أعلن رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، «استمراره في الإصلاحات وتنفيذها وفق جداول محددة»، مشيراً إلى أن «بعض الإصلاحات مست مجموعة من الفاسدين وكذلك أصحاب الجرائم المنظمة، وهؤلاء سيحاولون عرقلة إجراءات الإصلاحات، ولكننا لن نسمح لهم».

وبيّن العبادي، خلال ترؤسه اجتماعاً للقيادات الأمنية والعسكرية بحضور وزيري الدفاع والداخلية، أن «الدولة فيها حرب وفيها تظاهرات، وهذا الأمر لا يوجد في الدول الأخرى، ونحن مع الشعب وشرعنا في الإصلاحات ولن نتراجع عنها، وهناك أيضاً مكافحة للفساد، ومنها ما يتعلق بالمؤسسة الأمنية التي انخفض فيها الفساد بشكل ملحوظ».
ووجّه العبادي بمنع إطلاق العيارات النارية خلال التظاهرات في الهواء أو فوق الرؤوس. وفيما حذر من وجود «مندسين» يرومون «إحداث شرخ» بين المتظاهرين والقوات الأمنية، أشار إلى إصدار أمر يقضي بأن التصادم مع المواطنين «خط أحمر».

وعلى صعيد متصل، أعلن العبادي، في بيان صدر على هامش جلسة مجلس الوزراء التي عقدت أمس، اتخاذ إجراءات فورية لمواجهة الأزمة المالية في العراق الناتجة من انخفاض أسعار النفط، مشيراً إلى أن من بين تلك الإجراءات تخصيص خمسة تريليونات دينار لتنشيط قطاعات الزراعة والصناعة والإسكان، وتشجيع الاستثمار وتوفير فرص العمل.


يبحث «دولة القانون» اليوم عودة المالكي إلى البرلمان


وقال العبادي إن «على الوزارات أن تأخذ دورها في عملية الإصلاح، وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين».
وأكد العبادي، خلال عرض موجز عن العمليات العسكرية التي تخوضها القوات المسلحة ضد «داعش» على مختلف الأصعدة، أن «العمليات العسكرية تسير على وفق ما هو مخطط لها وبحسب التوقيتات الزمنية المحددة، وتمضي بوتيرة متصاعدة في الرمادي»، لافتاً إلى أن «هناك انكساراً واضحاً لدى عصابات داعش الإرهابية، ما اضطرها إلى توجيه قواتها إلى بيجي لتعويض خسارتها ولفت الأنظار عن انكسارها، لكن محاولاتها كلها باءت بالفشل».
وكان العبادي قد شدد، خلال زيارته أمس محاور العمليات في محافظة صلاح الدين وقضاء بيجي للاطلاع على سير العمليات الأمنية والعسكرية لتحرير المصفاة والمناطق القريبة منها، على أن الانتصار في معركة بيجي وتحريرها بشكل كامل مهم جداً «لأنها تعتبر فصلاً مهماً جداً في كسب المعركة النهائية على العصابات الإرهابية»، مؤكداً «اننا في الوقت الذي نخوض فيه معركة الإصلاحات فإن أعيننا تنظر بذات الأهمية وأكثر لمعركتنا مع داعش». على صعيد آخر، لوّح رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، أمس، بسحب الثقة من وزير الكهرباء قاسم محمد الفهداوي يوم السبت المقبل، في حال تغيّبه مجدداً عن جلسة استجواب لبحث تردّي التغذية بالتيار الكهربائي، بعد تغيّبه عن جلسة استجواب دعا إليها الجبوري أمس.
في سياق آخر، يبحث «ائتلاف دولة القانون»، خلال اجتماعه اليوم لانتخاب هيئته الإدارية، عودة رئيس الحكومة السابق نوري المالكي إلى مجلس النواب.
وأوضح النائب عن «الائتلاف»، عبد السلام المالكي، أن «(نوري) المالكي لغاية الآن لم يتخذ قراراً نهائياً في موضوع عودته إلى مجلس النواب من عدمها».
وكان النائب عن «ائتلاف دولة القانون»، حسن السنيد، قدم أمس استقالته من عضوية مجلس النواب بعد أن شغل المقعد النيابي كبديل من المالكي الذي سُمّي نائباً لرئيس الجمهورية.
في موازاة ذلك، كشف رئيس لجنة النزاهة النيابية، طلال الزوبعي، عن عزم القضاء على تحرّي ملفات تتعلق بهدر المال العام، من قبل مسؤولين في الحكومة السابقة، بينهم المالكي.
وقال الزوبعي، في حديث إلى وكالة «كل العراق» (أين)، «لدينا تنسيق عال مع مجلس القضاء الأعلى لتسريع حسم ملفات حول مكافحة الفساد التي كانت موضوعة في الأدراج، ولكن نتيجة للضغط الشعبي هناك دفع لتحريكها»، مشيراً إلى أنه «خلال الأيام المقبلة سيتم الإعلان عن كثير منها».
وكشف أن «هذه الملفات تخص الحكومة السابقة، ابتداءً من (رئيس الحكومة السابق نوري) المالكي، نزولاً إلى معظم الوزراء السابقين حول هدر الأموال»، مشيراً إلى أن «لجنته ستستضيف مسؤولي لجان الطاقة والخدمات والاقتصاد في الحكومة السابقة، إضافة إلى مسؤولي هذه اللجان في الحكومة الحالية».
(الأخبار)