خاص بالموقع- اختتم مؤتمر المانحين والمستثمرين المخصص لتنمية منطقة شرق السودان في الكويت بالتزامات وصلت إلى 3,5 مليارات دولار. وأعلن مستشار الرئيس السوداني ورئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر، مصطفى عثمان إسماعيل، أن «إجمالي التزامات المشاركين في مؤتمر المانحين والمستثمرين في شرق السودان بلغ 3,55 مليارات دولار».


وأوضح أنّ الرقم يشمل تعهدات من جانب الحكومة السودانية بتخصيص 1,6 مليار دولار لتنمية شرق السودان الفقير والغني بالموارد الطبيعية.

وكانت الدولة المضيفة الكويت قد وعدت بتخصيص نصف مليار دولار لتمويل مشاريع في الإقليم، بينما تعهدت إيران بمئتي مليون دولار والبنك الإسلامي للتنمية بـ250 مليون دولار.

من جهته، قدم الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومقره الكويت، التزامات بـ210 ملايين دولار، فيما التزمت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار بتقديم دعم مالي بمقدار 300 مليون دولار للاستثمارات في شرق السودان.

ومثّلت بريطانيا المساهم الغربي الأبرز مع التزامات بسبعين مليون دولار، فيما بلغت الالتزامات الصينية 35 مليون دولار. والتزمت المفوضية الأوروبية بمساهمة قدرها 24 مليون يورو، بينما التزمت إيطاليا بثلاثين مليون يورو.

وذكر إسماعيل أنّ المؤتمر، وهو الأول من نوعه، طرح على المانحين والمستثمرين 177 مشروعاً تطلب التزامات بحوالى 4,2 مليارات دولار.

ويهدف 149 مشروعاً بكلفة 2,2 مليار دولار إلى مكافحة الفقر وتطوير البنية التحتية، بينما هناك 28 مشروعاً مخصصاً لتنمية الزراعة والصناعة بقيمة ملياري دولار.

وشارك في المؤتمر الذي استمر يومين 600 مندوب عن 42 بلداً و30 منظمة دولية و73 منظمة غير حكومية.

وتشمل المشاريع الرئيسية التي طرحت خلال المؤتمر سداً بتكلفة 600 مليون دولار، وثلاثة مصانع للإسمنت، مقابل450 مليون دولار ومشاريع للطرق والكهرباء بتكلفة 430 مليون دولار.

وقال مدير برنامج الأمم المتحدة في السودان، كلاوديو كالدارون، إن شرق السودان «منطقة بحاجة ماسة إلى الاستثمار في البنى التحتية والقدرات البشرية وفي حماية السلم عبر مشاريع تنمية جديدة».

وأضاف إن هذه المنطقة «تتمتع بإمكانات كبيرة للنمو والتطوير. إنها واجهة السودان الوحيدة على البحر، وهي تملك ثاني أكبر كتلة محمية من الأرياف المرجانية في العالم».

وذكر كالدارون أيضاً أن شرق السودان يملك «موارد طبيعية كثيرة جداً، منها النفط والغاز والذهب والرخام والأراضي الزراعية»، مشيراً إلى حاجة الإقليم لاستثمارات في مجال التنمية بأربعة مليارات دولار.

يذكر أنّ الحكومة السودانية وقعت في تشرين الأول من عام 2006 اتفاق سلام مع متمردي جبهة الشرق، وضع حداً لعقد من الحرب في هذه المنطقة الفقيرة والاستراتيجية، ونص الاتفاق على إعادة بناء المنطقة.

ويضم إقليم شرق السودان ثلاث ولايات هي القضارف وكسلا والبحر الأحمر، وتبلغ مساحته 330 ألف كلم مربع ويقطنه خمسة ملايين نسمة.

وعلى الرغم من امتلاك الإقليم لثروات مهمة من الذهب والنفط والغاز، إضافةً إلى الأراضي الزراعية غير المستثمرة، إلا أنه يعاني فقراً كبيراً متفشياً بين سكانه الذين يعيشون بمعظمهم بأقل من دولارين في اليوم، وفي ظل سوء تغذية ونسبة وفيات مرتفعة بين الأطفال.

(أ ف ب)