منح الفلسطينيون الإدارة الأميركية أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، متخطين بذلك مهلة الشهر التي أعطتها لجنة المتابعة العربية

أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، بعد لقائه المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل ومسؤولين أميركيين آخرين في واشنطن، أن الفلسطينيين «سيمنحون الأميركيين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع لبذل جهود لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل». وقال عريقات، في مؤتمر في معهد الشرق الأوسط رداً على سؤال عن الوقت الذي ينوي الفلسطينيون منحه للأميركيين لإنقاذ المفاوضات، إن الأميركيين تحدثوا عن «أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع لإنهاء عملهم». وأضاف: «إذا احتاج الأميركيون إلى أسبوعين آخرين، يمكنهم الحصول عليهما». وقال: «ننتظر لنسمع من الأميركيين، ولا سبب يدعو لعقد لجنة المتابعة العربية قبل أن نسمع ما يعرضه الأميركيون».
وأوضح عريقات أنه من أجل استئناف المفاوضات، يجب على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن «يعيد تجميد الاستيطان في الضفة»، قائلاً: «الخيار بيده، الاستيطان أو السلام. لا يمكنه أن يحصل على الأمرين». وأضاف أنه «يتوقع أن يدعم الرئيس باراك أوباما فكرة قيام دولة فلسطينية في ضوء ما قاله أمام الجمعية العامة، وهو أن دولة فلسطينية يجب أن تنضم إلى الأمم المتحدة العام المقبل». وأشار إلى أنه «لم يتطرق مع ميتشل والمسؤولين الأميركيين إلى موضوع الدولة الفلسطينية المستقلة»، إلاّ أنه أمل «أن تسعى الولايات المتحدة، حين نذهب إلى مجلس الأمن، إلى منح الدولة الفلسطينية عضوية كاملة وألّا تعارض ذلك».
وأعرب عريقات عن اعتقاده بأن «المكاسب التي حققها الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية لن تغيّر موقف واشنطن في محادثات السلام»، مذكراً بأن رؤساء جمهوريين «أسهموا في الجهود لقيام دولة فلسطينية، وأن الرئيس جورج بوش هو أول رئيس يعترف بالدولة الفلسطينية في إطار حل الدولتين.
إلا أن الرد على عريقات جاء سريعاً من المتحدث باسم وزارة الخارجية، بي جي كرولي، الذي قال: «أوضحنا تماماً أن الخطوات المنفردة، سواء من الإسرائيليين أو الفلسطينيين، تقوض المفاوضات المباشرة التي هي الطريق الوحيد لحل القضايا الأساسية والتوصل لاتفاق وإنهاء الصراع».
في هذا الوقت، كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن منح إدارة أراضي إسرائيل عقارات في بلدة سلوان والبلدة القديمة من القدس الشرقية للمنظمتين الاستيطانيتين المتطرفتين «عطيرت كوهنيم» و«العاد»، حتى من دون طرح عطاءات حقيقية كما يقضي القانون الإسرائيلي نفسه، ومقابل أسعار متدنية.
وأوضحت الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية والمنظمات الاستيطانية فضلت عدم الحديث عن الموضوع والحفاظ على سريته المطلقة، إلّا أنه بعد صراع قانوني خاضه ناشط اليسار الإسرائيلي، درور اتكس، قررت المحكمة إلزام الجهات المعنية بكشف المعلومات المتعلقة بالقضية جزئياً بما لا يسمح بمعرفة العقارات موضوع التسريب. لكن «هآرتس» كشفت عن ثلاثة عقارات قدمت إدارة الأراضي تقريراً عنها بناءً على قرار المحكمة، فيما استثنت عشرات العقارات الأخرى التي يعتقد بتسريبها لمنظمات وجمعيات يهودية خارج البلاد.
من جهةٍ ثانية، نقلت صحيفة «معاريف» عن مصدر أمني إسرائيلي قرار الدول العبرية تغيير أسماء الحواجز المنتشرة في الضفة الغربية ومنحها أسماءً عبرية.
ووفقاً للأسماء الجديدة، سيتحول حاجز ترقوميا جنوب الخليل إلى حاجز «لخيش»، وحاجز حزما «حاجز بخوريم»، حاجز نعلين «حاجز كريات سيفر»، حاجز حوسان غرب بيت لحم «حاجز بيتار عليت»، حاجز الجلمة «حاجز غلبوع»، حاجز جبع «لاه»، وهي الأحرف الأولى لاسم إحدى القوافل العسكرية في حرب 48.
إلى ذلك، أصيب 5 مشاركين في مسيرة نعلين الأسبوعية، بحالات اختناق شديد، إثر قمع قوات الاحتلال للمسيرة التي شارك بها متضامنون أجانب ونشطاء سلام دوليين وإسرائيليين.
(أ ف ب، يو بي آي، سما، معا)