سوريا

لم يفرغ بعد قاموس أسماء المعارك التي تشنها الجماعات المسلحة. آخر ما حُرّر كان «إعصار حلب»، ثم جاءت «القادسية»، التي لقيت مصير «الإعصار» ذاته

حلب | مجزرة حقيقية تعرض لها مسلحو «الجيش الحر» في حلب خلال عملية «إعصار حلب» لتحرير المدينة من «بطش النظام الغاشم وحزب الشيطان والميليشيات الصفوية». «الإعصار» الذي انقلب نسمة صيفية حارة خلال ساعات قليلة صباح الخميس، حيث قتل أكثر من 130 مسلحاً، ما دفع مخطط الهجوم العقيد عبد الجبار العكيدي، رئيس المجلس العسكري الثوري لحلب وريفها، إلى الاستقالة من «مجلس القيادة العسكرية العليا لهيئة الأركان في الجيش السوري الحر»، الذي «سقط» في نظر «غالبية الثوار» في حلب وفق تعبيره.

العدد ٢٠٣٧

في شوارع دمشق القديمة (أ رشيف)

تراجع معظم العاملين في مؤسسات الدولة عن فكرة السفر، ليجدوا أحوالهم داخل الأراضي السورية أفضل مقارنة مع أشقائهم في الشتات، حيث هنالك وزارات تمنع السفر تماماً، وأخرى تودع موظفيها

دمشق | يُسمح للسوري بأن يغيب عن الموت في أوقات الحظ أولاً، ثم بالابتعاد عن أرض المعارك وملعب هوايات القناصين على طرق السفر. يستطيع كل مواطن التوجّه إلى عمله في أي مكان دون قلق، فالأوضاع «تحت السيطرة». هكذا يسخر بعض السوريين كل صباح، غير مكترثين بقذائف الهاون المتساقطة على قلب العاصمة بين حين وآخر. يتقبلون العبوات الناسفة، ويشكرون الله لأنهم «نفدوا» من سيارة انفجرت للتو.

العدد ٢٠٣٧

الحديث عن «القرارات السرية» هو حديث يحاول إضفاء بعد حقيقي لقرارات غير موجودة (أ ف ب)

«تمخّض الجبل فولد فأراً. على الأقل، هذا ما تبدو عليه مقررات مؤتمر أصدقاء سوريا في الدوحة. كلام عالي النبرة يوحي بتغييرات استراتيجية، لن تجد، على الأرجح، أي ترجمة لها على أرض الواقع. لعله نقص في المعلومات أو قصور في الاستقراء

مؤتمر «أصدقاء سوريا» في الدوحة كان مخيباً لآمال المعارضة السورية، ولمعظم المشاركين فيه. أكد المؤتمر أن ليس في جعبة «الأصدقاء» استراتيجيا بديلة، من شأنها أن تحلّ مكان الاستراتيجيا المتبعة حتى الآن، التي ثبت فشلها في إسقاط النظام السوري. كل التصريحات والمواقف التي قيلت في المؤتمر وخلاله وفي أعقابه، ومن بينها «القرارات السرية»، لا تغير في النتيجة.

العدد ٢٠٣٦

عام على «جنيف 1» وعام على سيطرة المعارضة على أجزاء كبيرة من حلب. الأول تحوّل إلى رقمه الثاني عبر ضابط إيقاع روسي، فيما حلب يعود عزف إيقاعها للجيش السوري. منذ سنتين، والكلمة في سوريا للميدان. المبادرات الداخلية والخارجية ظلّت على الهامش. مرّت سنة على «جنيف 1»، وقد تمرّ سنة أخرى على «جنيف 2». لا جديد سوى أنّ اللاعبين الكبيرين، روسيا وأميركا، قرّرا الجلوس على طاولة واحدة لحلّ الأزمة. في وقت، لا شيء يدفع اليوم واشنطن وحلفاءها لمشاركة دمشق غرفة واحدة. الحكومة السورية تعتبر نفسها في موقع المنتصر. خطّ الميدان البياني في ارتفاع مستمر، وصل في القصير إلى أعلى نقطة ويُعمل على رفعه في حلب وريف العاصمة.

العدد ٢٠٣٦

تسليح «الجيش السوري الحر» لتغيير المعادلة على الارض ومن ثم الذهاب إلى مؤتمر «جنيف 2»، خطوة تبدو «الرصاصة الأخيرة» لإنجاح المسار السياسي، رغم تحذير روسيا من أن «الرهان على الميدان ومن ثم الذهاب إلى المؤتمر سيكون كارثة بالنسبة إلى الجهود الدبلوماسية».

