مجتمع واقتصاد

تتكئ الحاجة أم مصطفى شعلان على عكازها وهي ترافق المحققين إلى شرفة بيتها لتروي لهم ما شاهدته صبيحة أول من أمس، عندما هاجمت زينة ع.ف. (مواليد 1964) حماتها نيلا ح.ف. (مواليد 1941) بسكين أحضرته من المطبخ وانهالت عليها طعناً حتى أردتها.

العدد ٢٠٤٤

المراقبون الجويون من إضراب إلى اعتصام

قررت لجنة المراقبين الجويين اللبنانيين تأجيل الإضراب المقرر صباح الخميس المقبل واستبداله بالاعتصام في المطار في اليوم ذاته، الحادية عشرة ظهراً، بمشاركة رابطة موظفي القطاع العام، على ألا تتوقف حركة الملاحة الجوية في المطار، وأن يستمر المراقبون الجويون بتقديم الخدمات الملاحية للطائرات كافة.

العدد ٢٠٤٤

ديمومة العمل والأمان الوظيفي هما أقصى ما يطلبه مياومو الكهرباء (مروان بو حيدر)

أشعل حسين علام جسده، أمس، في اعتصام المياومين أمام مدخل مؤسسة كهرباء لبنان. لم يكن يأبه لموته. كان فقط يحاول بفعلته ثني المجتمعين في المجلس النيابي عن توقيع قانون سيحرم ما لا يقل عن 2000 عامل يومي من حقهم في التثبيت في المؤسسة

كان يريد أن يموت. فقط. لم يكن يريد أن يصبح بطلاً قومياً، ولا أن يصبح حدثاً تلوكه الألسن. أمس، رمى حسين علام بجسده في حاوية النفايات المشتعلة لهباً عند مدخل مؤسسة كهرباء لبنان. لم يأبه لرجفة بكره سيمون الذي رأى والده فجأة في اللهب. ولم يكترث لسينتيا الصغيرة التي ستكبر على صورة باهتة معلّقة على جدار. كل تلك الأشياء، لم تمرّ في بال الأربعيني عندما رمى نفسه. مرّ شيء واحد في خاطره عندما ودّع أفراد عائلته أول من أمس: الجوع.

العدد ٢٠٤٣

لم يُكتب للجلسة التي كان منتظراً عقدها في بلدية طرابلس أن تلتئم، بهدف طرح الثقة برئيسها نادر غزال، بسبب الوضع الأمني المتوتر في مدينة طرابلس أمس، بعد خروج عشرات المسلحين إلى الشوارع المحيطة بمقر البلدية وفي ساحة التل المجاورة، وهم يطلقون النار في الهواء، احتجاجاً على توقيف الجيش اللبناني أحد المطلوبين المدعو غالي حدارة.

العدد ٢٠٤٣

«يا زعني يا زعني، الجميّل مش أحسن مني، القاضي لي بيحمي الأزعر، بيصير مركزو أكبر»، و«شبيح مسلح عار عار. دركي بيتفرج، والقاضي راضي»، و«يا للعار يا للعار، شوفو بالدولة شو صار، شو بالقضاء شو صار، دولتنا دول تجار».
هذه عيّنة من الهتافات التي صدحت بها أمس حناجر مواطنين يطالبون علناً بمحاسبة قاضٍ لبناني، ويسمونه بالاسم. إنه القاضي داني الزعني الذي يشغل منصب معاون مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية.

العدد ٢٠٤٣

المحروقات تمثّل 73% من حجم الصادرات اللبنانية إلى سوريا (أرشيف)

في عام 2012 انقلب ميزان التبادل التجاري بين لبنان وسوريا. قبل هذا التاريخ، كان هذا الميزان مائلاً بصورة واضحة لمصلحة سوريا. كانت قيمة الواردات السورية أكبر من قيمة الصادرات اللبنانية، لتصبح النتيجة عجزاً لبنانياً شبه دائم في معادلة التبادل بين البلدين. هذه المعادلة لم تعد قائمة اليوم؛ فالأحداث السورية عدّلت في مسارات التبادل وأنواع الطلب الاستهلاكي، ليصبح الميزان مائلاً لمصلحة لبنان. الشركات اللبنانية بدأت تزوّد سوريا بالمحروقات والقمح. حصّة هاتين السلعتين توازي 75% من مجمل الصادرات اللبنانية خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2013.

