الإعلام التقليدي في مواجهة النيوميديا... حرب الإبادة لن تقع!

«موت» الشاشة الصغيرة. عبارة تتردّد على مسامعنا منذ فترة طويلة. هل نهاية المنصة التي قلبت الواقع الإعلامي قبل عقود لصالح مواقع التواصل الاجتماعي، صارت مسألة وقت؟ أم أنّ القائمين عليها سينجحون في إيجاد صيغة مناسبة لإنقاذها وتعديل محتواها؟

هل تقضي الثورة الرقمية على الصحافة الورقية؟ هل ما زال هناك مكان للراديو؟ ماذا عن التلفزيون؟ أسئلة ملحّة تدور منذ فترة طويلة في الأوساط الإعلامية، من دون إجابات حاسمة. منذ سنوات، صارت مواقع التواصل الاجتماعي مصدراً أساسياً (وسريعاً) للمعلومات، قبل أن يصبح الهم الأساسي اليوم محاربة الأخبار الكاذبة المنتشرة عبرها.

العدد ٣١٨٠

(باول كوكزينسكي ــ بولندا)

يمكن بسهولة وصف 2015 وما تلاه بـ «الكارثي» على صعيد الإعلام في لبنان، بعدما هزّت الأزمة الاقتصادية عرشه بعد «الربيع العربي» إثر تراجع العائدات في سوق الإعلان، وشحّ المال السياسي، وتأثّر الإعلام الخليجي بانخفاض أسعار النفط. الأزمة التي طالت الصحف وصلت قبلاً إلى الإعلام المرئي الذي اتحد في ظاهرة نادرة قبيل عامين، في محاولة لشحذ الدعم الحكومي اللازم. فخرجت مثلاً فكرة دفع المواطن دولاراً واحداً مقابل مشاهدة القنوات المحلية، وشهدنا أيضاً الأزمة التي دارت بين أصحاب الكابلات والقنوات على خلفية المطالبة بحقوق الأخيرة في البث، واقتراح جمعها في باقة واحدة مدفوعة. طبعاً، كل هذه الاقتراحات ذهبت أدراج الريح، ومعها أبرز مشاريع الانتقال إلى البث الرقمي الذي كان يُفترض أن ينتهي في 2013، ويتيح فرصاً أمام القنوات في الربح والمردود الإعلاني، إضافة إلى خلق تعدّدية إعلامية من خلال الكمّ الهائل من التردّدات عليه. وفي الوقت الذي اتجه فيه العالم إلى زيادة الاستثمار والتسويق عبر المنصات الاجتماعية والرقمية، وتقديم خدمات منوّعة للمتصفحين/ات، يبدو هذا الاتجاه متعرجاً في لبنان، مع دخول هذه الشاشات أخيراً بثقلها إلى هذه المنصات، عبر خدمة البث المباشر، عبر مواقعها الإلكترونية أو عبر السوشال ميديا، لا سيّما فايسبوك.

العدد ٣١٨٠
لَقِّم المحتوى