عقدت الحكومة العراقية الجديدة غير المكتملة، برئاسة نوري المالكي، أمس، أول اجتماع لها غداة نيلها ثقة البرلمان، لمناقشة أولوياتها، وفي مقدمها مسألة تثبيت الأمن وملف تطوير العلاقات الخارجية. وقال المالكي لوزرائه إنّ «المهمات التي تنتظرنا كبيرة وكثيرة، لكن نريد ورقة عمل من كل وزير». وأضاف أن «المطلوب هو أن يباشر الوزراء فوراً تسلّم وزاراتهم


، والوقوف على كل التفاصيل من المرحلة التي وصل إليها الوزير الذي قبله». وتابع «أتمنى أن يكون التسليم سريعاً، وأن يساعد المستشارون بتقديم برنامج واقعيّ قابل للتنفيذ».
وبخصوص الأولويّات، أشار المالكي إلى ضرورة الوضوح «في سياستنا الاقتصادية، مع الاستعانة بخبرات حتى لو من مؤسسات دولية». وتابع «نحتاج إلى علاقات خارجية، يلتزم بها كل وزير حينما يتحرك في البلدان. وهكذا نحتاج إلى الوضوح في سياستنا الأمنية والمالية والنفطية والكهربائية وفي كل مجال. أتمنى ألّا تكون سياساتنا مستعجلة، تأخذ وقتاً ومشورة».
وعن توزيع الحصص بين المكوّنات السياسية العراقية، لفت إلى أنه حرص «على أن يكون الجميع موجودين، وتحقق ما تم الاتفاق عليه، وهذه رسالة للعالم مفادها أن اتفاقنا نحن السياسيين ينعكس على الجانب الميداني».
بدوره، كشف المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء، علي الموسوي، أنّ «الوزراء سيباشرون مهماتهم فوراً بعد انعقاد الاجتماع»، مطمئناً إلى أن «أولوليات الحكومة الجديدة ستنصبّ على ملف تثبيت الأمن، وملف تطوير العلاقات الخارجية والخدمات وعلى رأسها الكهرباء».
في غضون ذلك، تواصلت التهاني الدولية لحكام العراق على اتفاقهم على حكومة جديدة؛ وقد رحّبت روسيا بمصادقة البرلمان العراقي على التشكيلة الوزارية، موضحةً أن ذلك سيؤثر إيجاباً على استقرار المنطقة وأمنها. كذلك هنّأ رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فييون، في رسالة، نظيره المالكي، متمنياً له النجاح. ولم يكتف كل من الرئيس الأميركي باراك أوباما ونائبه جوزف بايدن بالتهنئة من خلال بيان، فاتصلا بالمالكي للإعراب عن دعمهما «للشراكة طويلة الأمد مع العراق». كما عبّر بايدن أيضاً عن تهنئته لزعيم قائمة «العراقية» إياد علاوي لمشاركة كتلته في الحكومة، وقرب تسلمه منصبه الجديد في رئاسة المجلس الأعلى للسياسات الاستراتيجية.
وفي الوقت الذي كانت فيه الحكومة تطمئن مواطنيها إلى أولوية الاهتمام بأمنهم، كانت «قوة مكافحة الإرهاب» تحذّر مسؤولين وإعلاميين من محاولات تنظيم «القاعدة» لاستهدافهم باستخدام طرود بريدية مفخخة. وأوضح مصدر طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة «فرانس برس» أنه «لدينا معلومات استخبارية عن محاولات تنظيم القاعدة لاستهداف مسؤولين وإعلاميين من خلال استخدام طرود بريدية». وطلب المصدر من المسؤولين والإعلاميين عدم تسلّم أي طرد بريدي من دون معرفة مصدره.
(أ ف ب، يو بي آي)