واشنطن| كشفت وثيقة جديدة لوزارة الخارجية الأميركية، نشرها موقع «ويكيليكس»، استخفاف الدبلوماسيين الأميركيين بردّ فعل الحكومة النيوزيلندية على شبكة تجسّس إسرائيلية، وتوجيههم اتهامات لها بالمزايدة في محاولة منها لزيادة مبيعات المواشي إلى الدول العربية.


وكانت السلطات النيوزلندية قد دانت في عام 2004، أورييل زوشي وكيلمان وايلي كارا، اللذين يحملان الجنسية الإسرائيلية، بعد اعتقالهما لمحاولتهما استخدام هوية أشخاص يعانون الشلل الدماغي للحصول على جواز سفر نيوزيلندي.
وأدّى اعتقالهما وإدانتهما، عقب اتهامهما بالعمل لمصلحة جهاز الاستخبارات الإسرائيلية الخارجية «الموساد»، إلى تصدع في العلاقات بين اسرائيل ونيوزيلندا، بعدما رأت رئيسة وزراء نيوزيلندا في ذلك الوقت، هيلين كلارك، أن حكومتها «لا ترى فقط أن الفعل الذي ارتكبه عملاء الموساد يعدّ أمراً غير مقبول على الإطلاق، بل يعد تعدياً سافراً على السيادة النيوزيلندية وعلى القانون الدولي».
وأرسلت إسرائيل اعتذاراً رسمياً إلى الحكومة النيوزيلندية قبل استئناف العلاقات الدبلوماسية في أواخر عام 2005.
وتكشف وثيقة «ويكيليكس» أن المسؤولين الأميركيين في العاصمة النيوزيلندية، ويلنغتون، أبلغوا زملاءهم في واشنطن بأن نيوزيلندا ليس لديها ما تخسره جراء تصدّع العلاقات مع إسرائيل.
وتقول الوثيقة السرية الأميركية، التي كُتبت عام 2004، «إن الحكومة النيوزيلندية لديها القليل لتخسره في حال اتخاذ موقف صارم تجاه إسرائيل في ظل الاتصالات والتجارة المحدودة بينهما، ومن المرجح أنها تريد كسب العالم العربي، حيث إن الحكومة النيوزيلندية ترى أن ذلك سيساعد في بيع الخراف للدول العربية».
وأشار الدبلوماسيون الأميركيون إلى أن ردّ الفعل النيوزيلندي يُعدّ الاقوى لويلنغتون منذ 20 عاماً، أي منذ تفجير جواسيس فرنسيين «قوس المحارب» في أوكلاند عام 1985.
من جهة ثانية، أطلقت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إي» فريق عمل لتقويم آثار تسريبات موقع «ويكيليكس» وتداعياته.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أمس أن فريق عمل الـ«سي آي إي» سيعمل على وضع قائمة بالمعلومات السرية التي توزع روتينياً على عشرات الشبكات التي تربط موظفي الـ«سي آي إي» في مختلف أنحاء العالم.
وسيركّز فريق العمل على التأثير المباشر للملفات التي سربت، وتحديد ما إذا كانت أضرّت بقدرة الـ«سي آي إي» على تجنيد مخبرين نتيجة تراجع الثقة بقدرة الحكومة الأميركية على الحفاظ على الأسرار.



كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانيّة أن مؤسس موقع «ويكيليكس»، جوليان أسانج (الصورة)، باع مذكراته إلى دار «كانونجيت» في بريطانيا ودار «نوف» في الولايات المتحدة التي ستعود إلى مؤسسة راندم هاوس للنشر. إلاّ أن المتحدث باسم «راندم هاوس» في نيويورك، أوضح أن لا معلومات للدار عن هذا الأمر في الوقت الحالي.
(رويترز)