الديكتاتوريات العربـية: بداية النهاية

أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، أمس، أن بلاده تعمل على صوغ «خريطة طريق» لوضع نهاية للحرب في ليبيا، ستتضمن وقف إطلاق النار وانسحاب قوات الزعيم الليبي معمر القذافي من بعض المدن.
العدد ١٣٨٣

تشييع شهيد للانتفاضة في البحرين أمس (حسن جمالي ـ أ ب)

لا شك في أن الطريقة التي تواجه فيها السلطة انتفاضة 14 شباط في البحرين ستنقلب عليها؛ إذ بدلاً من أن تقدّم الحقوق لشعبها من موقع القوّة، تُفرط في القمع والشحن الطائفي، الذي لم تشهده البلاد منذ عدة عقود

المنامة | «ليس من الصعب البحث عن الحقيقة، لكن المشكلة هي في العقول التي يغلفها غشاء الطائفية والمذهبية، من أراد تصديقنا والإيمان بقضيتنا فعل منذ اليوم الأول، ومن لم يرد كذّبنا وحرّض علينا منذ اليوم الأول»، هذا ما يقوله أحد شباب 14 شباط، أو ما صار يطلق عليهم بشباب الثورة في البحرين، حين زفّت صحيفتا «الأيام» و«الوطن» البحرينيتان خبر دخول الجيش السعودي تحت مظلّة «درع الجزيرة». لم يفهم كثيرون طبيعة المهمّة التي ستقوم بها هذه القوّات.

العدد ١٣٨٢

أحد سائقي الدراجات في ساحة الاعتصام في تعز (جمال جبران)

نزلوا إلى الساحة قبل الجميع وأسّسوا حركة 11 فبراير المنادية بسقوط نظام الرئيس اليمني علي عبد الله صالح. مستقلّون ولا يتبعون أيّ جهة سياسيّة غير دراجاتهم النارية التي يستخدمونها لكسب عيشهم، مقاومون في الوقت ذاته شباك الأجهزة الأمنية التي ترغب في توظيفهم مخبرين وعسساً على ناشطين حقوقيّين وسياسيّين

تعز| يُطلق عليها اسم «الحالمة» و«المدينة». عندما يقول المسافر أنا ذاهب إلى «الحالمة» أو إلى «المدينة»، فيعرف المستمع أن المتحدث يقصد أن سفره سيكون إلى تَعِز. ولا يزال هذان اللقبان معلقين على عنق المدينة، على الرغم من تحولها، بعد ثورة الشباب اليمنية، إلى نقطة لتصدير ثورتها الخاصة. يُعرف سكانها بهدوء الطباع والميل إلى التسامح والمدنية، إلى درجة ساعدت في إنتاج مقولات ناقدة عنهم، وخصوصاً في الجبهة القبلية من اليمن. عندما تحدث مشكلة بين شخصين تتطلب اللجوء للقضاء يقول أحدهم «لست من تعز كي ألجأ إلى القضاء»، حيث الصورة العامة المأخوذة عن مواطني مدينة تعز، أنهم فئة لا تلجأ للقوة الشخصية وسيلةً لاستعادة حقوقها المسلوبة.

العدد ١٣٨١

من تظاهرات الثورة في صنعاء امس (عمار عوض ــ رويترز)

فيما تواصل الولايات المتحدة من خلف الكواليس الضغط على الرئيس اليمني علي عبد الله صالح للتوصل مع المعارضة إلى اتفاق لنقل السلطة، اصطدمت دعوة دول مجلس التعاون الخليجي لأطراف الصراع في اليمن إلى الحوار بالرياض، بتحفظ بعض قيادات المعارضة

كثّفت الولايات المتحدة، ومن خلفها دول مجلس التعاون الخليجي، اتصالاتها بالأطراف السياسية اليمنية، للتوصل إلى اتفاق على انتقال سياسي للسلطة في اليمن، بعد التيقن من أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، لن يستطيع الصمود في وجه المطالب المتواصلة بتنحيه، وانشقاقات كبار قادة الجيش، والعنف المسيطر على بعض أنحاء البلاد.

العدد ١٣٨١
دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، أمس إلى انتقال سياسي منتظم يبدأ دون أي تأخير من أجل حل الأزمة الراهنة في اليمن، ولتمهيد الطريق للإصلاحات.
العدد ١٣٨١

المؤتمر الصحافي المشترك لوزيري خارجية البحرين وتركيا في المنامة أمس (حسن جمالي ــ أ ب)

دخلت أنقرة على خط الأزمة بين حكام آل خليفة والمعارضة في البحرين. ورغم نفي وزير خارجيتها وجود مثل هذه الوساطة، تؤكد الجهود والاتصالات التركية التي جرت في هذا الإطار طرق أنقرة باب الأزمة لحلّها، ولا سيما مع تعثّر الوساطة الكويتية

نيويورك| «التدخل العسكري السعودي والإماراتي في البحرين لا يخدم الاستقرار الإقليمي، ولا يفيد مصلحة شعب البحرين الذي يمتلك مطالب مشروعة تستحق التلبية». بهذه العبارات شخّص نائب رئيس وزراء تركيا، بولنت أرينج، في حديث إلى «الأخبار»، الوضع في البحرين التي يعيش غالبية شعبها في ظل الأحكام العرفية.

