«جيش اليديش» في تورينو: يوفنتوس أمام اختبار جدّي



ينطلق دور الـ 16 في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الليلة بموقعة مرتقبة بين يوفنتوس الإيطالي وضيفه توتنهام الإنكليزي، هي الأولى بينهما في هذه المسابقة. مواجهة تحمل في طيّاتها العديد من النقاط والعناوين. «كلاسيكو» إيطالي ــ إنكليزي مصغّر

حسن زين الدين

يوفنتوس الإيطالي في مواجهة توتنهام الإنكليزي الليلة. أولى قمم دور الـ 16 في دوري أبطال أوروبا - بالإضافة إلى مواجهتي ريال مدريد الإسباني ضد باريس سان جيرمان الفرنسي وبرشلونة الإسباني ضد تشلسي الإنكليزي - يستضيفها ملعب «يوفنتوس أرينا» في تورينو. هي المواجهة الأولى بين هذين الفريقين في تاريخ مشاركتهما في «التشامبيونز ليغ».

لكنها قطعاً ليست الأولى بين الإنكليز والإيطاليين. إذاً، سيأتي «جيش اليديش» من شمال لندن إلى تورينو الليلة. مواجهة تحمل في طيّاتها العديد من النقاط والعناوين البارزة، خاصةً وأن التجربة الجدية الأخيرة لتوتنهام في دوري الأبطال ضدّ فريق إيطالي، كانت ناجحة، حيث أقصى ميلان.
أولاً يجدر القول إن المعنويات في الطرفين تبدو في أعلى درجاتها. كل منهما يعيش فترة مميزة في بطولته المحلية. «اليوفي» يواصل انتصاراته. آخرها كان الفوز في معقل فيورنتينا 2-0 الصعب، بعد السباعية أمام الضيف ساسوولو، فيما يحلّ توتنهام على تورينو مزهوّاً بانتصاره المهم على جاره اللدود أرسنال في القمة اللندنية والتي تلت سلسلة نتائج إيجابية في الآونة الأخيرة كان أبرزها التعادل في ملعب ليفربول 2-2 والفوز على الضيف مانشستر يونايتد 2-0.
انطلاقاً من هذه النتائج فإن الفريقين يتمتعان بفاعلية في تسجيل الأهداف. الحال تبدّل في «البيانكونيري»، عما كان يشتهر فيه الفريق بلعبه الدفاعي الصرف، حيث بات الفريق أكثر قوة في الهجوم كما تعكس أرقامه في «السيري أ»، بوجود الثلاثي الأرجنتيني غونزالو هيغواين والكرواتي ماريو ماندزوكيتش والبرازيلي دوغلاس كوستا، الذي من المنتظر أن يكون حاضراً اليوم مع الاحتمال الضعيف لمشاركة الأرجنتيني الآخر باولو ديبالا المُصاب.


للصورة المكبرة انقر هنا

في الجهة المقابلة يكفي القول إن هاري كاين موجود في التشكيلة. هذا النجم يواصل تألقه في هذا الموسم وهو يتصدر لائحة ترتيب الهدافين في «البريميير ليغ»، هذا بالإضافة إلى وجود السريع الكوري الجنوبي هيونغ – مين سون ومن خلفهما المتألقّين ديلي آلي والدنماركي كريستيان إيريكسن.
تالياً، فإن أكثر ما يلفت الأنظار في المباراة هو المواجهة بين هيغواين وكاين، اللذين سجلا في مباراتي فريقيهما في عطلة الأسبوع. هيغواين من جهته سيحاول أن يظهر بصورة مختلفة عما اعتاد تقديمه في هذه البطولة بالذات حيث سجل في دور المجموعات هذا الموسم هدفين فقط. في المقابل فإن كاين يتألق هذا الموسم أوروبياً كما الحال محلياً حيث سجل هذا الموسم 6 أهداف، غير أن التحدي يبدو مختلفاً هذه المرة في مواجهة دفاع «اليوفي» القوي ومن ورائه الحارس الكبير جيانلويجي بوفون.
هل قلنا بوفون؟ هذه المباراة ستحمّل طابعاً خاصاً لقائد يوفنتوس. صحيح أنها ليست النهائي، غير أنها الخطوة الأولى في الطريق نحو هذا النهائي، وبالتالي فإن بوفون سيحاول بكل ما أوتي من قوة تقديم الدعم لفريقه بالوقوف بوجوه كاين ورفاقه، خصوصاً أنه يخوض على الأرجح آخر مواسمه في الملاعب. يتوق «جيجي» لإنهاء مسيرته الحافلة بلقب «التشامبيونز ليغ» الذي تخلو منه خزائنه تحديداً بعد الضربة الكبيرة التي تلقاها بغياب منتخب بلاده عن مونديال روسيا، في ذلك اليوم الحزين عندما ذرف دموع الحسرة التي يأمل بأن تتحول إلى دموع الفرح في نهائي كييف.
كذلك فإن مواجهة أخرى مرتقبة في هذه المباراة على خط الملعب بين المدربين ماسيميليانو أليغري من جانب يوفنتوس والأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، لمعرفة الأسلوب الذي سيتّبعه كل منهما في اللقاء إن كان أليغري سيلعب بخطة هجومية ويضغط على خصمه، فيما أن بوكيتينو قد يلجأ إلى أسلوبه الذي اعتمده ضد ريال مدريد الإسباني وبوروسيا دورتموند الألماني في دور المجموعات عندما ترك الكرة للخصم وباغته بالهجمات المرتدة السريعة.
غير أن النقطة التي يختلف فيها الطرفان وتصبّ في مصلحة «اليوفي»، هي رصيده في هذه البطولة وخبرته وتجربته فيها إذ إن فريق «السيدة العجوز» لطالما شكّل رقماً صعباً في دوري الأبطال وأحرز اللقب مرّتين. وصل إلى النهائي في الأعوام الأربعة الأخيرة مرتين وخسرهما أمام برشلونة وريال مدريد توالياً، وهو يلعب دور الـ 16 للمرة التاسعة بمسماها الجديد. في المقابل فإن تاريخ «السبيرز» في البطولة يبدو ضعيفاً وهو يلعب دور الـ 16 للمرة الثانية فقط إذ في الأولى كان قد تخطى فريق إيطالي آخر (ميلان)، غير أن الأداء الذي قدّمه الفريق في دور المجموعات هذا الموسم من شأنه أن يلغي هذا الهامش بين الفريقين بعد أن تفوّق توتنهام على الكبيرين الريال ودورتموند وتصدّر مجموعته، إلا أن دور خروج المغلوب يبقى مختلفاً. «اليوفي» متمرّس في هذا الدور.
في تعليقه على المباراة لم يتوان مارتشيللو ليبي المدرب القدير السابق ليوفنتوس ومنتخب إيطاليا عن تشبيه توتنهام ببرشلونة معتبراً أنه خصم قوي. لكن «السبيرز» يجب أن يكون حذراً. سيخوض الليلة مباراته على الملعب الذي لم يخسر فيه يوفنتوس في آخر 26 مباراة أوروبية.

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]