زمن العناق الوهابي ـ الصهيوني مشرّعاً باب التطبيع

اسرائيل معزولة حضاريّاً، مهزوزة عسكريّاً، وساقطة انسانيّاً، واختراق مجتمعاتنا المأزومة بات مخرجها الوحيد. في لبنان والعالم العربي فئة مستعدّة لأنسنة العدوّ والتنازل له. سينمائي لا دخل له في السياسة، ذهب الى تل أبيب لانتاج فيلم يدافع عن فلسطين. رجل دين لا دخل له في السياسة، ذهب إلى حيفا في زيارة رعويّة، وابتزّنا بالسلم الأهلي. كاتب تقدمي كان قد علّمنا حبّ فلسطين، قال كلاماً قاسياً للعدوّ في اعلامه كمن يخانق حبيبته في غرفة نومها.

العدد ٢٣١٦

لطوف ــ البرازيل

تحيّة لكم أيّها الأصدقاء، وشكرًا لدعوتكم، وخصوصًا في هذه الفترة التي ما فتئتْ تَبْخلُ علينا بمبادراتٍ تتخطّى الحساباتِ الانتخابيّةَ الضيّقة، كي تعيدَ توجيهَ البوصلة نحو فلسطين. وأحيّي الرفاقَ الذين أوقفتْهم الأجهزةُ الأمنيّةُ اللبنانيّة، وحقّقتْ معهم، بـ"تهمة" إلصاق شعاراتٍ تندّد بزيارة البطريرك الراعي إلى الكيان الغاصب.1 لقد كان أجدرَ بالأجهزة أن تحقّقَ مع القتلة، والعملاءِ، والمطبّعين، وسارقي المال العامّ، والفاسدين، والطائفيين،... لا مع مناهضي التطبيع الشرفاء أمثالكم.

أيّها الأصدقاء،
نجتمع اليوم لنتحدّث عن ظاهرة تعامُل بعض اللبنانيين مع الإسرائيليين،عبر بوّابة الزيارات الدينيّة، أو النشر، أو الحوار الإعلاميّ، أو ورش العمل.

العدد ٢٣١٦

مرّة أخرى، يصطاد شبح USAID الفنانين والصحافيين العرب. «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» التي أُنشئت عام 1961، هي «قفّاز الحرير» الذي تستعمله وزارة الخارجية الأميركية و«مجلس الأمن القومي» لتنفيذ أجندتهما السياسية والاقتصادية الدولية في أكثر من 180 بلد. وفق وثيقة صادرة عن الوكالة والخارجية الأميركية، بلغت ميزانية USAID لهذا العام حوالى 47.8 مليار دولار أميركي. تذكر الوثيقة المنشورة على موقع الوكالة أنّ أهداف برامجها هي «حماية مصالح الولايات المتحدة وتعزيز السلام والحفاظ على قيادة أميركا في العالم».

العدد ٢٣١٦

مشكلة كتاب «السعودية والمشهد الاستراتيجي الجديد» الذي أصدرته «دار مدارك» السعودية أخيراً (راجع الصفحة التالية) لا تقتصر على مؤلّفه الإسرائيلي جوشوا تيتلبوم، ومحاولته تغيير طبيعة الصراع في المنطقة. مَن كتب مقدّمته هو اللبناني الصهيوني الهوى فؤاد عجمي الذي رأى أنّ هذا الإصدار «تصحيح للرؤية السابقة المتصوّرة للسياسة الخارجية السعودية التي كانت تؤكد تقليدياً أنّ الهم السعودي الأوّل هو الصراع الإسرائيلي ــ الفلسطيني».

العدد ٢٣١٦

(علاء رستم ـ سوريا)

خديجة الحربي *
في 8 أيّار (مايو) الماضي، بدأت حملة «#تطبيع_مدارك» على تويتر، اعتراضاً على نشر «دار مدارك» السعودية أخيراً الترجمة العربية لكتاب «السعودية والمشهد الاستراتيجي الجديد» (2010) للإسرائيلي جوشوا تيتلبوم. العمل ترجمه السعودي حمد العيسى، وقدَّمه الكاتب اللبناني الصهيوني الهوى فؤاد عجمي. يحمل الكتاب في طيّاته دعوة صريحة إلى التطبيع وحرف مسار الصراع في منطقة الشرق الأوسط، وإيجاد سردية جديدة تقوم على مواجهة إيران «الشيعية» بدلاً من إسرائيل.