العدد ١٣٨١

الممثلة الأميركية أنجيلينا جولي في زيارة للاجئين على الحدود التونسية الليبية أمس (أنيس ميلي ـ رويترز)

رغم كل الضحايا الذين سقطوا من أجل تغيير النظام في ليبيا، لا تزال السلطة متمسّكة ببقاء العقيد معمر القذافي على رأسها. قبول الإصلاح تحت راية العقيد، فحوى المبادرة التي حملها المندوب الليبي الى عدد من العواصم، لطلب وساطة ووقف إطلاق للنّار

أعلن المتحدث باسم الحكومة الليبية، موسى ابراهيم، أن السلطة مستعدّة لإجراء انتخابات وإصلاح نظامها السياسي، مشدّداً على أنّ الشعب وحده يمكنه أن يقرّر هل يبقى العقيد الليبي معمر القذافي في الحكم أو لا. هذا التصريح سبق تطورات أمنية في مدينة البريقة النفطية، حيث فرّ معارضون شرقاً هرباً من القصف الصاروخي الذي طال البلدة الواقعة إلى الشرق من مواقع كتائب القذافي.

العدد ١٣٨١
باريس | تتكاثر الأسباب التي باتت تجعل من حملة دعم الثوار في ليبيا مسألة عويصة ومتشابكة، تتداخل فيها العوامل التي يمكن أن تقود إلى إفشال آمال الثوار ودفن ربيع الثورة الليبية. تشعّب هذه العوامل يمتدّ إلى السياسات الداخلية للبلدان المشاركة في التحالف، ويطال أيضاً علاقات هذه الدول بعضها ببعض. كذلك يفرض التردّد العربي، الذي بات اليوم ظاهراً للعيان، ثقلاً على قرارات الحلف الأطلسي، الذي بات مسؤولاً مباشراً عن تطبيق القرار ١٩٧٣.
العدد ١٣٨١

المساجد تحولت إلى مركز لعلاج المصابين في تعز (أ ف ب)

صعّد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، أمس، من حملته ضدّ المحتجّين المطالبين بإسقاطه. وبعدما كان المعتصمون في صنعاء على مدى الأسابيع الماضية هدفاً لبلطجيّة النظام وقواته النظاميّة، انتقل الحدث خلال اليومين الماضيين إلى تعز، حيث ارتكبت مجزرة جديدة، راح ضحيتها 17 شخصاً على الأقل
لا يبدو أن الرئيس اليمني، علي عبد الله صالح، مستعد للتعلم من الأخطاء التي ارتكبها خلال محاولاته المتكررة لإجهاض الاحتجاجات المطالبة بتنحّيه، رغم ما تسببه من تداعيات سلبية أوصلت حكمه إلى مشارف النهاية، بعدما بات أقرب حلفائه، من واشنطن إلى مجلس التعاون الخليجي، يبحثون عن سبيل لسحب البساط من تحته، على نحو هادئ يسمح بحدوث انتقال سلس للسلطة.

العدد ١٣٨٠

سكان عدن يشاركون بفعالية في الاحتجاجات المناهضة لصالح (رويترز)

منذ انطلاق الثورة اليمنية، تصدرت عدن الواجهة من خلال مشاركتها الفاعلة في الاحتجاجات السلمية المطالبة بتنحي الرئيس اليمني، علي عبد الله صالح. وأتى تنفيذها للعصيان المدني، منذ السبت الماضي، ليؤكد من جديد دورها الريادي في الثورة، بعدما نحّى العديد من أبنائها مطلب فك الارتباط جانباً

عدن | لم يكد شباب الثورة اليمنية يتباحثون في تنفيذ اعتصام مدني في كامل البلاد، حتى اختارت عدن لتكون السباقة في إطلاقه، ولا سيما أنها اعتادت تنظيم الحراك الجنوبي عصياناً مدنياً في أول اثنين من كل شهر في عدد من المحافظات الجنوبية.
العدد ١٣٨٠
واشنطن | يبدو أن الإدارة الأميركية تتّجه بهدوء إلى التخلّي عن حليفها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، في أعقاب الاعتصامات المتواصلة منذ كانون الثاني، بعدما خلصت إلى أن من غير المحتمل تحقيقه الإصلاحات المطلوبة، وأنه يجب دفع «ثمن» لإنهاء الاحتجاجات وإعادة التركيز على محاربة تنظيم القاعدة.
العدد ١٣٨٠

