الساحل الأفريقي بلا أفق حُرّاس الخراب يتمددون


انتهت عملية «سرفال» في تموز 2013، وعوّضتها «برخان» المستمرة إلى الآن (جو بايني)

بعد عقود من الاستعمار ومن حكم الأنظمة المتعاقبة بعده، التي هيمنت عليها عصابات الفساد، جاءت الحرب في ليبيا لتُشكِّل منعطفاً استراتيجياً أثّر بشكل مباشر على منطقة الساحل الأفريقي، باعثاً الحياة في «الحركة الأزاودية» ودافعاً نحو ظهور «الجهاديين» المحليين، الذين يثبت يوماً بعد آخر أنّهم نتاج الفوضى، وقبلها نتاج الأزمة البنيوية التي تتفاقم في تلك الدول منذ حطّ المستعمرون أقدامهم فيها. بعد ذلك بعامين، في 2013، كان يكفي مجموعات جيّدة التسليح والتنظيم اجتياح مالي، لتندلع أزمة سياسية ــ عسكرية، سيتبعها تدخل عسكري فرنسي يتجلى أحد أبعاده حالياً في أحدث حروب النفوذ في صحراء أفريقيا الكبرى

تونس | بدعم فرنسيّ وغربيّ، تسعى دول الساحل الأفريقيّ الخمس (موريتانيا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد) إلى «بناء قوّة عسكريّة لمقاومة الإرهاب». وأمام تعثّر جهودها، تبقى الصحراء الشاسعة الممتدة في هذه الدول أو عند حدودها، والعابرة بجنوب دول المغرب العربي وصولاً إلى تخوم السودان، فضاءً تتقاسم النفوذ فيه بشكل خاص القوات الفرنسيّة الضامنة لهيمنة بلادها في الإقليم، و«الجماعات الجهاديّة» التي صارت اليوم أكثر وحدة وقوّة من أي وقت سابق.

العدد ٣٣٩٥

نواكشوط | من بين شخصياتٍ جهادية موريتانية عدة، مثّل محفوظ ولد الوالد، أكثر من غيره، اسماً بارزاً في ساحة الجهاد العالميّ بسبب أنه كان ثالث شخصيةٍ في «القاعدة»، مطلوبة دولياً. بروز اسمه ساهم في أن يكون شخصيةً رائدة في ميدان «الحركات الجهادية»، ومؤثراً أيضاً بقوة في تلك الحركات التي ظهرت نشيطة قبل سنوات قليلة في الساحل الصحراوي، منطلقةً من خلفية جهادية ومستلهمة تجربة «القاعدة» نهاية القرن الماضي وبداية القرن العشرين.

العدد ٣٣٩٥

«غالبية الموقوفين كانوا كما نقول بالمصري: لا ليهم في الطور ولا في الطحين» (صورة خالد دسوقي)

ليس ببعيدٍ عن تمدد الفوضى في منطقة الساحل الأفريقية، تبرز مخاطر «الانتشار الإرهابي» في شرق مصر... حيث سيناء. قيل الكثير عن أسباب تمدد «ولاية سيناء» وعن ارتباط الأمر بـ«تراجع نفوذ داعش في العراق وسوريا» وبـ«الصراع الليبي» وما خلفه. ولكن ما لم يُقل (أقلّه على نطاق واسع)، أنّ سجون مصر، تتحوّل إلى ما يُشبه معامل «تفريخ للدواعش» ولتفقيس «بيض الأفاعي». وهذا ما يُسردُ هنا، في إطار ملف «الأخبار» عن «عسس الفوضى» في منطقة الساحل الأفريقي

منذ «ثورة 30 يونيو» عام 2013، التي أفضت إلى تدخل الجيش المصري لعزل الرئيس «الإخواني» محمد مرسي، شهدت مصر، موجات متعددة، من الاعتقالات السياسية والأمنية، طاولت آلاف المصريين، الذين راوحت خلفيات توقيفهم، بين الضلوع في «أعمال الإرهاب والعنف»، وبين ناشطين على خلفيات سياسية...

العدد ٣٣٩٥

لعلّ المستفيد الوحيد هو وزارة الداخلية (صورة محمد الشاهد)

القاهرة | تعمّق الصراع بين «الإخوان المسلمين» و«داعش» الإرهابي، واصلاً إلى قعر أدنى. فالتنظيم قرر تقديم خدمة إلى وزارة الداخلية المصرية على حساب الجماعة المحظورة، ناسفاً مبدأ الأخيرة المُروِّج لروايات «الاختفاء القسري للشباب وتصفيتهم من قبل أجهزة الأمن»، وذلك عبر نشره شريط فيديو، قبل ثلاثة أيام، يُظهر إعلان الشاب عمرو الديب، نجل القيادي «الإخواني» إبراهيم الديب، البيعة لأبي بكر البغدادي.

العدد ٣٣٩٥
لَقِّم المحتوى