الديكتاتوريات العربـية: بداية النهاية

سقط عشرات القتلى والجرحى، أمس، خلال اعتداءات على المتظاهرين واشتباكات بين الشرطة وقوات من الجيش، فيما رجحت مصادر معارضة أن تبدأ المحادثات بشأن المبادرة الخليجية (التي تقوم على تسليم صالح السلطة لنائبه وتأليف حكومة وحدة وطنية تقودها المعارضة، التي ستكلف صياغة دستور وتنظيم انتخابات) في الرياض يوم السبت المقبل، في حال قبولها المبادرة.
العدد ١٣٨٨
طلبت الكويت، أمس، من رعاياها عدم السفر إلى اليمن في ظل الأوضاع الراهنة، وسط الاحتجاجات القائمة هناك. وقالت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) إن وزارة الخارجية أهابت بالمواطنين الكويتيين عدم السفر إلى الجمهورية اليمنية
العدد ١٣٨٨

ومن تظاهرات عدن أمس (محمد محيسن ــ أ ب)

تبدو مدينة عدن شابّة أكثر من أي وقت مضى، تعيش ربيعاً مختلفاً على الرغم من الصيف الذي جاء مبكراً على غير موعده، على هيئة ثورة شبابيّة تقترب من تحقيق هدفها الأول، لكن لا يزال بيد السلطة بعض الأوراق القديمة تحاول اللعب بها، على أمل تأخير لحظة النهاية

عدن| تبدو الطريق واسعة على مدخل مدينة عدن (جنوب اليمن)، وقد خلت أعمدة الإنارة فيها من صور الرئيس علي عبد الله صالح التي كانت مثبتة على جانبيها. لقد نجح «شباب الثورة اليمنية» في المدينة في إنزال تلك الصور التي ظلت مثبتة هناك، كما باقي طرقات عدن منذ انتصار صالح في حرب صيف 1994 وهزيمة الجنوبيين ليبسط سلطته على كل شيء فيها، حيث كانت صور «الزعيم الرمز» محتلة واجهات المباني الحكومية والمحال التجارية وأعمدة الإنارة.

العدد ١٣٨٨

طفل ليبي عمره 10 سنوات مع الثوار في اجدابيا امس ( مروان نعماني ـ أ ف ب)

عناوين ثلاثة شغلت المجتمعين في الدوحة أمس لبحث الأزمة الليبية: تسليح الثوار وتنحي القذافي والاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلاً وحيداً للشعب الليبي. بيد أن اللافت كان تشدد الموقف البريطاني والفرنسي في التعاطي مع الملف الليبي

تحوّلت الأزمة الليبية أمس إلى مادة نقاش صاخب، ولا سيما في ما يتعلق بتسليح الثوار والتخلّص من النظام في طرابلس. كان ذلك خلال اجتماع «مجموعة الاتصال» الدولية حول ليبيا في الدوحة، حيث عقد ممثلو نحو عشرين دولة ومنظمة اجتماعهم بمشاركة المجلس الوطني الانتقالي الليبي الذي مثله الوزير المكلف العلاقات الخارجية، محمود جبريل. ودعا وزراء خارجية الدول الأعضاء في المجموعة إلى رحيل الزعيم الليبي معمر القذافي قريباً. وشددوا على ضرورة دعم المعارضة مادياً. وأكدوا دعمهم للقرار الدولي الرقم 1973 الذي يوصي بوقف إطلاق النار ووضع حد للعنف.

العدد ١٣٨٨

عناصر من الجيش الليبي تتجول في أحياء طرابلس القديمة أمس (زهرا بنسرما ـ رويترز)

يزال يطرح معضلات كثيرة على طاولة البحث الدولية والإقليمية، وسط طرح سيناريوات متعددة، قد يكون أبرزها «التقسيم» المؤقت، في ظل المسعى المستجد إلى حل الوضع بالطرق السلمية، مع استحالة الحسم العسكري

واشنطن | الفشل الذي حظيت به حتى الآن مقترحات بعثة الاتحاد الأفريقي لحل الأزمة الليبية، برفضها من أحد طرفي الصراع وهو المجلس الوطني الانتقالي، مدعوماً من بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة، يضع الأمر برمته في خانة «الجمود»، فيما يعتقد بعض متطرفي اليمين الأميركي بإمكان تطبيق ما حدث يوم الاثنين في أبيدجان بساحل العاج، من الهجوم على مقر لوران غباغبو، واعتقاله، على الوضع في ليبيا التي يرفض زعيمها العقيد معمر القذافي مطالب المعارضة بالتنحّي عن السلطة.

