شدد رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي على أن الإصلاحات التي صوت عليها مجلس الوزراء ومجلس النواب دستورية وقانونية، متعهداً عدم التراجع عنها. فيما دعا رئيس الجمهورية، فؤاد معصوم إلى مزيد من إجراءات الإصلاح والتعاون بين القوى السياسية في البرلمان مع الحكومة ومع الرئاسات لمصلحة إنجاز برنامج وطني شامل للإصلاح.


وأكد العبادي، خلال لقائه عدداً من الوجوه الإعلامية والثقافية والمحللين بحضور عدد من النواب والسياسيين، أنه لا عودة عن الإصلاحات، وأن النظام السياسي كان بحاجة إلى ضغط شعبي لتحسين أدائه والتعجيل بعملية الإصلاحات، لافتاً إلى أن أولى خطوات الإصلاح الاستراتيجية تمثلت بالترشيق في الوزارات وهي ضربة بالصميم لنظام المحاصصة.
وشدد العبادي على أن «صراعنا مع عصابات داعش وجودي وأن مقاتلينا الأبطال يحتاجون لإسناد لأنهم هم الأصل في المعركة التي نخوضها».
وكشف أن «الأوضاع المالية وانخفاض أسعار النفط سببت صعوبات لنا»، لافتاً إلى أن «هناك إجراءات اتخذت من أجل السيطرة على آثار هذا الانخفاض». وقال العبادي: «إنني لن اتنازل عن مصلحة ابناء بلدي قيد انملة واننا متجهون بالاتجاه الصحيح لبناء الدولة».


طالب رئيس الجمهورية بإصلاح القضاء وحماية الدستور

من جهة أخرى، دعا رئيس الجمهورية، فؤاد معصوم، إلى مزيد من إجراءات الإصلاح والمزيد من التعاون بين القوى السياسية في البرلمان مع الحكومة ومع الرئاسات لمصلحة إنجاز برنامج وطني شامل للإصلاح. وشدد، في خطاب متلفز وجهه إلى الشعب العراقي، على ضرورة المزيد من الحريات الديموقراطية «لشعب يستحق الحريات»، وطالب بتهيئة «كل وسائل النصر لجميع أبطالنا الذين يواجهون بشرف وإباء مجرمي العصر الدواعش».
وجدد معصوم تأييده لمطالب المتظاهرين وتثمينه لدعمها من قبل المرجعية وتعضيده الإجراءات الإصلاحية للحكومة، داعياً الحكومة إلى عدم الاكتفاء بإجراءات آنية وفوقية أو تقشفية.
في سياق متصل، دعا الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق»، الشيخ قيس الخزعلي، أمس، خلال لقاء جمعه مع الرئاسات الثلاث إلى تعديل الدستور، محذراً من سعي بعض الأطراف لـ«حرف» التظاهرات عن مسارها.
ولفت في بيان صدر على هامش لقائه رئيس الجهورية، إلى أن «تعديل الدستور سيكون المفتاح لحل أغلب الأزمات التي تعاني منها البلاد»، مطالباً معصوم بأن «يقوم بدوره لتلبية مطالب الجماهير مضافاً إلى دور رئيس الوزراء بل اشتراك الرئاسات الثلاث في ذلك كل حسب صلاحياته الدستورية».
وبشأن العلاقة بين إقليم كردستان والحكومة المركزية، اعتبر الخزعلي أن «علاقة الفدرالية لم تعد مناسبة لتلبية طموحات السياسيين الأكراد ولا تحقق العدالة في توزيع خيرات العراق حيث إن أغلب العراقيين يعتقدون أن الإقليم يأخذ أكثر من استحقاقه».
وفي سياق متصل، لفت الخزعلي خلال لقائه رئيس الحكومة، حيدر العبادي، إلى «ضرورة تنفيذ مطالب المتظاهرين وإيجاد حلول سريعة للازمات في البلاد»، داعياً إلى «أهمية إعادة تعيين المديرين العامين بالدوائر الحكومية بإشراف لجان تمثل المتظاهرين حتى تضمن عدم حصول المحاصصة ومن ثم الفساد في عملهم».
واقترح الخزعلي أن «يقوم البرلمان بتشكيل لجنة تستمع إلى طلبات المتظاهرين وتطلع عليها حتى يقوم البرلمان بدوره مباشرةً في الإصلاح».
في غضون ذلك، أكد النائب عن كتلة «الأحرار» النيابية التابعة لـ«التيار الصدري»، عبد العزيز الظالمي، أمس، أن التظاهرات التي دعا إليها مقتدى الصدر لا تستهدف العملية السياسية، بل تستهدف الفساد والمفسدين وإصلاح مؤسسات الدولة. وأضاف في حديث لموقع «شفق نيوز»، أن أهم المطالب التي سينادي بها أبناء «التيار الصدري» محاسبة القادة الأمنيين الفاشلين وتغيير القضاء ومحاربة الفساد وتقديمهم للقضاء العراقي. وأكد أن «التيار الصدري» سيدعم رئيس الحكومة بإكمال عملية الإصلاح والقضاء على الفساد.
إلى ذلك، أكد الأمين العام لـ«منظمة بدر»، هادي العامري، أمس، أن المعركة مع «داعش» ليست سهلة، مشدداً على أن «الانتصار بحاجة إلى الزمن».
وأشار العامري في حديث لعدد من وسائل الإعلام إلى أن «ما يجري من عمليات عسكرية في محافظة الأنبار هي عمليات تطويق وتجري على قدم وساق»، مبيّناً أن «القتال يجري مع مقاتلين قادمين من 108 دول جاؤوا إلى سوريا والعراق».
(الأخبار)




طهران: مخطط تقسيم العراق لن يمرّ

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية علی دعم بلادها لمواقف الشعب العراقي والمرجعية الدينية في التمسك بوحدة العراق أرضاً وشعباً رافضة دعوات التقسيم للعراق.
وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية مرضية أفخم، أمس، في مؤتمرها الصحافي رداً علی سؤال عن وجود مخطط لتقسيم العراق وكيفية الإجراءات لمعالجة أزمته، أن طهران واثقة من «أن هكذا مخططات لن يُكتب لها النجاح في ظل حكمة ووعي الشعب العراقي والقيادة السياسية والشخصيات المؤثرة خاصة المرجعية الدينية».
وأضافت أفخم أن «الشعب العراقي أظهر أن مصير بلاده مهم جداً بالنسبة إليه وأن كافة المرجعيات الدينية يسعون إلى تقدم العراق الموحد إلی الأمام».
(الأخبار)