مقاتل ليبي قرب البريقة أمس (ناصر ناصر ــ أ ب)

العمل العسكري، سواء من الداخل أو الخارج، قد لا يكون وحده عنصراً فاعلاً في حسم المعركة على الأراضي الليبية، التي تتداخل فيها عناصر اجتماعية وقبليّة تجعل من المعارك طويلة الأمد، ولا سيما عندما تقترب من مناطق الكثافة السكانية

واشنطن | يؤكد محللون عسكريون أن القوات الحكومية الليبية الموالية للعقيد معمر القذافي تسيطر الآن على ساحة المعارك في ليبيا وهي صاحبة اليد العليا، رغم استمرار وصف مسؤولين بريطانيين وغربيين نظام حكم القذافي بأنه «يترنح» في الداخل. ويعزو هؤلاء ذلك إلى استفادة القوات الحكومية، إلى حد كبير، من التغييرات التكتيكة، الأمر الذى أدى إلى إحرازها مكاسب بارزة ومهمة على حساب معارضيها المسلحين من طريق الاستعانة بوحدات صغيرة أكثر ذكاءً وتدريباً ومرونة، كان من الصعب استهدافها جواً بواسطة الطائرات الأميركية والفرنسية والبريطانية.
العدد ١٣٨٠

راسموسين لدى وصوله الى انقرة أمس (برهان أوزبيلجي ــ أ ب)

لم تُفلح مساعي العقيد الليبي معمر القذافي، لدى بعض الدول الأوروبية، في تبنّي مبادرة حل بينه وبين المعارضة، فلجأ إلى الأتراك الذين لم يقطعوا شعرة معاوية معه، رغم مشاركتهم في عمليات مراقبة سواحل الجماهيرية ضمن القوات الأطلسية
لجأ النظام الليبي أخيراً إلى البحث عن وساطات دولية تنتشله من المأزق الذي وضع نفسه فيه،

العدد ١٣٨٠

محتجون في تعز يتلقون المساعدة الطبية بعد هجوم القوات الأمنية على الاعتصام (أ ف ب)

أبى الرئيس اليمني، علي عبد الله صالح، أمس، إلا أن يكرر مشاهد مجزرة صنعاء في تعز، عبر الهجوم على ساحتها، ما أدى إلى مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة المئات. ويأتي هجوم أمس في وقتٍ تشهد فيه المدينة تصاعداً في الحركة الاحتجاجيّة ضدّ صالح، تحت شعار «من هنا صعد علي عبد الله صالح، ومن هنا سوف يسقط»

تعز | دخلت مدينة تعز، أكبر مدينة يمنية من حيث الكثافة السكانية في اليمن، دائرة الثورة، وقرر شبابها أن سقوط الرئيس علي عبد الله صالح سيكون من مدينتهم مثلما كان صعوده منها.
وتحاول المدينة الواقعة جنوب صنعاء، والتي يمثل أبناؤها البنية الأساسية للنخبة السياسية والثقافية في الجمهورية اليمنية، استعادة مجدها الثوري القديم، ويبدو هذا الأمر واضحاً من التفاصيل الصغيرة التي تأتي إلى عقل القادم إليها من خارجها. فالمدينة التي كانت «نائمة في جوف عنكبوت ميت»، بحسب وصف أحد شعراء مدينتها الشباب، تبدو ثائرة بشكل حقيقي غير قابل لأي تأويل أو تفسيرات قد تخرجه من هذا الإطار.

العدد ١٣٧٩

المعتصمون في صنعاء شيعوا أمس محتجاً توفي متأثراً بجروحه (احمد غرابلي ــ أ ف ب)

أطلقت المعارضة اليمنية أول من أمس مبادرة جديدة لتنحي الرئيس علي عبد الله صالح، مانحة إياه من جديد فرصة للمماطلة وفرض شروطه عليها، ما استدعى توجيه المعتصمين انتقادات هي الأولى من نوعها للمعارضة، متهمين إياها بالتخلف عن اللحاق بالثورة

لم تكن مفاجئة مطالبة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أمس لأحزاب اللقاء المشترك بـ«إنهاء الأزمة عبر إنهاء الحركات الاحتجاجية، ووقف قطع الطرقات، وإنهاء التمرد العسكري في بعض الوحدات»، قبيل البحث في نقل السلطة سلمياً وعبر الأطر الدستورية.
العدد ١٣٧٩
لَقِّم المحتوى