عاشت مصر، أمس، دورة ثانية مما بات يُعرَف بـ«مسرحية» الانتخابات التشريعية التي اتسمت بثلاث ظواهر: العنف و«البلطجة» والتزوير، إضافة إلى غياب المعارضة الإسلامية والليبرالية، وأخيراً «اختراع» الحزب الوطني الحاكم معارضين وهميين للقول إن في البرلمان معارضة.

وقال شهود عيان إنّ أعمال عنف وقعت في جولة الإعادة لانتخابات مجلس الشعب التي خاضها الحزب الحاكم، في ظل مقاطعة جماعة الإخوان المسلمين وحزب الوفد. وكثرت الإشكالات التي أشارت تقارير إلى تورط رجال الشرطة فيها لمصلحة مرشحي السلطة طبعاً، وتركزت في محافظات شمال سيناء وأسيوط والدقهلية. ومن مظاهر التزوير بحسب المعارضة، «حشو الصناديق» مسبقاً بأوراق انتخاب لمصلحة مرشحي السلطة وتمزيق بطاقات الانتخاب ومنع ناخبي المعارضة من التصويت. ولفتت تقارير حقوقية إلى أن الحزب الوطني لجأ إلى عقد صفقات اللحظة الأخيرة لتجميل وجه البرلمان المقبل، وذلك بدفع بعض المرشحين غير المنتمين إليه لخوض الانتخابات وتزوير النتيجة لمصلحتهم على حساب مرشحيه. وبحسب التقارير، فإنّ الحزب دفع مرشحين مستقلين للانضمام إلى أحزاب لا مرشحين لها، كحزب الجيل مثلاً.
تجدر الإشارة إلى أن «الإخوان» لم يحققوا أي مكسب في الجولة الأولى، وتخلوا عن فرص الفوز بمقاعد في الجولة الثانية بانسحابهم، علماً بأن 27 من مرشحيهم كانوا مؤهلين للإعادة. في المقابل، لم ينجح إلا مرشحان من حزب الوفد في الجولة الأولى من بين نحو 175 مرشحاً، وطالب الحزب شاغلي المقعدين بالتخلي عنهما وإلا فصلهما من عضويته. وجرى «التنافس» أمس على 283 مقعداً في جولة الإعادة من بين 508 مقاعد تُشغَل بالانتخاب في مجلس الشعب، بينما يعيّن رئيس الدولة عشرة أعضاء.
(أ ف ب، رويترز)