إسرائيل تهاجم حَضَرَ: المنطقة العازلة لن تكتمل


في الجنوب السوري، تمتلك دمشق اليد العليا ميدانيّاً وشعبياً (أ ف ب)

انقلب السحر على الساحر أمس، بعد فشل الهجوم الذي رعته وأدارته إسرائيل ونفّذته الجماعات الإرهابية في القنيطرة على بلدة حَضَر. فبدل أن يلجأ أهالي البلدة ذات الغالبية الدرزية إلى طلب الحماية من إسرائيل، ردّ الأهالي والجيش السوري هجوم الإرهابيين وانتفض الجولان المحتلّ وبعض قرى الجليل ضد الدعم الإسرائيلي للإرهابيين، ما سبّب إحراجاً كبيراً لقادة جيش الاحتلال وسياسييه

لا تَمَلّ إسرائيل من محاولات قلب معادلة التفوّق التي ثبّتها الجيش السوري وحلفاؤه في الجنوب السوري طوال السنوات الماضية، ضد المجموعات الإرهابية المسلّحة بمختلف تصنيفاتها. منذ عام 2014، ترجم السوريون الغلبة العسكرية توسيعاً لرقعة سيطرة الجيش وتفكيكاً للبيئة التي احتضنت المسلّحين في بداية الحرب، عبر المصالحات وإعادة التواصل بين الدولة وغالبية الفعاليات المحليّة في القرى التي لا تزال تحتلها الجماعات الإرهابية.

العدد ٣٣١٦

لا جدال في مسؤولية إسرائيل عن هجوم الجماعات المسلحة، على بلدة حضر. ما كان بإمكان هذه الجماعات، بما يشمل أنواعها ومسمياتها، شنّ هجوم على البلدة، دون رضا أو دفع إسرائيليين. ثبت في الماضي والحاضر والمستقبل، أن طاعة المسلحين كاملة لإسرائيل، وهم لا يبادرون إلى شنّ هجمات، صغرت أو كبرت، لا ترضى عنها تل أبيب، ولا تأذن بها.

العدد ٣٣١٦
لَقِّم المحتوى