ما كادت الأخبار الواردة من بغداد تشير إلى نيل الحكومة الناقصة لنوري المالكي ثقة البرلمان العراقي، حتى انهالت التهانئ العالمية، بداية من واشنطن وأنقرة ولندن، بانتظار ورود البرقيات والبيانات. وحدها القاهرة انفردت بإصدار موقف خائف من المد «غير العربي» في العراق، بالتزامن مع الخبر الحكومي السار.


ورحّب الرئيس الأميركي باراك أوباما بالحدث العراقي، مشيراً إلى أنّ قرار تأليف حكومة شراكة وطنية «تعبير واضح عن رفض الجهود التي يبذلها المتطرفون لنشر الانقسام المذهبي». وقال إن تصويت البرلمان على الحكومة «لحظة مهمة في تاريخ العراق، وخطوة كبيرة إلى الأمام للتقدم بالوحدة الوطنية»، معرباً عن تهانئه للبرلمان والشعب العراقي. وأشار إلى أن قرار الساسة العراقيين بتأليف حكومة «هو رفض واضح للجهود التي يبذلها المتطرفون لنشر الانقسام المذهبي».
بدورها، أعربت تركيا عن سرورها لما حصل في البرلمان العراقي. ورأت وزارة الخارجية أن الحكومة الجديدة في بغداد هي «لحظة تاريخية مع استعادة العراق لسيادته الكاملة واندماجه في المجتمع الدولي».
كذلك حال بريطانيا التي أعربت، من خلال وزير خارجيتها وليام هيغ، عن أن إعلان حكومة جديدة «سيعزز الاستقرار في العراق ويسمح للقادة السياسيين بالعمل معاً لما فيه مصلحة بلدهم وشعبهم».
في المقابل، شدّد مساعد وزير الخارجية المصرية للشؤون العربية، السفير محمد قاسم، على أن العراق «يحتاج إلى المساندة العربية في هذه المرحلة لإحداث التوازن أمام القوى الأخرى غير العربية الموجودة فيه»، في إشارة إلى النفوذ الإيراني. وقال قاسم إنّ العراق، «بإمكاناته الاقتصادية وإرثه التاريخي وموقعه الجغرافي، مؤهل لكي يكون دولة قوية رائدة في العمل العربي المشترك». وبشأن القمة العربية المقبلة المقررة في بغداد، أثنى على رغبة العراقيين في استضافتها، «لأن ذلك سيكون بمثابة دعم كبير لهم إلا أن القرار في النهاية بيد القادة العرب».
(يو بي آي)