سوريا


خلال عرس جماعي لجنود في الجيش السوري في اللاذقية أمس (سانا)

في وقت تجهد فيه موسكو وواشنطن لتعزيز اتفاقهما وبدء الإعداد لمؤتمر «جنيف 2»، كانت المعارك بين الأكراد والمسلحين الاسلاميين تمثّل هاجساً للدول المجاورة، حيث هدّد مسعود البرزاني بالتدخل للدفاع عن أكراد سوريا بعد شهور من اعتماد القادة العراقيين رسمياً سياسة النأي بالنفس

اتفقنا على أن نتفق، هي حال موسكو وواشنطن حيال الأزمة السورية. الطرفان يريدان «حلّاً سياسياً وطرد الارهاب» من دون أي مسلك ملموس نحو ذلك. الموقف اللافت جاء هذه المرة من كردستان العراق، حيث هدّد رئيس الاقليم، مسعود البرزاني، بالتدخل للدفاع عن أكراد سوريا إذا «تأكد من أنباء قيام مجموعات إرهابية بمجازر بحقهم»، وإعلان النفير ضدهم.

العدد ٢٠٧٦

خفّت وتيرة الاشتباكات في المناطق الكردية في سوريا خلال أيام العيد، لكن يوم أمس عاود الصراع المستمرّ منذ أسابيع بين المقاتلين الأكراد وإسلاميي المعارضة.
وأصدرت «وحدات حماية الشعب» الكردي بياناً أعلنت فيه انتهاء الهدنة التي بدأت في أول أيام عيد الفطر.
وقال البيان: «تعيش سوريا أزمة عميقة على كل الصعد تشتد يوماً بعد يوم، تدفع خلالها القوى والجماعات الاسلامية الظلامية متمثلة بدولة العراق والشام الإسلامية وجبهة النصرة ومن لف لفهما بهذا الوطن نحو ظلام العنصرية على كافة الجبهات».

العدد ٢٠٧٦

مناطق تركز المسلحين أصبحت تحت مرمى نيران الجيش (سانا)

استنفار في اللاذقية وريفها طيلة أيام العيد. حالة من الترقب تسود المدنيين، فيما ترزح منطقة سلمى تحت وطأة الاشتباكات العنيفة ومدفعية الجيش السوري التي ضربت أرتال الإمداد التي توجهت نحوها

اللاذقية | لم يخطّط الجيش لاستعادة سلمى والريف الشمالي لمدينة اللاذقية الواقع تحت سيطرة مسلحي «جبهة النصرة» و«دولة العراق والشام الاسلامية» وتنظيمات إسلامية أخرى، إلا أن المعارضة المسلحة شاءت أن «تحرر الساحل». هكذا بدأت المعركة بالاجتياح المفاجئ الذي أوقع مئات المدنيين بين مخطوفين وشهداء وجرحى.

العدد ٢٠٧٦

مع استمرار الأزمة وتعرض العديد من المعامل والورش للحرق أو النهب، بقي السوق المحلي يعاني قلة في العرض وارتفاعاً في الأسعار ما أفقد السوريين بهجة العيد

دمشق | لم يصل العيد إلى دمشق، فبعيداً عن الأخبار والواقع الأمني والأزمات الاقتصادية، لا تشي أسواقها بأي عيد أو فرحة، وإن كانت الحمراء والصالحية مكتظة بالناس، فهم في غالبيتهم يدخلون ويخرجون من دون أن تحمل أيديهم أيّ أكياس. فالأسعار أقوى من قدرة غالبيتهم على الشراء، كذلك قلّة من المحال عرضت بضائع جديدة مختلفة عن العام السابق.

العدد ٢٠٧٦

بعد انفجار سيارة مفخخة في الرقة أمس (عبد الله الشام ــ أ ف ب)

موسكو جدّدت موقفها الذي اتفق عليه في لقاء «مجموعة الثماني»: اتحاد المعارضة السورية والحكومة لضرب الإرهاب. هذا الإرهاب الذي يؤرق واشنطن أيضاً، التي تتخوّف «من وقوع الأسلحة الكيميائية في أيدي عناصر القاعدة»

إدانة الإرهاب والاتحاد ضدّه مطلب موسكو الحالي، فهي تعتبر أن إبقاء الوضع على حاله يعطي الأفضلية لمتشددي القاعدة في سوريا، الذين حذّرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية من احتمال سيطرتهم على أسلحة كيميائية.