العدد ١٣٨٧

أهالي بنغازي خرجوا للتنزة على الشاطىء أمس (أوود أندرسن ـ أ ف ب)

تستأنف «مجموعة الاتصال» الدولية حول ليبيا اجتماعاتها اليوم في العاصمة القطرية الدوحة لمتابعة مهمتها في «الإشراف» الاستراتيجي على التحرك في إطار قرارات الأمم المتحدة، بالتعاون مع الحلف الأطلسي

برز تضارب في النظرة الدولية إلى عمليات حلف شمالي الأطلسي في ليبيا، حيث دعا وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، الحلف إلى «مواصلة وتكثيف» مجهوده العسكري، فيما رأت فرنسا أن الدور الذي يقوم به حالياً «غير كاف». وجاءت هذه المواقف عشية اجتماع «مجموعة الاتصال» الدولية حول ليبيا، الذي ينعقد اليوم في العاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة المجلس الوطني الانتقالي الليبي المُعارض.

العدد ١٣٨٧
في محاولة لدحض كل ما نُشر حول مغامراته الغرامية مع ممرضاته الجميلات، أكّدت الممرضة الأوكرانية السابقة للزعيم الليبي، معمر القذافي، أوكسانا بالينسكايا، أنّ أياً من ممرضاته لم تكن عشيقة له، وأنهنّ تمتّعن بأسلوب حياة مرفّه ورافقنه في حلّه وترحاله خارج البلاد.
العدد ١٣٨٧
قال المتحدث الرسمي باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي، عبد الحفيظ غوقة، أمس إن المعارضين الليبيين أرسلوا طلباً لمزيد من الأسلحة التي يحتاجون إليها، إلى الدول التي اعترفت بالمجلس الوطني ممثلاً وحيداً لليبيا.
العدد ١٣٨٧

خلال تشييع أحد شهداء الانتفاضة الشهر الماضي (حسن جمالي ـ أ ب)

خطوات متتالية قام بها حاكم المملكة لإخماد نار الانتفاضة، راوحت بين استخدام القوة والتحريض الطائفي وفرض عقاب جماعي، هدفت في النهاية إلى تأديب الانتفاضة الاحتجاجية وتركيعها، ومن ورائها بث رسالة لإيران. لكن يُفترض أن تنتهي بفتح باب الحوار وفق أهواء الحاكم وشروطه

لو كان هناك مجال لتقويم تعاطي السلطات البحرينية، ومن ورائها الخليجية مع انتفاضة 14 شباط لأُعطيت درجة 10/10. لقد نجح الملوك والأمراء حتى اللحظة في إخماد نار الثورة الشعبية، لكنّه نجاح مرحلي؛ لأنّ العلاج انطوى على الكيّ، فولّد آثار حرق عند طائفة بعينها لن يمحوه التجميل. ويصف مصدر معارض بحرقة هذه النتيجة بالقول: «لقد خسروا (آل خليفة) حبّ الشعب».
لهذا يُعتقد أن يختتم حكام المملكة الحملة بفتح باب الحوار وفق شروطهم الخاصة، ويقدّموا عبره إصلاحات تظهر كأنها منّة من الملك للشعب، لكن بعد الإمعان في تركيع الشعب وتأديبه، على حدّ وصف مصادر مطلعة لـ«الأخبار».

العدد ١٣٨٧

لم تهدأ بعد حدة السجال الإيراني السعودي، بل إنها تشتدّ صخباً مع التقدّم في الأزمة، وكان أمس دور طهران للردّ على السعودية، وتجديد الدعوات للقوات السعودية إلى الانسحاب من البحرين. وحذّر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست من أن الدخول في مسارات خاطئة قد يُثير الفتن وتكون له سلبيات على المنطقة، وذلك في ردّه على تصريح وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، الذي اتهم إيران بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية. وقال مهمانبرست إن الدخول في مسارات خاطئة «قد يثير الفتن حيث من شأنه أن يكون له تداعيات سلبية محصلتها النهائية هذه التصريحات غير المتزنة». وأضاف أن «من ينساق وراء الكيان الصهيوني سيكون مصيره الوقوع في الفتنة».
وقال المتحدث الايراني إن «على الآخرين ألا يقعوا في فخ الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، لأن الخطة التي أعدتها أميركا تؤدي في النهاية الى انتهاك سيادة الدول في المنطقة». وشدد على أن «دول المنطقة وحدها التي تستطيع أن تحافظ على استقرار المنطقة».

