سوريا


خلال عودة نازحين من الأردن إلى المنطقة الجنوبية قبل نحو أسبوع (أ ف ب)

في ضوء التطورات التي يشهدها كامل الميدان السوري من تراجع لتنظيم «داعش» واتفاقات «تخفيف التصعيد»، تشير المعطيات إلى أن «فصائل البادية» في محيط التنف تحاول التوصل إلى تفاهم مع الجانب الروسي، لضمّ مناطق سيطرتها تحت مظلة وقف إطلاق النار

فيما تتجه جبهات الميدان ــ عدا المشتركة مع «داعش» و«جبهة النصرة» ــ إلى الانضواء بشكل كامل في مناطق «تخفيف التصعيد»، بقيت جبهة البادية الجنوبية الشرقية المحاذية للحدود الأردنية، خارج تلك المساعي خلال الفترة الماضية. وفرض هذا الواقع استمرار الاشتباكات بين الجيش وحلفائه و«فصائل البادية» على طول تلك الجبهات، وخاصة في المنطقة الحدودية جنوب شرقي السويداء وريف دمشق.

العدد ٣٢٦٨

«عمليات الأنبار» ليست وليدة ظرفٍ سياسي أو نتيجةً لفرصةٍ ميدانية (أ ف ب)

معركة جديدة سيخوضها «الحشد الشعبي» عند الحدود العراقية ــ السورية. انطلاقاً من الرطبة جنوباً، وصولاً إلى مدينة القائم عند نهر الفرات، ستكون مهمة تحرير الأرض مسنودة إلى تلك القوات، التي قد تلتقي بتلك المتقدمة من صوب الشرق السوري، في وقت يحاول فيه العبادي النجاح في سيره المتواصل بين النقاط

مجدّداً، سيعود «الحشد الشعبي» إلى الحدود العراقية ــ السورية، بالتوازي مع الانطلاق المرتقب لمعركة استعادة الحويجة ومحيطها، شمالي العراق. قبل يومين، زار نائب رئيس «هيئة الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس، محافظة الأنبار، وتحديداً غربها، يرافقه وفدان قياديان من «العمليات المشتركة» و«الحشد»، في إطار جولة «تفقدية استطلاعية قبيل انطلاق عمليات تحرير قاطع القائم عند الحدود مع سوريا».

العدد ٣٢٦٨

مع اقتراب جولة محادثات أستانا المقبلة المقرر انطلاقها في الثالث عشر من الشهر الجاري، تبدو المشاورات المطولة للأطراف الإقليمية والدولية أقرب إلى تحقيق تفاهمات حول منطقة إدلب ومحيطها، والتي بقيت خارج مظلة «تخفيف التصعيد». التفاؤل باحتمال التفاهم حول المنطقة بدا واضحاً في كلام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، إذ أوضح أن المباحثات بين بلاده وتركيا وإيران بشأن إقامة منطقة «تخفيف التصعيد» في إدلب «قد قطعت شوطاً كبيراً»، معرباً عن أمله في «الكشف عن تفاصيل أكثر في المستقبل القريب».

العدد ٣٢٦٨

دعا المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، المعارضة السورية إلى التعامل بواقعية مع المعطيات الحالية، وإدراك أنها «لم تربح الحرب»، مطالباً الحكومة السورية في المقابل بعدم هجر العملية السياسية نحو إعلان انتصار.
وقال في مؤتمر صحافي في جنيف، أمس، إن «ساعة الحقيقة قد اقتربت» مع تحرير دير الزور وقرب الانتهاء من عملية الرقة، مضيفاً: «أعرف أنكم تسمعون عبارات (العملية السياسية) كثيراً، لكن هل ستكون الحكومة السورية مستعدة للمفاوضات بعد تحرير دير الزور والرقة أم أنها ستكتفي برفع راية النصر؟».

