تخطى عدد وفيات «كورونا» في الولايات المتحدة الأميركية عتبة 92 ألفاً، وذلك بعد تسجيلها 1068 وفاة في الـ24 ساعة الأخيرة. وأظهرت معطيات موقع "Worldometer" المختص في رصد ضحايا الفيروس، ارتفاع عدد الإصابات في الولايات المتحدة إلى 1,557,770، فيما بلغ عدد المتعافين من الفيروس 360,058، في حين أجرت السلطات الأميركية أكثر من 12 مليوناً و330 اختباراً للكشف عن الفيروس.

ووفق المعطيات، تتصدر الولايات المتحدة قائمة وفيات وإصابات «كورونا» عالمياً، فيما تواصل نيويورك صدارتها قائمة الولايات الأميركية في الإصابات بأكثر من 361 ألفاً، توفي منهم 28 ألفاً و480.

تهديد جديد لـ«الصحة العالمية»
تواصل تبادل الاتهامات بين واشنطن وبكين بشأن إدارة أزمة انتشار فيروس «كورونا» التي تبحثها الدول الأعضاء الـ194 في منظمة الصحة العالمية، لليوم الثاني على التوالي، في اجتماع افتراضي غير مسبوق مخصص للوباء الذي تسبب في أكثر من 318 ألف وفاة في العالم.
وبعدما اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، منظمة الصحة العالمية بأنها «دمية في يد الصين»، أمهلها مدة شهر لـ«إدخال تحسينات جوهرية كبيرة» أو مواجهة «تجميد دائم» لمساهمات الولايات المتحدة المالية، ملوّحاً باحتمال انسحاب بلاده من المنظمة.
من جانبها، ردّت بكين باتهام ترامب بالسعي إلى «التنصل من التزاماته» حيال المنظمة. كذلك الأمر بالنسبة إلى روسيا التي ندّدت بالمحاولات الأميركية الهادفة إلى «تقويض منظمة الصحة العالمية». ووفق الإعلام الروسي، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن بلاده ترفض «ضرب (منظمة الصحة العالمية) بما ينسجم مع المصالح السياسية أو الجيوسياسية لدولة واحدة، أي الولايات المتحدة».
ورغم هذه التوترات، تمكنت الدول الأعضاء في المنظمة من الاتفاق الثلاثاء على إجراء «تقييم مستقل» لاستجابة منظمة الصحة العالمية للوباء.

ترامب و«هيدروكسي كلوروكين» مجدداً!
في خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس الأميركي أنه يتعاطى عقار «هيدروكسي كلوروكين» منذ أيام للوقاية من فيروس «كورونا»، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة، إذ أكّد ترامب مجدّداً أنّه ليس مصاباً ولم تظهر عليه أيّ عوارض للمرض، ولكنه قال للصحافيين في البيت الأبيض، عن العقار: «أتناوله منذ نحو أسبوع ونصف، أتناول حبّة يومياً. في وقت ما سأتوقّف». وردّاً على سؤال عن سبب تعاطيه العقار، قال ترامب: «أعتقد أنّه جيد. لقد سمعت أموراً جيدة جداً عنه. أنتم تعرفون عبارة: ما الذي ستخسره؟»، مشيراً إلى أنّه يتناول أيضاً «الزنك كإجراء وقائي».
وكانت السلطات الصحيّة الأميركية والكندية حذّرت، في نهاية نيسان/ أبريل الماضي، من خطورة استخدام «هيدروكسي كلوروكين» للوقاية من الإصابة بـ«كورونا» أو علاج المصابين بهذا الفيروس، إذا لم يكن استخدام هذا العقار يتمّ في إطار تجارب سريرية تخضع للمراقبة. لكنّ الرئيس الأميركي قال للصحافيين إنّ تناوله العقار «لن يؤدّي إلى ضرر (...) ويتم استخدامه منذ 40 عاماً، والكثير من الأطباء يستخدمونه».

«ضرر دائم للاقتصاد»!
أكد وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، اليوم، أن الاقتصاد الأميركي يواجه خطر التعرّض «لضرر دائم» كلما طال أمد تدابير الإغلاق لاحتواء وباء «كوفيد-19».
وخلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ، قال منوتشين إن إعادة فتح الاقتصاد يجب أن تتم بشكل «متوازن وآمن»، في وقت يدعو فيه ترامب إلى إعادة تحريك عجلة الاقتصاد رغم تحذيرات الخبراء.
وتوقع منوتشين أن يبقى معدل البطالة مرتفعاً في الفصل الثاني من العام. وقال «لهذا السبب من المهم البدء بإعادة الموظفين إلى أعمالهم بأمان»، مؤكداً أن إدارة ترامب تصغي إلى «الخبراء» في مجال الصحة. وأضاف «إننا متفائلون بشأن التقدم المحرز لتطوير لقاحات وعلاجات والتجارب» التي تجري لمكافحة الفيروس.
وتابع منوتشين أن الولايات الأميركية الخمسين باتت موحدة و«بالعمل بشكل وثيق مع الحكام سنبدأ تحريك عجلة الاقتصاد بطريقة تقلل من المخاطر على الموظفين والزبائن»، مضيفاً: «نتوقع تحسناً للظروف الاقتصادية خلال الربعين الثالث والرابع من 2020 والعام المقبل».

أجهزة تنفّس لروسيا
قالت الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، إنها ستبدأ هذا الأسبوع بتسليم 200 جهاز تنفس اصطناعي إلى روسيا التي سجلت ثاني أعلى عدد حالات إصابة بفيروس «كورونا» في العالم. وقالت السفارة الأميركية في موسكو إن «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان قد طلب المساعدة من الولايات المتحدة، وإن الرئيس ترامب عرض إرسال 200 جهاز تنفس صناعي أميركي الصنع».
وتحدث الزعيمان على الهاتف يوم السابع من أيار/ مايو الجاري. وفي بيان، أضافت السفارة أن «الدفعة الأولى تضم 50 جهازاً، وستكون جاهزة للشحن غداً الأربعاء، وبقية الأجهزة ستنقل بعد ذلك بفترة وجيزة».
وبعثت روسيا بشحنة أجهزة تنفس صناعي روسية للولايات المتحدة في أوائل نيسان الماضي، لكنّ مسؤولين أميركيين قالوا إنها «لم تكن مطلوبة».