نيويورك ــ اتخذ مجلس الأمن الدولي، برئاسة نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن، ثلاثة قرارات تحت الأرقام 1956، و1957 و1958 رفعت بموجبها عقوبات عن العراق فرضت تحت الفصل السابع، وأبقتها جزئياً في نواح أخرى، منها ما يتعلّق بالحدود الكويتية والتعويضات.


ثلاثة قرارات وبيان رئاسي أصدر مجلس الأمن معظمها بالإجماع، بينما امتنعت فرنسا عن التصويت عن القرار 1958 المتعلق بإنهاء برنامج النفط مقابل الغذاء. القرار الأول قضى بالسماح باستئناف استيراد السلاح من جانب العراق، ويعلن خلوه من أسلحة الدمار الشامل وامتثاله للشرعية الدولية بتعهده بعدم تخزين أسلحة دمار شامل. والثاني يقضي بإغلاق برنامج النفط مقابل الغذاء، وإعادة 650 مليون دولار للحكومة العراقية، بينما يستبقي الأمين العام مبلغ 151 مليون دولار لتغطية أي نفقات باقية في هذا الإطار حتى عام 2016.
أما القرار الثالث فيختص بصندوق تنمية العراق وحصانته من الدائنين. ومدد المجلس لستة أشهر حصانة الصندوق، الذي أنشئ عام 2003 بموجب قرار مجلس الأمن 1483 ليتولى إدارة أموال النفط. وكان العراق قد طلب تمديداً لعام كامل لحل ديون الكويت الباقية، التي تتجاوز 21 مليار دولار.
لكن العراق سيواصل اقتطاع 5 في المئة من عائداته النفطية ويضعها في صندوق التعويضات الذي سيتولى إدارته بنفسه.
وأصدر المجلس في نهاية الجلسة أمس بياناً رئاسياً جدد التزامه باستقلال العراق وسيادته ووحدته وبدعم العملية السياسية الجامعة، وأدان كل أشكال الإرهاب الجارية في العراق، وطالب بمواصلة مكافحته. وأعلن أيضاً أن الوضع في العراق بات مختلفاً جذرياً عما كان عليه عند فرض الحصار والعقوبات.
كذلك رحب المجلس بالتقدم الذي حققه العراق والكويت حتى الآن في حل القضايا العالقة، وشجع على مواصلة التعاون بين الدولتين.
ودعا المجلس، في بيانه، إلى الإسراع في تنفيذ «واجباته الباقية» بموجب الفصل السابع بشأن الوضع بين البلدين. وهذه تشمل المحافظة على الحدود، والالتزام بتعويض الأفراد عن غزو الكويت. وبتقديم ردود على مصير المفقودين من كويتيين وغير كويتيين كانوا في الكويت عند الغزو وبعده.
وبموجب التقرير الأخير الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة لمجلس الأمن الدولي، من المقرر أن يتجه فريق من الخبراء الدوليين لمعاينة نقاط الحدود بين العراق والكويت وتحديدها في آذار المقبل.
يُشار إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي المتعلق برفع العقوبات بموجب الفصل السابع سيبقي بغداد تحت المراجعة السنوية لما وصف بـ«مراقبة التقدم المحرز».
وفي كلمة أمام المجلس، وصف بايدن القرارات بأنها «تاريخية». ورأى أن العراقيين خرجوا من مرحلة من الصراعات الطائفية، وأن القوات الأميركية ستواصل تقديم المشورة والمساعدة للقوات العراقية. وأضاف أن بلاده ستواصل تقديم الدعم للعراق بعدما تكبدت هناك «ثمناً باهظاً للغاية». أما وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري، فشدد على أن قانون النفط سيقر في وقت قريب، وأن بلاده ستعمل على احترام حقوق الإنسان والالتزام بالشرعية الدولية. وأكد أن العراق الجديد «سيكون مختلفاً كلياً عن عراق صدام».