أولوية بغداد «داعش» أم الأكراد؟


أهل العسكر في بغداد لا يتجاهلون مخاطر الدخول في المواجهة الآن على خطة إنهاء وجود «داعش» (أ ف ب)

يستمر التوتّر السياسي والاستنفار بين بغداد وأربيل. تتصرف الحكومة العراقية على أساس أن استفتاء إقليم كردستان يمثّل مصدر خطر استراتيجي. وفيما تستنفر القوات العسكرية العراقية قبالة كركوك، لا تزال محاربة «داعش» تمثل أولوية لديها كما لدى «الحشد الشعبي» وحلفاء بغداد في إيران وسوريا. وهي أولوية ربما ساعدت نافذين محليين وعواصم غربية على وساطة مع أربيل يشكّك كثيرون في إمكان أن تصل إلى نتيجة جدية

قيل الكثير عن الأهداف القريبة المدى أو المتوسطة المدى لقرار الأحزاب النافذة في «إقليم كردستان» بالسير نحو الانفصال عن العراق. وتعكس التحركات والمواقف والاتصالات الجارية بين الدول المجاورة للعراق، في ما بينها أو مع حكومة بغداد، القلق الكبير من هذا التحوّل، وسط مؤشرات لا تحسم عدم حصول مواجهة عنيفة في حال شعور الأطراف المتضررة من الخطوة بحتمية الانفصال.

العدد ٣٢٩٣

أبلغت قيادات عسكرية العبادي ضرورة زيادة الضغط على «داعش» عند القائم (أ ف ب)

بلغة حاسمة وحازمة، كرّر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، في خطابات عاشوراء وأمس، أنّ قرار المواجهة الشاملة مع «داعش» في سوريا قرار نافذ ولا عودة عنه، شارحاً أهمية عدم التوقف عند أي اعتبار، لأن المعركة لا تنتهي إلا بالإجهاز على التنظيم.
وقبل أيام، كان القادة الميدانيون في العراق يتبادلون النقاش مع قائد «فيلق القدس» في الحرس الثورة الإيراني الجنرال قاسم سليماني، إذ أكد الأخير ضرورة إنجاز معركة تطهير جانبي الحدود العراقية ــ السورية من «داعش»، وعدم الركون إلى أيّ وعود من جانب الأميركيين أو عواصم إقليمية أخرى.

العدد ٣٢٩٣

بين مبادرة نائبي رئيس الجمهورية العراقية إياد علاوي، وأسامة النجيفي، بالتوجه نحو أربيل ولقاء رئيس «الإقليم» مسعود البرزاني، بهدف «الوساطة»، والتحاق رئيس البرلمان سليم الجبوري، بهما أيضاً، وبين إعادة تحديد نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي (3 نواب لرئيس الجمهورية)، التأكيد على «رفض الحوار» ما لم يُلغَ الاستفتاء، تبدو الخطوط بين بغداد وأربيل سالكة لمن يريد، حتى إن كانوا من المسؤولين الرفيعين في الدولة العراقية.

العدد ٣٢٩٣
لَقِّم المحتوى