بورتريه: أحمد شفيق


أشياء كثيرة تُقال عن أحمد شفيق، الذي عيّنه الرئيس المصري حسني مبارك رئيساً للحكومة خلفاً لأحمد نظيف، معظمها يصبّ في مصلحته
ربى أبو عمو
«شخص مستقر ومتوازن، هادئ جداً، والأهم من ذلك أنه موثوق به جداً من مبارك نفسه»، بحسب رئيس حزب الجبهة الديموقراطية أسامة الغزالي حرب. «يحظى بسمعة طيبة، وهو قوي وصادق ومعتدل، واسمه بالتأكيد ضمن المرشحين المحتملين للرئاسة»، بحسب أحد قادة الحزب الوطني الحاكم. شفيق أيضاً شخصية محترمة لها إنجازاتها. هو أحد أبناء المؤسسة العسكرية التي لم ينلها أي غبار، ويستطيع أن يُسهم في الإصلاح السياسي والاجتماعي، بحسب رئيس مجلس الشعب أحمد فتحي سرور. يُقال إن شفيق يحظى بالتقدير عموماً في الأوساط السياسية المصرية، بما في ذلك أوساط المعارضة. هكذا يبدو أن شفيق شخصيّة مُتّفق عليها بين المعارضة والنظام. وهنا يكمن التناقض! لكن ما يعرف عنه أيضاً، هو المجهول نوعاً ما في المشهد السياسي المصري الحالي: لا تثور حوله شبهات الفساد، ويتمتع برؤية سياسية وسطية، فضلاً عن احتمالية قبوله شعبياً وعسكرياً. ولد شفيق في القاهرة عام 1941 وتخرج من الكلية الجوية عام 1961. شارك في جميع الحروب العسكرية التي دخلتها مصر منذ ذلك الحين. حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في العلوم العسكرية، وعمل ملحقاً عسكرياً في إيطاليا بين 1984 و1986، ثم تولى رئاسة أركان القوات الجوية عام 1991، إلى أن عيّن قائداً للقوات الجوية في 1996، قبل أن يتولى وزارة الطيران المدني عام 2002. وقبل أن يسمى شفيق رئيساً للحكومة، كان قد جرى تداول اسمه مرشحاً للرئاسة خلفاً لمبارك. وكالة «فرانس برس» نقلت عن الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية عماد جاد، اعتقاده أن المؤسسة العسكرية والأمنية أعدت بالفعل خطّة لانتقال السلطة، وأن اسم أحمد شفيق يتردد بقوة. صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أعلنت أن شفيق مرشح محتمل لرئاسة مصر خلفاً لمبارك. واستقت الصحيفة ترشيحها لشفيق من دبلوماسيين غربيين، وبعض أعضاء الحزب الوطني الحاكم الرفيعي المستوى، وأحد أقطاب المعارضة الكبار والمحللين السياسيين في القاهرة. وأوضحت، في تقرير لها تحت عنوان «منافس جديد يبرز في مصر»، أن شفيق «قادر على الحركة بين مركزي القوى داخل الحزب الوطني، الحرس القديم والحرس الجديد. كذلك هو قائد سابق للقوات الجوية، مثل الرئيس مبارك، وخدم تحت قيادته». وأشارت الصحيفة إلى أن شفيق يأتي ضمن مجموعة محدودة نسبياً من الجنرالات المتقاعدين الذين قدموا أدواراً مدنية مؤثرة، فضلاً عن أنه يحظى بثقة أسرة مبارك. شفيق أثبت أيضاً مهاراته الإدارية، إذ قاد قطاع الطيران التجاري في مصر، وتبنى إنجاز تعديلات ضخمة لمطار القاهرة الدولي.

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]