العدد ٢٣١٦

كان صاحب «دار مدارك» الإعلامي السعودي تركي الدخيل ينوي تهريب «التطبيع الثقافي» مع الكيان الإسرائيلي تحت جنح الظلام تحت عباءة التعرّف إلى الآخر عن طريق طباعة وترجمة كتاب «السعودية والمشهد الاستراتيجي الجديد» (صدر عام 2010 عن معهد «هوفر» التابع لجامعة «ستانفورد» الأميركية) لأحد عتاة المروّجين للصهيونية جوشوا تيتلبوم، الأستاذ المحاضر في قسم الشرق الأوسط في جامعة «بار إيلان» الإسرائيلية. كتاب يعرض وجهة نظر إسرائيلية خالصة لمستقبل العلاقات السعودية مع الجار (العدو) الإيراني، وللعلاقة مع الكيان الإسرائيلي الذي يحرص على مصالح الكتلة «السنيّة في المنطقة» وفق ما ورد في أحد صفحات الكتاب.

العدد ٢٣١٦

إنّ «الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل» (PACBI) تقدّر بعمق دور حلفائها من مناهضي التطبيع في السعودية في فضح هذا الخرق غير المسبوق لمعايير مقاطعة إسرائيل من قبل دار «مدارك». على «مدارك» أن تدرك أنّ المبادئ لا تسقط أمام إغراء المال والسلطة، وأنّ غالبية الشعوب العربية، ومن ضمنها الشعب السعودي، ترفض التطبيع مع دولة الاحتلال والأبارتهايد وتؤيد المقاطعة الشاملة لها.

العدد ٢٣١٦

صلاح الحيدر *

اشتهر تركي الدخيل (الصورة) بعدما عمل مذيعاً في قناة «العربية» السعودية، وقدّم برنامج «إضاءات» منذ عام 2002. عُرف عنه تأثّره بالصحوة الإسلامية، وأنّه «يُمني النفس بالجهاد في أفغانستان». معلومات انكشفت بعد حوار أجراه معه موقع «إيلاف» الإلكتروني عام 2004، خصوصاً أنّه لم يكن من رموز الصحوة الدينية البارزين، ولم يظهر في المجال العام إلا كإعلامي ليبرالي ينتقد التشدّد السلفي.
الإعلامي السعودي من مواليد عام 1973، ووالدته هي خالة الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز. تخرّج من كليّة أصول الدين (قسم السُنّة) في «جامعة الإمام محمد بن سعود»، وحصل على شهادة الماجستير من «جامعة المقاصد» في بيروت عن رسالته التي حملت عنوان: «سلمان العودة من السجن إلى التنوير». والعودة هو مفكّر وداعية سعودي شهير. عمل صحافياً في عدد من الصحف السعودية مثل «الرياض» و«عكاظ» و«الشرق الأوسط»، وكاتباً يوميّاً في صحف سعودية وإماراتية عدّة. يملك تركي الدخيل «مركز المسبار للدراسات و الأبحاث» المهتم بصفة رئيسية بالجماعات الإسلامية، ويديره الكاتب منصور النقيدان.

العدد ٢٣١٦

لمعرفة الخطورة الحقيقية التي تشكّلها الأفكار الموجودة في كتاب «السعودية والمشهد الاستراتيجي الجديد» (2010)، علينا التعرّف إلى مؤلفه.
جوشوا تيتلبوم، هو أستاذ محاضر في تاريخ الشرق الأوسط في قسم الدراسات الشرق أوسطية في محاضر في جامعة «بار إيلان» الإسرائيلية، ويحظى بمواقع عدّة في مجال الأبحاث، كما هي الحال في جامعة «ستانفورد»، إضافة إلى أنّه متحدث رئيسي في «المؤتمر السياسي السنوي للجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية» (آيباك)، فضلاً عن عمله مستشاراً للكثير من الوكالات التابعة للحكومتين الأميركية والإسرائيلية، وكذلك شركات القطاع الخاص.

العدد ٢٣١٦
لَقِّم المحتوى