نعم للحج لا للتطبيع


تبلورت فكرة «الحج الفلسطيني المسيحي» خلال زيارة البطريرك الراعي للأرض المحتلة عام 2014

منذ 2014 يشهد لبنان رحلات حج من الأراضي المحتلة عام 48. رحلات بدأت «في الخفاء» وانتقلت إلى العلن، من دون معارضة السلطات المعنية. الجديد هو فتح الملف في الإعلام الإسرائيلي، طبعاً ليس من باب البحث في الزيارات المشروعة التي يقوم بها فلسطينيّو الـ48 إلى دول عربية، بل لـ«الغمز» من أن في لبنان أيضاً من يرغب في التطبيع مع العدو. وبالتأكيد، يجد الغمز الإسرائيلي صدىً له عند من يساوون بين رحلات فلسطينيين تحت الاحتلال إلى أراضٍ محررة، وبين انتقال لبنانيين وعرب إلى أراضٍ محتلة، ومنح المحتل اعترافاً يسعى للحصول عليه

مئات من مسيحيي الأرض المحتلة عام 1948 (يحملون جوازات سفر إسرائيليّة) زاروا لبنان أخيراً. الرحلات الدينية المنظمة «سراً» لم تعد خفيّة على أحد اليوم. ويبدو أن السلطات اللبنانية والفلسطينية والإسرائيلية والأردنية اتفقت على مبدأ «غضّ الطرف» عنها.
فخلال الشهور الأخيرة زار لبنان مئات من فلسطينيي الأرض المحتلة عام 48، بعضهم لأغراض ثقافية عبر دعوات من جهات تربوية أو مؤسسات فنية، أو لـ«لمّ الشمل» وزيارة الأقرباء.

العدد ٣٣١٥

لم يأتِ الإعلان عن نية البطريرك بشارة الراعي زيارة المملكة العربية السعودية في الأسابيع المقبلة مفاجئاً. فالدعوة التي تلقّاها الراعي، أول من أمس، من القائم بالأعمال السعودي وليد بخاري، هي حصيلة اتصالات بين الصرح البطريركي والسعوديين لأعوامٍ خلت، وارتفعت وتيرتها في الأشهر الماضية، على خلفيّة «الرؤية» الجديدة التي تريد المملكة إظهارها عن «انفتاحها» الجديد، أو دورها المُحَدَّث في المنطقة.

العدد ٣٣١٥

أثارت زيارات البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لسوريا عامي 2011 و2015 والقدس برفقة البابا فرنسيس عام 2014 بناءً على دعوة منه، جدلاً داخلياً على خلفيات سياسية، بين مؤيدين ورافضين للزيارات، لجهة تطبيع علاقة بكركي مع النظام السوري، أو لدخوله الى «إسرائيل». في كل الحملات التي واجهت الراعي كان جواب بكركي أن البطريرك يزور رعيته حيثما كانت.

العدد ٣٣١٥

أكد البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي أنه سيلبّي الدعوة لزيارة السعودية بعد أسبوعين، لافتاً الى أنه لم توضع أيّ شروط على الزيارة. وذكر الراعي الذي حلّ ضيفاً أمس في برنامج «كلام الناس»، على شاشة «أل بي سي آي»، أن «الزيارة ستكون ليوم واحد وتشمل لقاءً مع الملك ومع وليّ العهد»، متوقعاً إكمال جدول الزيارة لاحقاً.

العدد ٣٣١٥
لَقِّم المحتوى