنجمه الأول الذي تأقلم مع الدوري الألماني منذ زمنٍ، فإن خسارة دورتموند أقل من خسارة تشلسي. فهو حصل على لاعبٍ جائعٍ لإثبات جدارته باللعب على أعلى مستوى، وهو الذي قبل انتقاله إلى «البلوز» عُدّ من أبرز المواهب الهجومية الصاعدة في أوروبا. كذلك إن سنه الصغيرة ستجعل من دورتموند يفكر في أنه الخليفة الشرعي لأوباميانغ، وخصوصاً أنه لا يختلف عنه في العديد من النواحي، حيث يشبهه في دقة التسجيل والقوة المعتمدة على السرعة. أضف أنّ دورتموند معروف بمنحه الفرصة للاعبين الشبان الذين قدموا بأسماء صغيرة ثم رحلوا بسمعة كبيرة، ومنهم أوباميانغ، وقبله الفرنسي عثمان ديمبيلي وغيرهما الكثيرون.
كذلك، من الناحية المالية، يمكن القول إن دورتموند سيجد ربحاً من الصفقة، فهو حصل على مبلغ كبير لم يفكر بصرفه في سوق الانتقالات الشتوية، لأنه فقد الأمل بإحراز لقب الدوري الألماني، فكانت صفقة باتشواي بالإعارة بانتظار نتائجها النهائية لمعرفة حجم المبلغ الذي سيستثمره بالدولي البلجيكي.


برنامج البطولات الأوروبية الوطنية

إسبانيا (المرحلة 22)

- الجمعة:
ريال سوسييداد × ديبورتيفو لا كورونيا (22.00)

- السبت:
إيبار × إشبيلية (14.00)
ريال بيتيس × فياريال (17.15)
ألافيس × سلتا فيغو (19.30)
ليفانتي × ريال مدريد (21.45)

- الأحد:
خيتافي × ليغانيس (13.00)
إسبانيول × برشلونة (17.15)
جيرونا × أتلتيك بلباو (19.30)
أتلتيكو مدريد × فالنسيا (21.45)

- الاثنين:
لاس بالماس × ملقة (22.00)

ألمانيا (المرحلة 21)

- الجمعة:
كولن × بوروسيا دورتموند (21.30)

- السبت:
هيرتا برلين × هوفنهايم (16.30)
فرايبورغ × باير ليفركوزن (16.30)
شالكه × فيردر بريمن (16.30)
ماينتس × بايرن ميونيخ (16.30)
فولسبورغ × شتوتغارت (16.30)
بوروسيا مونشنغلادباخ × لايبزيغ (19.30)

- الأحد:
أوغسبورغ × أينتراخت فرانكفورت (16.30)
هامبورغ × هانوفر (19.00)

فرنسا (المرحلة 24)

- الجمعة:
مرسيليا × متز (21.45)

- السبت:
ليل × باريس سان جيرمان (18.00)
نيس × تولوز (21.00)
أميان × سانت اتيان (21.00)
ستراسبور × بوردو (21.00)
مونبلييه × انجيه (21.00)
تروا × ديجون (21.00)

- الأحد:
رين × غانغان (16.00)
كاين × نانت (18.00)
موناكو × ليون (22.00)

يمكنكم متابعة الكاتب عبر تويتر | [email protected]

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]