القاهرة | بطلب سعودي وتحفظات عراقية وجزائرية وقطرية، تقرر تأجيل الاجتماع المشترك لوزراء الخارجية والدفاع العرب، الذي كان من المقرر أن تستضيفه الجامعة العربية اليوم الخميس، وذلك لإقرار بروتوكول «القوة العربية المشتركة»، من دون أن يحدد موعد جديد للاجتماع.


وأعلنت الأمانة العامة للجامعة العربية، يوم أمس، بصورة مفاجئة، رغم التحضيرات اللوجستية التي بدأت منذ يومين، تأجيل الاجتماع المشترك لمناقشة إقرار بروتوكول «القوة المشتركة» تنفيذاً لقرارات قمة شرم الشيخ الأخيرة، علماً بأن الاجتماع كان يفترض أن يتم نهاية الشهر الماضي، ولكنه أجّل إلى اليوم بتوافق عربي قبل أن تعلن الأمانة تأجيله للمرة الثانية.
وقالت أمانة الجامعة في بيان رسمي مقتضب إنها تلقّت مذكرة سعودية تطلب تأجيل الاجتماع إلى موعد لاحق، وهي المذكرة التي جاءت مدعومة بموافقة العراق ودول الخليج، عدا سلطنة عمان، علماً بأن الاجتماع هو الثاني الذي يجمع وزراء الدفاع والخارجية العرب في تاريخ الجامعة.
وأصاب التأجيل المسؤولين الليبيين بخيبة أمل، خاصة مع تعليق التدخل العربي العسكري في بلادهم على إقرار «القوة العربية»، في ظل رفض مصر التحرك العسكري الفردي لمساندة طرف أساسي في النظام (حكومة طبرق) في حربه على الجماعات المتطرفة، فيما تصدرت الرياض المشهد أمس، وسط أنباء عن خلافات حادة في الرأي بين عدة دول عربية.
ووفق مصدر دبلوماسي، فإن الجولات المكوكية التي أجرتها القاهرة والرياض خلال المدة الماضية، على المستويين الدبلوماسي والعسكري، لم تنجح في إحراز توافق على الصيغة المقترحة، خاصة في ظل تحفظ جزائري وعراقي على توقيت إقرار القوة ورؤية وزيري البلدين أن الهدف من اعتمادها في التوقيت الحالي مرتبط بالحرب السعودية على اليمن.
وأضاف المصدر، الذي تحدث إلى «الأخبار»، أن ثمة دولاً عربية رأت أن توقيت الإقرار غير مناسب، وهو على عكس الرغبة المصرية والسعودية التي ترى في القوة ضرورة لمواجهة تنظيم «داعش» في سوريا والعراق، فيما لم يتم التوافق على صياغة نهائية حتى الآن.
وأشار المصدر نفسه إلى أن الموعد الجديد ستجري مناقشته وتحديده بين وزراء الدفاع العرب «الذين ستكون لهم الكلمة العليا»، لافتاً إلى أن تحديد الموعد الجديد مرتبط بتقديم بعض الدول تنازلات لسرعة إقرار القوة، وهو ما لم يتم حتى الآن ولا يوجد موعد متوقع له.