ارتفع إجمالي عدد الوفيات بفيروس «كورونا» في الولايات المتحدة إلى أكثر من 66 ألفاً، بعدما سجّلت البلاد 1453 حالة وفاة إضافية خلال يوم واحد، وفقاً لأخر إحصاء نشرته جامعة «جونز هوبكنز» أمس السبت.

ووسط هذه المعطيات، لا يزال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يستعد لاستئناف حملته الانتخابية التي فاخر خلالها بانتعاش اقتصادي توقف فجأة بسبب وباء «كوفيد 19»؛ واختار لذلك عرضاً سيبثّه التلفزيون مباشرة اليوم، من أمام نصب لينكولن الذي يعتبره الأميركيون أعظم رئيس في تاريخ بلدهم.
وتشير غالبية استطلاعات الرأي إلى أداء ضعيف للرئيس الجمهوري، قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، وينافسه فيها خصمه الديموقراطي جو بايدن، الذي لا يغادر منزله في ديلاوير.
واختار ترامب العودة من أمام نصب لينكولن في حديقة «ناشيونال مول» لحوار افتراضي مع أميركيين سيجرى اليوم، وتبث قناة «فوكس نيوز» وقائعه مباشرة، سمي «أميركا معاً: لنعد إلى العمل».
وسيظهر ترامب الذي يعتبر نفسه «رئيساً لزمن الحرب» ويصف الفيروس بـ«العدو غير المرئي»، لساعتين، للرد على أسئلة ضيوف للقناة القريبة منه، وناخبين يشاركون عبر الفيديو.
وقال الرئيس الذي يواجه انتقادات بسبب مواقفه التي لا تنمّ عن تعاطف منذ بداية الأزمة الصحية غير المسبوقة إن «الديموقراطيين يسعون كالعادة إلى الشجار. لا يفعلون شيئاً بنّاء حتى في زمن الأزمة».
في الوقت نفسه، أطلق سلفه الجمهوري جورج بوش الابن، في تسجيل فيديو دعوة إلى الوحدة والتضامن. وقال «لنتذكر أن الاختلافات بيننا صغيرة في مواجهة هذا التهديد (...) لنتذكر أن التعاطف واللطف هما أداتان أساسيتان وقويتان».

الكونغرس يرفض عرض ترامب!
تعرض ترامب عشية لقائه الاستعراضي لضربة قاسية، إذ رفض أعضاء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي عرضه إجراء فحوص طبية سريعة وإعطاءها الأولوية، لأعضاء مجلس الشيوخ الذين يفترض أن يعقدوا جلسة بكامل الأعضاء الاثنين المقبل.
ومع أنهما خصمان سياسيان، أصدر زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل والرئيسة الديموقراطية لمجلس النواب نانسي بيلوسي، بياناً مشتركاً لتأكيد أن الكونغرس يفضل مواصلة إرسال الموارد «إلى المؤسسات التي تقف في الصف الأول» مثل المستشفيات.
ويعود أعضاء مجلس الشيوخ المئة إلى واشنطن الإثنين، للمشاركة في جلسة عامة عقب العطلة البرلمانية التي انطلقت نهاية آذار/ مارس ومُدّدت بسبب الوباء.
من جهتها، أشارت بيلوسي إلى أنّ أعضاء البرلمان «لن يعودوا إلى العمل قبل الأسبوع المقبل على الأقلّ طبقاً لتوصيات طبيب المؤسسة».
وأعلنت إدارة ترامب الجمعة إرسال أجهزة اختبار متنقلة إلى مجلس الشيوخ لإجراء فحوص سريعة. وصباح أمس، قال ترامب على «تويتر» إن هناك «قدرة فحص كبيرة في واشنطن مخصصة لأعضاء مجلس الشيوخ». وأضاف إنها تشمل أيضاً «البرلمان الذي كان يجب أن يعود إلى العمل، لكنه لم يقم بذلك بسبب نانسي بيلوسي المجنونة».
وأجابت بيلوسي وميتشل على العرض في رسالتهما بالقول «يقدّر الكونغرس العرض السخي للإدارة بوضع إمكانيات فحص سريع (...) لكننا نرفض باحترام هذا العرض حالياً». وأضافا إن البرلمانيين يتّبعون حالياً إرشادات السلطات الصحّية وطبيب الكونغرس «حتى تصبح تلك التقنيات السريعة متوفرة بشكل أكبر» للأميركيين.

«كورونا» يتفشى في السجون
اجتاحت موجة إصابات بفيروس «كورونا» السجون الأميركية التي تؤوي أكبر عدد من السجناء في العالم. ويسجّل سجن في ماريون بولاية أوهايو أعلى حصيلة إصابات بين المؤسسات الأميركية الأكثر تضرراً جراء الوباء، بما في ذلك دور المسنّين، إذ كشفت فحوص إصابة 80% من المعتقلين فيه البالغ عددهم حوالى 2500 وموظفيه البالغ عددهم 175 بالفيروس.
وحذر أحد عناصر الأمن في السجن براين ميلر، مستجمعاً قواه ليتكلم خلال تعافيه من المرض، بأنه لا يمكن في ظل عدد الإصابات المرتفع بين الموظفين، إدارة المنشآت ولا مراقبة المعتقلين كما ينبغي.
وقال خلال مقابلة عبر الهاتف هذا الأسبوع «تخطى الوضع نقطة الانهيار في هذا السجن (...) حالياً، إنه الجحيم». وإذ قدمت السجون علاوة مخاطر بقيمة 1.85 دولار في الساعة للعاملين فيها، انتقد ميلر هذا المبلغ، مشيراً إلى أنه «أدنى مما تمنحه (مقاهي) ستارباكس».
ومع تزايد عدد الوفيات في السجون الأميركية، ارتفعت أصوات تدعو إلى إطلاق سراح المعتقلين المحكوم عليها لجرائم غير عنيفة، سعياً لتخفيف اكتظاظ السجون التي تؤوي 2.3 مليون معتقل.
وشهدت سجون في ولايتي واشنطن وتكساس حركات تمرد قام بها معتقلون احتجاجاً على عدم اتخاذ تدابير حماية وعلى تأخر السلطات في التحرك حيال الأزمة الصحية.

بومبيو يشكر تركيا مجدداً
أعرب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، وعدد من أعضاء مجلس النواب، عن شكرهم لتركيا، على المساعدات الطبية التي قدمتها لبلادهم.
وقال بومبيو في تغريدة على حسابه في تويتر: «نشكر حليفتنا تركيا في الناتو، الدعم التركي يساعد الشركات الأميركية التي تبذل جهوداً لمكافحة فيروس كورونا بكافة أرجاء العالم (...) سنتغلب على هذه المرحلة معاً، وسنكون أقوى ممّا مضى».
ويوم الجمعة الماضي، وصلت الدفعة الثانية من المساعدات الطبية التركية إلى الولايات المتحدة، وتحتوي على مستلزمات طبية وقائية، في مقدمتها كمامات وألبسة واقية ومعقمات.