اختتم القائد العام للجيش الليبي (التابع لحكومة طبرق)، الفريق خليفة حفتر، زيارته للأردن، يوم أمس، بإعلان أنّ عمان يمكن أن تكون وجهة جيدة لتدريب القوات الليبية، متهماً في الوقت نفسه تركيا وقطر والسودان بدعم الجماعات المسلحة المتشددة.


وقال حفتر، في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الأردنية، إنّه «جرى خلال الزيارة (للأردن) مراجعة بعض الأمور التي اتُّفق عليها سابقاً، ومنها ما يتعلق في مجال التدريب العسكري المشترك، إذ يوجد في الأردن أماكن مجهزة لتدريب فني وتعبوي تنقصنا». وأضاف: «في مجال الطب، نحن بحاجة خلال مقارعة الإرهاب في بلدنا إلى تدابير علاجية... كل يوم يسقط عدد من الجرحى، والأردن له باع طويل في علاج الجرحى».
ورأى حفتر، الذي يقوم بزيارته الثانية للأردن منذ نيسان الماضي، أنّ «الجماعات المسلحة المتشددة في ليبيا تتلقى الدعم من تركيا وقطر والسودان»، مضيفاً أنّ في ليبيا «رجالاً يريدون أن يقاتلوا التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها داعش الإرهابي، لكنهم يريدون المزيد من الأسلحة». وتابع قائلاً: «إذا كانت داعش موجودة في أربع أو خمس مناطق، فإنها لا تشكل نسبة كبيرة من مساحة ليبيا الشاسعة... نحارب الإرهاب نيابة عن العالم وليس فقط نيابة عن العرب أو ليبيا، وكل العالم معني بمحاربة الإرهاب».
وكان الرجل قد وصل إلى عمان يوم الجمعة الماضي آتياً من باكستان (كما ذكرت عدة وسائل إعلامية)، وأوضح أنّ المجموعات «الإرهابية تحاول تركيز عملها كله باتجاه بنغازي، على اعتبار أنها منطلق يريدون منه إخضاع بقية المدن الليبية»، مستدركاً: خلال «أسابيع قليلة، ننتهي منهم». وواصل: «نريد أن نزيح كل شيء إلى أطرافها (المدينة)، حتى لا يصبح أي علاقة لهذه المدينة بالإرهاب تماماً».
كذلك، أوضح القائد العام للجيش الليبي (التابع لطبرق) أن الأوضاع في مدينة سرت، وسط البلاد، التي سيطر عليها مسلحو «داعش» خلال العام الجاري، «ستتغير لمصلحة الجيش الليبي قريباً».
وكان «داعش» قد جدّد في تسجيل بثّه مساء أول من أمس، تهديده لخليفة حفتر. وخلال التسجيل، قال المتحدث الملقب بأبي علي الجزراوي، وهو أحد أهم قادة «داعش» في ليبيا: «نبشر الطاغوت خليفة حفتر بالدحر والهزيمة». وأضاف: «لقد قطعنا على أنفسنا عهداً، ألّا نكل، ولا نمل، حتى ندحركم، ويحكم دين الله عز وجل في ليبيا». ودعا المتحدث من سمّاهم «أخوة التوحيد» في الجزيرة العربية وتونس ومصر والسودان للقدوم إلى ليبيا.
إلى ذلك، تناقلت وسائل إعلام ليبية، مساء أمس، أنه جرى «تفريق مظاهرة في طبرق (كانت) تطالب حفتر بتشكيل مجلس عسكري لحكم البلاد».
(الأخبار، الأناضول)