لا تزال العمليات الأمنية التي تستهدف الأمن والجيش في مصر متواصلة، وأمس قتل ثلاثة من أفراد الشرطة وأصيب 33 آخرون في هجوم استهدف حافلة تقلهم في محافظة البحيرة، شمال مصر. وصرح مسؤول في الشرطة بأن العناصر الأمنيين كانوا يستقلون حافلة مدنية تقلهم إلى أماكن عملهم في مدينة رشيد في البحيرة، قبل أن يُستهدفوا بهجوم استخدمت فيه قنبلة جانبية يُتحكم فيها عن بعد.


وقال مصدر طبي في المحافظة، إن ثمانية من المصابين إصاباتهم خطيرة ونقلوا إلى مستشفى الشرطة في مدينة الإسكندرية الساحلية القريبة.
ولعل مثل هذه العمليات التي تحدث خارج شبه جزيرة سيناء تمثل تحدياً أمنياً كبيراً بالنسبة إلى الدولة، لما تثيره من مخاوف من انتشارها في المحافظات الرئيسية وتأثيرها في الجمهور.
في تطور أمني آخر، أكدت وزارة الداخلية أن أمناء وأفراد الشرطة، الذين كانوا معتصمين أمام مدير أمن الشرقية منذ يومين (راجع عدد الأمس)، قد أنهوا اعتصامهم في الساعات الأولى من صباح أمس. وقال مسؤول «مركز الإعلام الأمني»، إن جميع أفراد الشرطة غادروا من أمام مديرية الأمن، بعد لقائهم القادة الأمنيين الذين أوفدهم وزير الداخلية، اللواء مجدي عبد الغفار، وقد استمعوا إليهم ووعدوا بنقل مطالبهم إلى الوزير «للنظر في دراستها».
وكان المئات من أمناء الشرطة قد بدأوا الاعتصام للمطالبة بالحافز، والتدرج الوظيفي للأفراد، فضلاً عن صرف «حافز قناة السويس»، كما أعلن عدد من أفراد الشرطة بمحافظات أخرى تضامنهم مع تلك المطالب.
على الصعيد السياسي، دعا الرئيس، عبد الفتاح السيسي، إلى الاسراع في تسوية القضية الفلسطينية، مؤكداً أن استمرارها من دون حل «أحد المسببات الرئيسية لحالة عدم الاستقرار في المنطقة». وشدد خلال لقائه وزيرة خارجية الهند، سوشما سواريج، على ضرورة تسوية القضية الفلسطينية «وفق المرجعيات الدولية والمبادرة العربية». أما بشأن العلاقات المصرية ــ الهندية، فأشاد السيسي بالعلاقات التي تجمع البلدين على المستويات الرسمية والشعبية، وخاصة في «حركة عدم الانحياز التي ساهمت الدولتان في تأسيسها». في المقابل، أعربت سواريج عن تطلع بلادها إلى «تعزيز مستوى التعاون مع مصر في مختلف المجالات»، مؤكدة حرص الهند على إحداث المزيد من التقارب بين البلدين.
ومن المقرر اليوم أن تبدأ زيارة للسيسي إلى موسكو تستمر ثلاثة أيام في إطار جولة خارجية تشمل دولاً أخرى، كما يتوقع أن تكون الزيارة إلى روسيا حافلة بعدد من الاتفاقات في ظل المعلومات التي تتحدث عن تكفل موسكو تكاليف بناء مفاعلين نوويين لمصر مع تسهيل مدة السداد.
(الأخبار، رويترز، أ ف ب)