العدد ١٣٨٧
ذكر وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة على صفحته في «تويتر»، أمس، أن دول مجلس التعاون الخليجي قد وجهت رسالة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، طلبت فيها إلغاء القمة العربية المفترض عقدها في العراق، بحسب ما نقلت صحيفة «الأيام» البحرينية على موقعها الإلكتروني.
العدد ١٣٨٧
قرّرت السلطات البحرينية، أمس، فرض قيود على الطقوس الدينية الشيعية داخل الحسينيات وخارجها، تحت طائلة المعاقبة، تزامناً مع تأجيل محاكمة خلية تجسس إيرانية إلى 20 نيسان المقبل. وعلمت «الأخبار» من مصادر مطّلعة أن وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة استدعى رؤساء نحو 300 حسينية وأعطاهم تعليمات واضحة وصارمة بضرورة أن يقتصر دور الحسينيات على الجانب الديني، من دون التطرق إلى الجانب السياسي، وإنزال صور الشخصيات الدينية الشيعية التي تحدثت عن البحرين بسوء، كصور نصر الله، متوعّداً باستخدام القوّة.
العدد ١٣٨٧

ياسين سعيد نعمان (خالد عبد الله ــ رويترز)

تضاربت الأنباء أمس بشأن استقالة ياسين سعيد نعمان من رئاسة «اللقاء المشترك»، وهو ما كان منتظراً منذ الثامن عشر من آذار، حين ارتكب علي عبد الله صالح مجزرة ساحة التغيير، التي كانت علامة فارقة في الحراك الشبابي، ففي ذلك اليوم أعلن نعمان من قلب الساحة أن لا صوت يعلو على صوت الشعب، وكان ذلك إشارة إلى محاولة حزب الإصلاح سرقة الثورة

يتمتع الدكتور ياسين سعيد نعمان بالنفَس الطويل وبرودة الأعصاب، ومن يلتقيه ويستمع الى آرائه يظنّ لوهلة أن هذا السياسي الهادئ قد هبط بالمظلة لتوّه من السويد، فردود أفعاله ومحاكماته تتسم بالتأنّي والبعد عن الانفعال.
العدد ١٣٨٦
صالح يقبل المبادرة الخليجيّة والمعارضة منقسمة حولها نجح الرئيس علي عبد الله صالح في نقل الكرة الى ملعب المعارضة وأحزاب اللقاء المشترك بقبوله بنص المبادرة الخليجية، تاركاً هؤلاء في مواجهة مع الشباب الذين أعلنوا رفضهم لها غير قابلين بغير تنحي الرئيس كشرط غير خاضع للتفاوض أو التسويف
تعز | يجيد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اللعب على الوقت، ممتهناً التسويف والمماطلة. موهبة مكّنته من البقاء رئيساً لأكثر من 32 عاماً، والخروج من كل أزمة يمر بها سليماً، ليعاود الكرّة ثانية. وها هو اليوم يفعلها مجدداً، رغم اختلاف الظرف هذه المرة، واتفاق الجميع على أن مسألة رحيله عن السلطة قد صارت أمراً محسوماً.
العدد ١٣٨٦

من تظاهرات الثورة في صنعاء (محمد محيسن ـ أ ب)

يجيد شباب التجمع اليمني للإصلاح تنظيم صفوفهم وظهورهم بصوت واحد غير موزّع بين أصوات وتيارات كثيرة، على العكس منهم يأتي صوت التيار اليساري ومنظمات المجتمع المدني مشتّتاً وموزعاً في أكثر من اتجاه. عمل هذا على إظهار خلافات بين شباب الثورة، لا يزال بالإمكان تطويقها

تعز | بدأ الخلاف مبكراً وانطلقت الهواجس متخوفة من طغيان الصوت الواحد على «الثورة»، ومن صبغ «المنصة» بلون واحد يقول بهوية حزبية بعينها، لكن المطالبات كانت كبيرة وتقول بضرورة طيّ الخلافات وتركيز العمل على إسقاط النظام ونجاح الثورة، إلّا أنّ ما حدث لاحقاً كان أكبر من أن يبقى حبيساً ولا يظهر للعلن.

العدد ١٣٨٥
لَقِّم المحتوى