العدد ٣٢٦٨

منذ عام 2013، صار في مقدور أيّ مراقب «محايد»، ومطّلع على القليل من الحقائق العسكرية الميدانية والسياسية، أن يُدرك أن مسار إسقاط سوريا في أيدي القوى التي أرادت الهيمنة عليها لم يعد تصاعدياً. في كل مرحلة، كانت المعارضة السورية ورعاتها يخترعون سردية جديدة، إما لتبرير فشلهم، أو لاستمرار التبشير بقرب السيطرة على دمشق. إحدى سرديات «تعزية النفس» استخدمت مصطلح «سوريا المفيدة»، في الخطاب المعارض للرئيس بشار الأسد.

العدد ٣٢٦٧

الوصول إلى الحدود انطلاقاً من دير الزور أصبح هدفاً متاحاً (أ ف ب)

بعد معارك طويلة على درب عودة نفوذ الدولة السورية إلى الشرق الاستراتيجي، يأتي كسر حصار «داعش» على مدينة دير الزور خطوة أولى لمرحلة جديدة في هذا الطريق. خطوة سوف تجعل من كامل مناطق وادي الفرات وصولاً إلى مدينة البوكمال الحدودية في مرمى دمشق القريب. التحرك شرقاً لا يندرج ضمن الحسابات العسكرية والسياسية فقط؛ فأبناء الشرق الذين عانوا ويلات «داعش» لسنوات، لهم النصيب الأكبر من كسر السواد الذي حاصرهم. صور الفرح الذي عمّ أبناء الدير الصامدين فيها، أمس، وملامحُ حرّاسهم السُمر وهم يرقبون رفاقهم مقبلين عبر الصحراء، سوف تكون «زوادة» المقاتلين في معاركهم المقبلة، التي ستعيد للسوريين شرقهم المحنّى بالشمس

جاء إعلان النصر في معركة كسر حصار دير الزور أمس ليكرّس بدء مرحلة جديدة من العمليات في الشرق، بعد اختتام الجزء الأهم والأكبر من معارك البادية الوسطى. الإنجاز الميداني المهم كان هدفاً لدمشق منذ سنوات، غير أن معارك متعددة وحاسمة في حلب وحماة وطوق دمشق ودرعا احتلّت الأولوية طوال تلك الفترة، وكان لزاماً إنهاء تلك المعارك بالنار والمفاوضات، لضمان التفرغ لحرب «داعش» الضرورية للاقتصاد كما لضمان استعادة النفوذ في الشرق، بما يحمل ذلك من أبعاد جيوسياسية.

العدد ٣٢٦٧

أعلنت «قوات أحمد العبدو» العاملة في البادية قرب الحدود الأردنية، أمس، بدء إخلاء مخيم «الحدلات» للنازحين قرب الحدود، بهدف نقل المقيمين فيه إلى مخيّم الرقبان، استجابةً لطلب من «غرفة الموك»، واستعداداً لانسحاب قواته نحو الأردن. ونقلت وكالة «الأناضول» عن المتحدث باسم الفصيل، سعيد سيف، قوله إن «التطمينات التي بنينا عليها مواقفنا حال انسحابنا، والتي حصلنا عليها من البنتاغون باعتباره المسؤول عن حامية التنف التي تبعد 18 كيلومتراً عن مخيم الرقبان، تشير إلى أن منطقة المخيم منزوعة السلاح وتحت الحماية».

العدد ٣٢٦٧

تسلم الجنرال الأميركي بول فانك قيادة قوات «التحالف الدولي» الذي تقوده الولايات المتحدة، أمس، خلال احتفال أقيم في قاعدة عسكرية تعمل فيها تلك القوات.
وتولّى الجنرال فانك القيادة خلفاً للجنرال ستيفن تاونسند، الذي كان قد تسلم القيادة قبل عام. وقال فانك إن «وجود تنظيم "داعش" بحدّ ذاته يشكل تهديداً للعالم المتحضّر ولطريقة عيشنا. علينا أن نهزمهم. جهودنا المشتركة كفيلة بهزيمتهم». ويقود الجنرال فانك الفيلق الثالث في الجيش الأميركي، الذي تولّى في السابق قيادة «التحالف» ضد تنظيم «داعش» بين أيلول 2015 وآب 2016.
(أ ف ب)

العدد ٣٢٦٧

رأى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، خلال لقائه المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف، أن نتائج التعاون الاستراتيجي بين بلاده وسوريا وروسيا قد بدأت بالتبلور، مشيراً إلى أهمية كسر حصار «داعش» المفروض على دير الزور منذ أكثر من 3 أعوام. من جانبه، أشاد لافرنتييف بدور طهران ودمشق وموسكو في مجال مكافحة الإرهاب، موضحاً أن بلاده تدعم الحل العسكري ضد الجماعات الإرهابية، وعلى رأسها «داعش» و«جبهة النصرة».