العدد ٢٠٤٣

هي كلفة التصدير برّاً للحاوية الواحد (الكونتينر) من لبنان إلى الدول العربية. هذه الكلفة كانت تراوح بين 3000 دولار و4000 دولار قبل الأحداث السورية، لكنها ارتفعت في عام 2012 إلى 5000 دولار، ثم سجّلت قبل يومين 6300 دولار. سبب هذا الارتفاع يعود بصورة رئيسية إلى ارتفاع قيمة بوالص التأمين على الشاحنات والبضائع التي تمرّ عبر الأراضي السورية، فضلاً عن قلّة عدد السائقين الذين يحوزون إجازات وتراخيص عبور إلى الدول العربية.

العدد ٢٠٤٣

توزع هيئة التنسيق مذكرتها على 128 نائباً (أرشيف ــ هيثم الموسوي)

لم تُدعَ هيئة التنسيق النقابية بعد إلى حضور جلسة اللجان النيابية المشتركة المقررة الخميس المقبل لبحث سلسلة الرتب والرواتب. إلغاء التقسيط والتجزئة هو أبرز ما تطرحه الهيئة لتعديل المشروع فهل ستكمل معركتها؟

لم تخرج هيئة التنسيق النقابية من معركتها بـ«فتافيت» زيادة على الرواتب والأجور فحسب، بل إنّ السلطة السياسية نجحت في تجميد المطالبة بأي زيادة أخرى قبل العام 2018. لن يكون استمرار التضخم وزيادة الأسعار عاملاً مأخوذاً في الاعتبار، ما دام المعلمون والموظفون سيرزحون تحت «مقتل» تقسيط سلسلة الرتب والرواتب على أربع سنوات وتجزئة درجات المعلمين على 6 سنوات.

العدد ٢٠٤٣

عدد المشردين من بلدانهم فاق 45 مليوناً بنهاية 2012 (مروان طحطح)

«عدد الأشخاص الذين تشرّدوا من أراضيهم بسبب النزاعات أو الاضطهاد هو عند أعلى مستوياته خلال 18 عاماً». هكذا تحاول الأمم المتحدة التمهيد لتأثير موجات النزوح على طريق تحقيق أهداف الألفية في العالم إجمالاً وفي الشرق الأوسط تحديداً. ففي نهاية عام 2012، بلغ عدد هؤلاء اللاجئين 45.1 مليوناً. وباستبعاد اللاجئين الفلسطينيين، فإن العراق وسوريا هما من بين أكبر البلدان تصديراً لهم.

العدد ٢٠٤٣

«vedettariat». وحده عنوان نص مسابقة اللغة الفرنسية في امتحانات «البروفيه» كان صادماً للمعلمين وتلامذتهم. مهلاً، هي ليست «مؤامرة» على المدرسة الرسمية التي يعيش تلامذتها انفصاماً تاريخياً مع اللغة الأجنبية. فالصدمة أصابت كل ممتحن وقعت عيناه على النص «العويص» في ذلك اليوم. ولم ينج من «التعجيز» سوى قلة قليلة وضعتهم أقدارهم في محيط فرنكوفوني. لنقل تحديداً تلامذة المدارس الكاثوليكية ومدارس الراهبات وأخواتها، أو هذا ما يقوله المعلمون المصدومون. هؤلاء بدوا مقتنعين بأنّ لجنة امتحانات اللغة الفرنسية الحالية لا تضع الأسئلة إلاّ لأنّ هذه «النخبة» في الوجود، ولتبييض وجهها أمام السفارة الفرنسية التي تصلها نسخة من المسابقة.

العدد ٢٠٤٣

6.5 مليارات ليرة للمستشفى الحكومي

ما إن أطلّ رئيس المصلحة المالية في مستشفى بيروت (رفيق الحريري) الحكومي محمد شريف، أمس، ليخبر الموظّفين بأنّ رواتب شهر تموز ستجهز خلال هذا الأسبوع، حتى أتى الفرج من وزير الصحة العامة علي حسن خليل الذي وقّع إحالات المخصّصات المالية بقيمة ستة مليارات و500 مليون ليرة لمصلحة المستشفى. الأمر الذي يتيح تلبية احتياجاته التشغيلية الاستشفائية، يضاف اليها مستحقات الأطباء العاملين، وتغطية متطلبات المستشفى والعاملين بشكل يؤمن عمله.