العدد ٢٠٣٦

«يرسلون أسلحة الى إرهابيين يأكلون لحوم البشر». عبارة تختصر موقف إيران من مؤتمر الدوحة أول من أمس، والذي أرفق بدعوة إلى الولايات المتحدة لتشجيع السوريين على الحوار لا على التقاتل

انتقدت طهران أمس، على لسان عدد من المسؤولين الايرانيين، قرار الدول الغربية والعربية تسليح مقاتلي المعارضة في سوريا لمحاربة نظام الرئيس بشار الأسد، ودعت واشنطن الى «وقف دعمها للارهاب والقتل وتدمير البنى التحتية في سوريا»، فيما زار وفد سوري هو عبارة عن لجنة متابعة الحوار السوري السوري طهران خلال اليومين الماضيين حيث التقوا مسؤولي الخارجية الإيرانية، يتقدمهم الوزير علي أكبر صالحي ومساعده للشؤون العربية والافريقية حسين أمير عبد اللهيان. ويتشكل الوفد من رموز أحزاب المعارضة السورية الوطنية، وبينهم فاتح الجاموس وعادل نعيسة وطارق الأحمد والنائبة ماريا سعادة والنائب حسين راغب وفيصل عزوز، ناقشوا بالتفصيل كيفية استمرار عمل لجنة المتابعة وتفعيلها من خلال اتصالات إقليمية ودولية.

العدد ٢٠٣٦

أقرّ مجلس الشعب السوري مشروع القانون المتضمن فرض عقوبة على كل شخص يدخل سوريا بطريقة غير مشروعة بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، وغرامة من 5 إلى 10 ملايين ليرة سورية، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وأوضح وزير العدل، نجم الأحمد، أنّ «البلاد تعيش ظرفاً استثنائياً، ودخلت أعداد كبيرة وخصوصاً من العرب بطريقة غير مشروعة إليها تحت مسميات أخرى، أغلبها مرتبط بالأحداث الراهنة ولم يكن هناك نصوص جزائية رادعة في هذا الموضوع، وخصوصاً لمن يدخل الأراضي السورية من الأجانب والعرب»، مؤكداً ضرورة «وضع نص رادع لكل من يدخل الإقليم السوري لأنه أحد أركان الدولة ومظهر من مظاهر سيادتها».
(سانا)

العدد ٢٠٣٦

الزيادة «المعنوية» لن تؤثر على واقع السوريين المعيشي بشيء (أ ف ب)

مرسوم زيادة الرواتب والأجور في سوريا كان كفيلاً بإزاحة ملف أسعار صرف الدولار عن واجهة الاهتمام. لكن ذلك لم يدم طويلاً، حيث تصدّر خبر رفع سعر ليتر المازوت هموم السوريين

دمشق | في الوقت الذي كانت فيه عيون السوريين تراقب بقلق مؤشر أسعار صرف الدولار أمام الليرة، والمحاولات الحكومية المستميتة لتعديله انخفاضاً، جنح اهتمامهم بحذر نحو مرسوم زيادة الرواتب والأجور للعسكريين والعاملين في الدولة مطلع الشهر المقبل. الحذر جاء من خلال تجاربهم السابقة مع كل الزيادات الماضية التي سرعان ما كان يمتصها التجار برفع الأسعار.

العدد ٢٠٣٦

عادت موجة الانتحاريين لتضرب دمشق، في وقت واصل فيه الجيش السوري عملياته في ريف دمشق وغوطتها الشرقية.
وفجّر ثلاثة انتحاريين أنفسهم أثناء محاولتهم دخول مبنى شرطة قسم ركن الدين، حيث اشتبك معهم عناصر القسم وتصدوا لهم، بحسب ما ذكر بيان لوزارة الداخلية. كما ذكر البيان أن ثلاثة انتحاريين آخرين حاولوا الدخول إلى فرع الأمن الجنائي بدمشق لتفجير أنفسهم، حيث تصدى لهم عناصر الفرع واشتبكوا معهم وتمكنوا من قتلهم وتفجير الأحزمة الناسفة التي يحملونها، قبل وصولهم إلى المبنى.

العدد ٢٠٣٦

مرة جديدة، تظهر بصمات النائب عقاب صقر في الأزمة السورية. بعد «البطانيات والحليب» وما كشفه رئيس المجلس العسكري عبد الجبار العكيدي من «مونة» للنائب على المجلس العسكري السوري الأعلى، كشف أخيراً عن دور صقر في خطف اللبنانيين في أعزاز قبل أكثر من عام. وأقرّ أحد أفراد ما يسمى «لواء عاصفة الشمال»، مازن علي حموش، بأن النائب عقاب صقر هو من أوعز بخطف اللبنانيين القادمين من تركيا إلى حلب أثناء مرورهم في منطقة أعزاز، وهو «أحد المشاركين في تنسيق تمويل وتسليح الإرهابيين في سوريا».