العدد ٣٢٦٧

من أجواء متابعة السوريين لمباراة منتخبهم في مواجهة إيران في التصفيات المؤهلة لكأس العالم أمس، في دمشق (فوق) وغوطتها الشرقية. (أ ف ب)
العدد ٣٢٦٧

تصميم سنان عيسى | للصورة المكبرة انقر هنا

في أحد أطول الحصارات في التاريخ الحديث، ينتظر عشرات الآلاف من أهالي دير الزور طلائع الجيش السوري المتقدمة لفكّ الحصار عن المدينة. شهور مريرة من الموت والجوع والمرض قاربت على الانتهاء، فـ«داعش» غُلّت يداه وترياق دمشق لامس الدير... لتعود «عروس الفرات»

ابتعد الرجل عن «بسطته» الصغيرة في حيّ الجورة. يريد مشاركة أبناء الدير المتجمهرين فرحتهم في اقتراب فكّ الحصار عن المدينة. أصوات فرح وطلقات رصاص كانت كافية ليل أمس لتحوّل كابوس الديْريّين إلى حلم قيد التحقق. شحّ المواد الغذائية والطبية وانقطاع الكهرباء وغيرها من «بنود المأساة» تبخّرت لوهلة في الساعات الأخيرة.

العدد ٣٢٦٦

أفاد بيان لقائد «غرفة عمليات قوات حلفاء الجيش العربي السوري»، ليل أمس، بأن «تحرير دير الزور لم يكن ليتأخر لولا تآمر ما يسمّى قوات التحالف وعلى رأسها أميركا، وشنّها الغارات المقصودة ضد الجيش السوري في دير الزور سابقاً، مما أسهم في تمدّد داعش وسعيها للسيطرة على المدينة بشكل كامل».

العدد ٣٢٦٦

حزن المدينة تخدّره الابتسامات ولهفة الناس بعضهم على بعض (الأخبار)

وميض قويّ يصعق عينيّ سائق السيارة المسرعة على أوتوستراد المزّة بعد منتصف الليل. الكاميرا التقطت لوحة السيّارة، وصباحاً تُسجّل المخالفة في «فرع المرور». حركة السير خفيفة، بعد نهارٍ طويل أمضاه السوريون في شوارع دمشق وأسواقها، يستعدّون لعطلة عيد الأضحى.

العدد ٣٢٦٦

شارك سلاح الجو الروسي نظيره السوري في توفير تغطية جوية لعمليات التقدم لكسر حصار دير الزور. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن طائراتها الحربية نفذت أكثر من 80 طلعة جوية لدعم هجوم القوات السورية ضد تنظيم «داعش»، موضحة أن الغارت أدّت إلى تدمير دبابتين وثلاث ناقلات جند مدرعة وأكثر من عشر مركبات مزودة بأسلحة ثقيلة، فيما قتلت أكثر من 70 عنصراً من عناصر التنظيم.

العدد ٣٢٦٦

بعد إعلان طيف واسع من الفصائل المسلحة الموافقة على مبادرة «المجلس الإسلامي السوري» القاضية بتشكيل «جيش موحّد» يعمل تحت إمرة «وزارة دفاع»، نقلت مواقع معارضة أن تلك الفصائل توافقت على تعيين رئيس «الحكومة المؤقتة» التابعة لـ«الائتلاف السوري» المعارض، جواد أبو حطب، في منصب «وزير الدفاع»، وذلك بشكل مؤقت.

العدد ٣٢٦٦
لَقِّم المحتوى