العدد ٢٠٧٥

ليس مصادفة وجود دوريات الأمن السوري على مداخل أحياء وسط مدينة اللاذقية، إذ يتزامن ذلك مع اعتقال أربعة شبان في حيّي الطابيات والعوينة يشتبه في تورطهم في المعارك الدائرة في ريف المدينة الشمالي، والذي يشهد أعنف الاشتباكات منذ بدء الأزمة السورية

اللاذقية | إلقاء اللوم كلّ على الآخر هو العنوان العريض لأحاديث المشاركين في القتال داخل قرى الريف الشمالي للمدينة الساحلية. «هؤلاء تركوا الحواجز وهربوا عند أول رصاصة أطلقت في القرية»، جملة قالها أحد جنود الجيش السوري. «نزح الكثير من المدنيين.

العدد ٢٠٧٥

اليوم، ومع هذا الانفجار الثقافي المدوي، والذي يجتاح عالمنا العربي، من «هادره إلى ثائره»، تبدو المفاهيم والمعايير المؤسسة للأداء الثقافي لم تعد صالحة للاستخدام البشري، ليس بمعنى فقدان الصلاحية فقط، إنما وأيضاً عدم مقدرته، وذلك بعد تجربتها وممارستها لمدة طويلة، على إنتاج ثقافة بالمعنى الإيجابي. أي ثقافة منتجة ومفيدة للصالح العام. وهكذا ظهرت احتداماتها كمعارك وهمية، ومحسومة النتائج سلفاً لصالح التخلّف.

العدد ٢٠٧٥

عدد من أبرز الأطباء ومدرسي جامعة دمشق غادروا سوريا (سانا)

يغادر أطباء سوريا ومهندسوها إلى الخارج واحداً تلو الآخر، فيزداد النزف الحاصل في وطنهم منذ بداية الأحداث، لتكون البلاد في مرحلة ما بعد انتهاء الأزمة في مواجهة أخطار لا تقل عمّا يحدث فيها اليوم من حرب وحصار

دمشق | في خضمّ أخبار الحرب الدائرة في سوريا، وأثناء الانشغال بالأوضاع الاقتصادية والأمنية المتدهورة والمشتعلة في أرجائها، يمرّ نبأ مغادرة طبيب هنا ومهندس هناك للبلاد دون ضجيج، في فصل من فصول النزف السوري المستمر منذ ما يقارب عامين ونصف عام. نزف لا تقل خطورته عن تدمير المدارس والمستشفيات والمؤسسات العامة والخاصة، والاستهداف الإعلامي والاقتصادي والسياسي الذي يحاصر البلاد.

العدد ٢٠٧٥

«لا يُمكننا أن نشعر بالفرح حتى الأطفال يشعرون بغصّة» (الأخبار)

اليوم عيد الفطر، انتظره الرقيّون بفارغ الصبر. يحاولون من خلاله صناعة الفرح. الأسواق عجّت بميسوري الحال، أما الفقراء فقد التزموا بيوتهم ولسان حالهم يردّد أبيات المتنبي: عيدٌ بأيّة حال عدت يا عيد!

العدد ٢٠٧٥

دمشق | تأتي المناسبة ومعها حسابها مدفوعاً مسبقاً. في بلاد الحرب المعقدة، لا يرغب الناس في حضور أي مناسبة حتى لا تكبر أوجاعهم معها، فالغلاء إلى جانب التهديدات الإرهابية يجعلهم صيداً ثميناً للموت. الجميع في عاصمة الاشتباكات والصراع الدموي يتعرضون للتهديد المباشر وغير المباشر. مناطق عدّة وصلتها اتصالات من مصادر مجهولة عن نية لضرب مناطقهم لأنها لم تساهم بحمل السلاح أو تحتضن المهجرين، إضافة إلى أسباب أخرى.

