«الدولة» تدخل حي السلّم لإزالة مخالفات: أنقذوا الضاحية من الزعران

يمكن أن يكون هذا العنوان علامة ثابتة في مسار الفوضى القائمة في مناطق كثيرة من لبنان، حيث يختلط الفقر بالإهمال، والجهل بالجريمة، والفلتان بعمليات النصب والاحتيال. وحيث تسقط الكثير من الضوابط التي يفترض بالدولة أن تقوم بها، ولا يمكن المؤسسات الاجتماعية القائمة على العائلة والعشيرة معالجتها.

العدد ٣٣٠٨

على عكس ما أشيع، يؤكد أحد سكان المنطقة أن ما جرى تداوله عن ظهور مسلح «عار من الصحة» (مروان طحطح)

بدأ الأمر في الثالثة فجراً. ربما في الرابعة، أو أقل بقليل. حضر الجيش، بطلب من بلدية الشويفات، لإزالة المخالفات في «موقف حيّ السلم». أزيلت المخالفات. صباحاً، ذاب الثلج وبان المرج. المعترضون هم المخالفون. أحرقوا ما أحرقوه، وعادت الأمور إلى طبيعتها. فقراء، وهذا قد يكون صحيحاً، إلا أن المعترضين على المخالفات أشدّ فقراً بكثير

الناس في حيّ السلّم، الذي يحدث اسمه وقعاً ثقيلاً، ليسوا كما يقال على مواقع التواصل الاجتماعي. هناك آثار حريق في «الموقف» الذي يبدو أشبه بساحة. هكذا يعرّف سكّان الحيّ مكان الأحداث: «الموقف». هذه نقطة ينبغي توضيحها. ما حدث لم يحدث في «حي السلم»، بل في «موقف حيّ السلم». من يعرف المنطقة يمكنه تمييز الفارق.

العدد ٣٣٠٨

الناس ينتظرون «تقريش» الخطط الطويلة (مروان طحطح)

فجأة، أعلن «اتحاد بلديات الضاحية» عن مشروع تنموي واجتماعي وتجميلي للضاحية بعنوان: «ضاحيتي». في البداية، تفاوتت آراء القاطنين هناك، بين يائس من التغيير ومتأمل خيراً. الناس في الضاحية ملّت الوعود، وتريد حلولاً عملية. كنا، قبل أحداث حيّ السلم أمس، قد حملنا هذه الأسئلة إلى رئيس الاتحاد محمد درغام، للوقوف على تفاصيل الخطة التي كان لا بد أن تبدأ من مكانٍ ما. وهذا المكان هو «إزالة المخالفات والتعديات»

تشتمل خطة «ضاحيتي»، كما يقول رئيس «اتحاد بلديات الضاحية» محمد درغام، على أربعة محاور: خطة السير، التجميل والإنارة والنظافة، إزالة التعديات عن الأملاك العامة، وقمع مخالفات الدراجات النارية والحافلات. تبدو هذه العناوين غير معقدة، وهي لا تدخل إلى الجذور الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها المنطقة. أحداث أمس تسمح بطرح هذه الأسئلة.

العدد ٣٣٠٨
لَقِّم المحتوى