العدد ٢٠٣٦

كأنه لا ينقص المشهد السياسي الأمني الأردني البالغ الغموض والتوتّر سوى زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، الآتي من الدوحة، للقيام بمهمة تحريض قَطرية على المزيد من التورّط في سوريا.

العدد ٢٠٣٦

الجميع هنا يروي قصصاً عن أصدقاء أو أقارب قتلوا أو عن جيران اختطفهم المسلحون (أ ف ب)

«المزة 86» حيّ شعبي مزدحم يقوم على تلّة تضمّ شوارع ضيقة، رفعت على جوانبها صور للرئيس بشار الأسد.يقع القصر الرئاسي على مقربة من هنا، وتعجّ المنطقة بالحرّاس المسلحين وبالجنود.من شبه المستحيل أن تدخل هذا المكان إن لم يكن يرافقك مسؤولون أو سكان محليون معروفون

روبرت أف. وورث*
توجهت بالسيارة إلى «المزة 86» في يوم جمعة هادئ من شهر أيار. وعلى الطريق، أوقفنا جنود شبّان مرّات عدّة للتحقق من أوراقنا بدقة، وكانوا يلوّحون لنا في كلّ مرّة لنكمل سبيلنا.
حين وصلنا إلى وجهتنا، توقفنا في مرأب صغير تحيط به أعمدة من الطوب، وترجلت من السيارة حيث شاهدت جماعةً من الرجال المرهقين في منتصف العمر وهم يحدقون بي.

العدد ٢٠٣٦

أشار بوتين إلى أن المجتمع الدولي اعترف بأن المعارضة المسلحة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» (اولغا مالتيسيفا ـ أ ف ب)

الخشية على مستقبل سوريا الغامض يؤرق موسكو، في ظل عدم اليقين من تسلم الجماعات الإرهابية السلطة في دمشق في حال سقوط النظام. الأزمة السورية التي لا تغيب عن القادة الروس، اعلنت موسكو مجدداً لاءاتها فيها: لا لحظر الطيران، ولا للتسليح، ولا للقرارات الأحادية الجانب، وتحذير من دفع الوضع في الشرق الأوسط إلى الخروج عن السيطرة

اعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس عن قلق بلاده من حدوث فراغ سياسي في سوريا يشغله المتشددون، إذا ترك بشار الأسد السلطة الآن، مؤكداً أن الرئيس السوري يواجه مقاتلين اجانب لا الشعب السوري، وفيما شددت قمة الدول «الثماني» على ضرورة الحل السياسي، سيكون تسليح المعارضة السورية حاضراً اليوم على جدول اعمال قمة «اصدقاء سوريا» في الدوحة.
وشدد بوتين، في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، على أنه «لا أحد يريد أن تحل المجموعات الإرهابية محل حكومة الأسد، لكن لا جواب عن السؤال aحول كيفية تجنب ذلك».

العدد ٢٠٣٥

تبحث الأمم المتحدة الأساليب الأنجع لإيصال المساعدات الانسانية إلى الداخل السوري، مطالبة بمرورها عبر جميع المعابر، في ظلّ رفض روسي «خشية استغلال المسلحين لها»

نيويورك | عقدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، فاليري أيموس، جلسة مشاورات مغلقة مع أعضاء مجلس الأمن الدولي، بحثت خلالها المصاعب التي تواجهها في إيصال المعونات إلى النازحين والمحاصرين في مناطق عديدة، بينها جنوب السودان وسوريا. وطلبت تدخل المجلس لتذليل الصعوبات من أمامها، وجعلها قادرة على إمداد المحاصرين عبر الحدود، وليس فقط عبر خطوط التماس. وتحدثت عن مجازر وقعت في سوريا على أسس مذهبية، بينها واحدة في محافظة طرطوس وأخرى في محافظة دير الزور.

العدد ٢٠٣٥

تفيد معلومات أمنية مصدرها جهاز استخباري لدولة إقليمية معنية بالنزاع المسلح في سوريا بأنها تمتلك أدلة على أن ضابطين قطريين كانا من تولى نقل المواد الكيميائية السامة التي استخدمت في خان العسل إلى المجموعات المسلحة المعنية التي تولت تنفيذ العملية وذلك عبر الأراضي التركية وبعلم من سلطات أنقرة.

العدد ٢٠٣٥
لَقِّم المحتوى