العدد ٢٠٧٥

صورة وزعتها «شام نيوز» لمقاتلين يتلقون دروساً عسكرية في درعا جنوبي دمشق (أ ف ب)

وصل الخلاف بين أميري «جبهة النصرة» و«دولة العراق الإسلامية» حدّ القطيعة. لم تُفلح محاولات التسوية وفق صيغة «لا غالب ولا مغلوب» بعد، فانعكس الخلاف شقاقاً في الميدان وتفرّقت السُبل بـ«المجاهدين». هنا مستجدات الخلاف والحل المقترح وتسريبات يصف فيها رُسل أبو بكر البغدادي «جبهة النصرة» بـ«العصابة» وأميرها أبو محمد الجولاني بـ«الجندي المنشقّ»

لم يُقطع النزاع بعد. خلاف أُمراء تنظيم القاعدة في «سوريا الكبرى» يزداد احتداماً. والشقاق وصل حد الطلاق بين أمير «دولة العراق الإسلامية» أبو بكر الحسيني القرشي البغدادي وأمير «جبهة النصرة لأهل الشام» أبو محمد الجولاني. جهود المصلحين لم تُثمر بعد، فيما تُركّز محاولات احتواء الخلاف على «حصره بالقادة من دون تسرّبه إلى الإعلام والعسكر»، لا سيما أن جبهة القتال في سوريا بدأت تشهد انشقاقات عدد كبير من «المجاهدين» وانضمامهم إلى صفوف فرع القاعدة الوليد المسمّى بـ«الدولة الإسلامية في العراق والشام»، تحت راية الشيخ البغدادي.

العدد ٢٠٧٤

أكد الرئيس السوري بشار الأسد، في رسالة وجهها إلى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي «وجود إرادة عليا مشتركة لخوض المعارك الاستراتيجية الكبرى لصالح محور المقاومة»، بينما أكد مستشار خامنئي، علي اكبر ولايتي، أن «الدفاع عن سوريا هو دفاع عن محور المقاومة».

العدد ٢٠٧٤

دمشق | اغتنم نائب رئيس الوزراء السوري، قدري جميل، الندوة التي نظمها المجلس الوطني للإعلام، قبل يومين، تحت عنوان «السياسات الاقتصادية في ظل الحرب والإعلام»، ليردّ على حملات استهدفته طوال الأشهر الماضية. وذلك بعد شنّ الإعلام السوري الخاص و«شبه الرسمي»، وبدرجة أقل الإعلام الرسمي، خلال الأشهر الستة الماضية هجوماً عنيفاً على جميل حمّلوه من خلاله مسؤولية الأزمة الاقتصادية العاصفة.

العدد ٢٠٧٤

الأسرة المكونة من خمسة أشخاص تحتاج إلى حوالى ثلاثة أضعاف ما كانت بحاجة إليه قبل الأزمة (أ ف ب)

الجواب عن سؤال: كيفية سد الفجوة بين الدخل الشهري وتكاليف حاجات المواطن السوري الأساسية لم يكن حاضراً حتى قبل الأزمة. السياسات الاقتصادية الليبرالية التي جعلت معدلات استهلاك الأسرة أعلى من متوسط الأجور تضخّمت تداعياتها اليوم، لتصيب السوريين عند كلّ مفصل في معيشتهم اليومية

حتى الأشهر الأولى من الأزمة كان متوسط الأجور في سوريا حوالى 12 ألف ليرة سورية والحدّ الأدنى للأجور 9975 ليرة، بينما كان معدّل استهلاك الأسرة السورية في عدد من المحافظات حسب تقديرات المكتب المركزي للإحصاء يراوح بين 31500 و42000 ليرة. حينذاك أثيرت جملة تساؤلات عن كيفية تأمين المواطن لحاجاته الأساسية؟

العدد ٢٠٧٤

ارتفع الدولار أم هبط، يبدو أن الذهب سيبقى واحداً من الأحلام بالنسبة إلى السوريين، مع تسجيله أرقاماً قياسية محلياً تفوق قدرة الغالبية على الشراء أو الادخار

دمشق | قبل حوالى شهر، سجّل الذهب رقماً قياسياً في السوق السورية، بلغ فيه غرام الـ 21 قيراطاً 11 ألف ليرة سورية، بالتزامن مع ارتفاع الدولار لرقم فاق الـ 300 ليرة سورية. لكن تغيّر الوضع مع بدء البنك المركزي بالتدخل، وضخّ العملة الصعبة في السوق ليهبط سعر الدولار بالتدريج، ويقف حالياً عند حدود الـ 175 ليرة.

العدد ٢٠٧٤
لَقِّم المحتوى