العدد ٢٠٤٣

الزميلة نضال أيوب لحظة دهسها بسيارة رامي مسعد (الأخبار)

يظن نديم الجميل، النائب الباحث دائماً عن دور الضحية، أن «كذبة موصوفة» يمكن أن تمر بشكل عابر، لكن لم ينبهه أحد الى أن المعتدى عليهم/ن من أكثر المجموعات اللبنانية قدرة على استخدام وسائل الإعلام البديل. فقد نجحت «نسوية» في تحويل الأنظار الى واحد من أقذر المشاهد في لبنان: تفشّي السلوك الميليشيوي تحت نظر الأجهزة الامنية والعسكرية والقضائية وحمايتها

ليست المرة الأولى التي يعتدي فيها موكب مسلح لنائب أو وزير على مواطنين ومواطنات عزّل. حدث هذا في مناسبات مختلفة، طمعاً بأفضلية مرور أو من أجل ركن سيارة في موقف غير شرعي أو لمجرد التشبيح والبلطجة. لكن هذه المرة وصل الامر بالنائب الممدّدة ولايته خلافاً للدستور، نديم الجميّل، إلى الاشتباه في أن كاميرات مجموعة من الناشطين والناشطات في مقهى «مجموعة نسوية» كانت تترصد موكبه في منطقة مار مخايل، فقرر ببساطة أن يوقف مواطنين عن الاحتفال بترهيبهم والاعتداء عليهم.

العدد ٢٠٤٢

وأخيراً أنجز النائب نديم الجميل ما عجز زملاؤه عن إنجازه في يوم التمديد لأنفسهم، فقابل «النسوية» بالسلاح، والشعارات المدنية بالدهس. لم يرقه أن تفسد مجموعة ناشطات عشاءه الرومنسي، أراد معاركتهن بعضلات مرافقيه

بات للنائب نديم الجميّل ما يتكلم عنه وما يخبره الآخرون عن إنجازاته. في أربع وعشرين ساعة ملأ صفحته الخاوية بإنجاز بطولي، لا في مجلس النواب بل أمام مقر جمعية «نسوية» في مار مخايل. لم يرق الجميل أن تعبث بضع نساء بأمسيته في «بار تارتين» وتستبدل موسيقاه الرومنسية بشعارات تمسّ نيابته الممدد لها، فقرر مبارزتهن بأسلحة مرافقيه وعضلاتهم المفتولة.

العدد ٢٠٤٢

الاعتصام أمام مخفر الجنيزة احتجاجاً على حجر المعتدى عليهم (الأخبار)

في «جمهورية البندورة» كما أحبّت أن تسمّيها mtv، تُقلب الحقائق ويضلّل الرأي العام ويتحوّل المعتدي الى معتدى عليه! هذا ما تدلّ عليه «جولة» مار مخايل مساء الجمعة. تمت ممارسة كل أنواع الترهيب والتخويف وشهر السلاح في وجه ناشطين وناشطات عزّل في مقر جمعية «نسوية» من قبل مرافقي النائب نديم الجميل. لكنّ الرأي العام كان أمام روايتين: بيان للجميّل يلبس فيه لبوس الضحية ويدّعي أنّ هؤلاء تهجموا على سيارات موكبه مع التنويه «بالمهنية العالية» لعناصره الأمنيين، وبيان لـ«نسوية» يروي الحادثة بتفاصيلها ويضع اللوم على بعض وسائل الإعلام التي تبنّت رواية الجميّل من دون التحقّق من صحتها في تغليب واضح «للخلفيات السياسية على المنطق» كما قالت.

العدد ٢٠٤٢

جلسة الهدايا تطيح الاتفاق القديم


خلال أحد اعتصامات المياومين (أرشيف ــ مروان طحطح)

يرى بعض النواب أنّ إدراج «اقتراح القانون الرامي إلى ملء شواغر مؤسسة كهرباء لبنان من طريق المباراة المحصورة بالعمال غبّ الطلب وجباة الإكراه» أجمل هدايا تمديد المجلس لنفسه خلافاً للدستور. كان يمكن أن تكون الهدية جيّدة، إلا أنها في الواقع بداية «مجزرة»، بحسب ما يردد المياومون

اسمه شوقي. لم يعد مهماً التفصيل الباقي. المهم ما صار عليه هذا الشاب، الذي بلغ ثلاثينه، بعدما رأى والده معلّقاً في السماء. قبل عشر سنوات، دوزن شوقي حياته على أساس راتب كان يتقاضاه من عمله في أحد المطاعم الكبرى في طرابلس. من الراتب المعقول بنى غرفة إضافية لغرفة العائلة وسدّ حاجات لم يكن الوالد ليسدّها من عمله المياوم في مؤسسة كهرباء لبنان. مضى الوقت رتيباً. مات الوالد على عمود كهرباء، وانقلبت حياة الشاب. أغّروه بوظيفة «المياوم» التي كان يشغلها والده، مع الوعد بتحسين وضعه، وصار مسؤولاً عن والدة و8 أشقاء وزوجة وطفل.

العدد ٢٠٤٢
لَقِّم المحتوى